DzActiviste.info Publié le mer 24 Avr 2013

تحديات فنزويلا بعد شبه التعادل

Partager

في الأسبوع الماضي جرت انتخابات ديمقراطية للرئاسة في فنزويلا. نيكولاس مادورو – مرشح الحزب الاشتراكي الموحد لفنزويلا (PSUV) حزب الرئيس الراحل هوغو تشافيز حصل على نسبة 50,75% من الأصوات وفاز بفارق ضئيل جدًّا على مرشح اليمين، هرنان كباريلس رادونسكي والذي حصل على نسبة 49,25% من أصوات الناخبين. في الرد على خسارة كباريلس شن اليمين حملة تنديد وكال الاتهامات الشنيعة بالنسبة لنزاهة الانتخابات. ومن طرف اليمين هناك من ادعى أن الانتخابات شابها غش وفساد، وان فرز الأصوات لم يجر بطريقة سليمة. كباريلس – والذي حاز على دعم كامل من طرف الولايات المتحدة، واسبانيا والسلفادور – عقد مؤتمرًا صحفيًّا، وطالب بإجراء فرز جديد للأصوات، وأعلن أنه يرفض نتائج الانتخابات. هذا، بالرغم من أن المراقبين الدوليين، الذين اشرفوا على عملية الاقتراع صدقوا وأقروا أن الانتخابات كانت سليمة جدًا وجرت بكل شفافية.

من المرجح أن فنزويلا قد تتعرض لأزمة سياسية وإيديولوجية. من هذه النتائج يظهر أن قرابة نصف المقترعين لم يكونوا مستعدين للتصويت لصالح مرشح الثورة البوليفارية. بالرغم من أن الرئيس مادورو يتمتع بدعم كامل من قبل المؤسسات السياسية المركزية: فهو يتمتع بدعم 95 من بين 165 أعضاء الجمعية الوطنية، و20 من بين 23 من حكام الولايات يعتبرون مع المركز الوطني – التحالف السياسي والذي حزبه يشغل منصبًا مركزيًا فيه. وحتى الآن يبرز السؤال: لماذا فارق الأصوات بين مادورو ومرشح اليمين كان ضئيلا جدًا؟ ما هي الأسباب لذلك؟ لهذه الأسئلة هناك عدة أجوبة. مقربو الرئيس يمكنهم الادعاء، أن الامبريالية الأمريكية – بتعاون مع القوى الرجعية المحلية في فنزويلا – بذلت كل جهد ممكن لإفشال ترشيح مادورو، ومن أجل تضليل الشعب وإقناعه بتغيير الخندق والتصويت لصالح كباريلس.

لكن باعتقادي، هذا ليس ردًا مقنعًا. علينا البحث عن أجوبة أخرى، أكثر مصداقية، تستند على تحليل سياسي معمّق للواقع، وفيما يلي بعض الأجوبة المقترحة: أعضاء الحزب الاشتراكي الموحد لفنزويلا PSUV، انشغلوا خلال نصف السنة الأخيرة بمرض تشافيز، بدون أن يهيئوا الرأي العام من ناحية سياسية، مبدئية وإيديولوجية لتذويت فكرة « الوريث » أو « مكمل الدرب ». تشافيز نفسه أدار المعركة بشكل مركز جدًا، بدون توزيع مسؤوليات ومجالات عمل. الحكومة، برئاسته، كانت متركزة حول شخصيته، لذلك لم تبرز شخصيات قيادية أخرى ولم يصبحوا وجوها معروفة في أوساط جماهير الشعب. لذلك، بعد موت تشافيز، ظهر « فراغ حكم » والذي تم استغلاله بنجاح من قبل مرشح اليمين.

بالإضافة إلى ذلك، الوضع الاقتصادي في فنزويلا ما زال مصدر قلق، التضخم المالي يزداد، وقيمة العملة المحلية تنخفض، والنظام الإداري ظهر كبيروقراطي، وأحيانًا حتى فاسدًا، توجد انقطاعات كثيرة في التيار الكهربائي، والكثيرون من سكان الدولة يشعرون بعدم الأمان الشخصي في الشوارع، هذه المشاكل كلها استغلت من قبل مرشح اليمين لزيادة نفوذه في الانتخابات.

ومن الجدير بالذكر أن اليمين يتحكم بشكل مطلق بوسائل الاتصال الخاصة في الدولة وحزب PSUV وربما بسبب عدم تقدير قوته الحقيقية-لم يستعد لذلك بصورة كافية.

والآن، على نيكولاس مادورو وعلى حزبه أن يعالجوا الأمور بحكمة، وتحديد الأهداف السياسية للشعب، ويجب إبراز ليس فقط شخصية وزعامة الرئيس الحالي، وإنما كذلك الكادر القيادي الذي سيعمل إلى جانبه، وتوضيح الطرق الثورية التي خططها تشافيز، وفوق كل ذلك – معالجة الأزمة السياسية بصورة متسامحة وجماعية، هذه الطريقة الوحيدة لضمان نجاح الثورة البوليفارية ولتوحيد مستقبل الشعب في فنزويلا.

*حزبنا الشيوعي وحزب تشافيز*

في أعقاب فوز نيكولاس مادورو في انتخابات الرئاسة بعثت دائرة العلاقات الخارجية للحزب الشيوعي الإسرائيلي بتحياتها إلى اليسار في فنزويلا. وفي الرسالة الجوابية التي تسلمها الحزب، جاء ما يلي: « تحيات حارة من أعضاء الحزب الاشتراكي الموحد ومن كل الشعب في فنزويلا، نشكركم على التحيات التي أرسلتموها إلينا باسم سكرتير عام الحزب الشيوعي الإسرائيلي، محمد نفاع، وباسم كتلة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة في الكنيست وباسم رفاق الحزب والجبهة.

الفوز الضئيل للرئيس مادورو يؤكد كم كان اليمين الفاشي، المدعوم من قبل الولايات المتحدة، قريبًا من الفوز. والآن من المتوقع إجراء نقاشات وتحليلات عديدة في الحزب وفي المركز الوطني بهدف الاستيعاب المعمق لنتائج الانتخابات. الشعب في فنزويلا قال كلمته، ونحن سنستمر في المسار الثوري لما في ذلك مصلحة الشعب ومصلحة القارة كلها. ومن المؤسف، أن قوى اليمين لم تتقبل الخسارة في الانتخابات الديمقراطية، وتبذل كل جهدها من اجل زعزعة حكم الرئيس المنتخب. أعضاء الحزب الاشتراكي الموحد، أعضاء المركز الوطني والشعب الفنزويلي سيبذلون كل جهد من أجل منع اليمين من تحقيق أهدافه، لأجل ذلك، سنعمل بكل الطرق الديمقراطية الممكنة وسنحرص على منع سفك الدماء ».

عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة

24 أفريل 2013


Nombre de lectures: 169 Views
Embed This