DzActiviste.info Publié le sam 15 Déc 2012

تحديد مقاييس الانتقال والتقييم في نظام الـ »أل.أم.دي »

Partager

ستشرع المؤسسات الجامعية عبر مختلف ولايات الوطن في توحيد مقاييس التقييم والانتقال لطلبة الـ »أل.أم.دي » في طوري الدراسات لنيل شهادتي الليسانس والماستر انطلاقا من الموسم الجامعي الجاري بموجب قرارين أصدرتهما وزارة التعليم العالي يحددان بالتفصيل الخصائص المتعلقة بكشف النقاط والوثيقة الوصفية المرفقة للشهادة.

أكدت مصادر مطلعة أن التضارب الواضح في طريقة إعداد هاتين الوثيقتين من جامعة إلى أخرى وما ترتب عنه من احتجاجات الطلبة بسبب خلاف حول تبني الإنقاذ والديون بين الجامعات وأحيانا في نفس التخصص، دفع بالوزارة إلى التدخل لإنهاء هذا الإشكال بعد 8 سنوات من اعتماد نظام  »أل.أم.دي » في الجامعة الجزائرية، وذلك استكمالا للمنظومة القانونية لهذا النظام وبغرض إضفاء الشفافية والرقابة على النتائج المحصل عليها واجتنابا لأي محاولة للعبث بمحتوى كشوف النقاط مستقبلا.

وأضافت مصادرنا أن وزارة التعليم العالي من خلال هذه الخطوة ستضمن تفعيل لجنة الجودة التي أنشئت على مستوى الوزارة ولم تباشر مهامها بسبب تأخر تجسيد القرارين، حيث ستستفيد الأخيرة من توحيد معايير الانتقال والتقييم من أجل إنجاز عمل أهم وهو تصنيف المؤسسات الجامعية وترتيبها وفقا لما تسجله من نتائج في نهاية كل موسم جامعي، ومن ثمة تسهيل تحديد أحسن مستوى في التعليم بناء على مردودية كل مؤسسة.

وقد تحصلت  »الخبر » على نسخة من القرارين رقم 452 و453 اللذين كلف مدير التعليم العالي في مرحلة التدرج ومديرو المؤسسات الجامعية بتطبيقهما، ويضبط أولهما جملة من الخصائص التي يتوجب على كشف النقاط أن يتضمنها مقسمة على 4 فروع بـ29 بندا، منها ما يتعلق بالطالب وأخرى تخص السلطة المانحة للكشف، إذ اشترطت الوزارة على سبيل المثال أن يعد الكشف في ورقة من حجم  »أ  »4 ولا يحمل أي خدش أو تراكم في الكتابة أو لطخة، فيما أعطت الوزارة الوصية نموذجا على الشكل الذي ستأخذه الوثيقة الوصفية الملحقة بالشهادة التي تقدم في الأصل معلومة كاملة حول المسار التعليمي الذي تابعه الطالب للحصول على درجة جامعية تضمن مقروئية أفضل للمعارف والقدرات المكتسبة خلال تكوينه، بحيث تسهل للطالب حركيته الوطنية والدولية، لذلك فهي خالية من كل حكم قيمي أو تصريح بمعادلة.

عن يومية الخبر

السبت 15 ديسمبر 2012

الجزائر: آمال ياحي

التعليق:

يكشف الواقع الملموس أنه يوجد نضارب كبير في أوضاع المؤسسات الجامعية عل المستوى الوطني في طريقة تقييم الطلبة الجامعيين (نظام ال.م.د)، بصفة عامة وفي طوري الليسانس والماستر منه بصفة خاصة. ومن العدل والإنصاف إزالة هذا التضارب بصياغة معايير تقييم متقاربة أو موحدة، مع الأخذ بعين الاعتبار التباينات الموضوعية الموجودة بين المؤسسات الجامعية من حيث القدرات والإمكانات الدراسية والبيداغوجة.

لكن الإجراءات التي اتخذتها وزارة التعليم العالي لعلاج هذا التضارب غير كافية، وهي غير قادرة على تحقيق التوازن أو العدالة عن طريق معايير التقييم الجديد الذي سيشرع في تنفيذه ابتداء من السنة القادمة، طالما أن الظاهرة الأساسية، التي ستحول دون تطبيق هذه الإجراءات بصفة موضوعية، لم يتم التطرق إليها، ولم توضع معايير للتخلص منها أو تقليصها: هذه الظاهرة هي تلك التي يطلق عليها بالعامية « المعرفة »: أي الوساطة والرشوة والمحسوبية وما إلى ذلك من الظواهر المعرقلة لأي إجراء يراد منه معالجة المشاكل والسلبيات المتفشية.

صحيح أن هذه الظاهرة منتشرة في كل الميادين والقطاعات، واستفحلت بشكل غير مسبوق إلى حد أنها بسبب تفشيها في شتى القطاعات أضحت تشكل قاعدة وليست استثناءا. وإذا كانت الوساطة منتشرة في مختلف القطاعات، فهي مع ذلك متفاوتة من قطاع إلى آخر. وفي قطاع التعليم الجامعي توجد هذه الظاهرة بشكل مثير للقلق وفي الغالب يمارسها العديد من الفئات والشرائح بشكل لا يبعث على الارتياح، مع أنه ينبغي عدم التعميم حتى لا نتهم من هو بعيد عن هذه الظاهرة ويتحاشاها بقدر الإمكان، ومع ذلك هي موجودة على مختلف المستويات: على مستوى الطلبة والأساتذة، والإدارة والتسيير والتوظيف، وفي شتى المجالات (التقييم والتنقيط والامتحانات والمسابقات .. الخ). ومهم تكن ممارسات العديد من الطلبة والأساتذة سلبية، فهي لا تقاس بمستوى الإدارة، فيوجد تسيب كبير في ممارسة المهام والصلاحيات الموكولة إليها، بل إن هناك تجاوزات لا ينبغي القبول بها أو السكوت عنها، فقد أضحت تتدخل في تحديد النجاح بشكل غير موضوعي، وكذا في ترتيب نتائج الطلبة دون إشراك المعنيين، ومن ثم التدخل في اختيار الطلبة الذين يلتحقون بطور الماستر على أساس هذا الترتيب الذي كثيرا ما يخضع للمعرفة أو الرشوة أو النفوذ أو ما إلى ذلك. ولا يوجد في الأفق ما يمكن أن يؤدي إلى تفادي هذه الظواهر السلبية، فالكل ينتقد، ولكن الكل يمارس. وفي اعتقادنا أن هذه الظواهر ناجمة عن أسباب، ولا يمكن القضاء عليها إلا بإزالة أسبابها. وإذا كان السبب الرئيسي يكمن في طبيعة النظام السائد الذي ينتهج توجهات ليبرالية، فإن القضاء على هذه الظواهر يتطلب القضاء على هذه التوجهات. صحيح أنه يمكن معالجة بعض الحالات في ظل النظام القائم إذا ما توافرت ممارسات موضوعية، ولكن القضاء الجذري على هذه الظواهر أو تحويلها من قاعدة إلى استثناء لا يمكن أن يحدث إلا بالقضاء على الأسباب المنتجة لها أو التي تفرزها، أي تغيير النظام الحالي.

محمد علي

15 ديسمبر 2012


Nombre de lectures: 193 Views
Embed This