DzActiviste.info Publié le dim 20 Mai 2012

تأملات الرفيق فيدال / الذكرى 67 للانتصار على الفاشية النازية.

Partager

ليس هناك حدث سياسي قابل للحكم عليه خارج عصره وبغض النظر عن الظروف التي جرى فيها. لا أحد يعرف حتى واحد بالمائة من تاريخ الإنسان الرائع؛ و لكن، بموجبه نعلم عن وقائع تتجاوز حدود ما يمكن تصوره.

امتياز التعرف على أشخاص ورؤية أماكن حيث جرت بعض الأحداث المتعلقة بالمعركة التاريخية جعلني انتظر الذكرى بهذا العام باهتمام أكبر. وقد أثمرت البطولة الهائلة عن بسالة مجموعة من الشعوب التي وحدتها وربطتها الثورة والاشتراكية لإنهاء الاستغلال الوحشي الذي تحمله العالم على امتداد السنين. كان الروس دائما يتفاخرون لأنهم قادوا تلك الثورة وللتضحيات التي قدموها خلال خوضها. إن هذه الذكرى المهمة للغاية للانتصار لا يمكن فهمها تحت راية أخرى وباسم مختلف عن الذي رأس بسالة مقاتلي حرب الوطن الكبرى. بلا شك كان يبقى شيء لا يمكن لمسه و لا مسحه: النشيد الذي على إثر نوطاته، تحدى الملايين من النساء و الرجال الموت و أحبطوا الغزاة الذين أرادوا أن يفرضوا ألف سنة من النازية والهولوكست لكافة الإنسانية. بهذه الأفكار، استمتعت بالساعات التي كرستها للاستعراض العسكري المنظم أكثر مما كنت أستطيع أن أتصور أبدا والذي اشترك فيه رجال تكونوا بالجامعات العسكرية الروسية. بالتأكيد لم يكن يستطيع أن يتصور اليانكيون والجيوش السفاكة لحلف الناتو أن الجرائم المقترفة بأفغانستان، والعراق وليبيا؛ والاعتداءات على باكستان وسورية ؛ والتهديدات على إيران وبلدان أخرى بالشرق الأوسط ؛ والقواعد العسكرية بأمريكا اللاتينية، وإفريقيا وآسيا، أن كل هذا يحصل ويمر دون عقوبة، إطلاقا، دونما يعي العالم بالتهديد غير الاعتيادي وغير العقلاني. سريعا ما تنسى الإمبراطوريات دروس التاريخ. أظهر الاستعراض العسكري بيوم تسعة أيار/ ماي القدرة المذهلة للاتحاد الروسي على الرد بشكل مناسب ومتنوع أمام أحدث الأسلحة التقليدية والنووية للامبريالية. كانت الفعالية التي كنا ننتظرها بالذكرى المجيدة للانتصار السوفيتي على الفاشية.

فيدل كاسترو روز 10 أيار/ ماي

2012


Nombre de lectures: 222 Views
Embed This