DzActiviste.info Publié le mar 12 Fév 2013

تخلَّص الحزب الشيوعي الفرنسي المُهجَّن من رمز المنجل والمطرقة أيضاً

Partager

على درب كان قد سبق رسمه، أكمل المؤتمر اﻟ36 للحزب الشيوعي الفرنسي (ح.ش.ف) أعماله يوم الأحد في باريس، بتخليه عن رمز المنجل والمطرقة.

لم يكن تخلي اﻟـ (ح.ش.ف)عن المنجل والمطرقة من باب الصدفة في التوقيت، بل في وقت يجري فيه اعتبار الرموز الشيوعية خارجة عن القانون في العديد من بلدان الاتحاد الأوروبي، وفي وقت تجري خلاله محاولات من قبل الاتحاد الأوروبي لتبني مساواة متجاهلة للتاريخ – بين الشيوعية والفاشية. في هذا التوقيت يختار الحزب الشيوعي الفرنسي المترئس لحزب اليسار الأوروبي (ح.ي.أ) التصريح عن تخليه طوعاً عن رمز المطرقة والمنجل.

وفي سياق تعليق نُشر بصدد هذه المسألة، من قبل صحيفة « ريزوسباستيس » لسان حال اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني، ذكر ما يلي: « لقد تخلى الحزب الشيوعي الفرنسي (ح.ش.ف) ومنذ زمن طويل عن الماركسية – اللينينية وعن المبادئ الثورية للأحزاب الشيوعية، في حين يتصدر من موقع رئيس « حزب اليسار الأوروبي » (ح.ي.أ) عملية نشر الانتهازية، في سعي إلى تهجين الأحزاب الشيوعية في أوروبا.

وكان الأمين العام ﻟ(ح.ش.ف) ورئيس (ح.ي.أ) بيير لوران، قد اعتنى شخصياً بإبراز أهداف المؤتمر بكافة الأشكال، عبر تصريحاته التي أدلى بها إلى محطة تلفزيون LCI، عندما سُئل عن بطاقات الهوية الحزبية الجديدة، التي استبدل فيها رمز المطرقة والمنجل بـ « نجمة » (ح.ي.أ) حيث صرَّح : » إنه رمز كان ولا يزال يستخدم هنا وهناك في المظاهرات، ولكنه لا يمثل ما نحن عليه اليوم. أنا أتحدث عن شيوعية من جيل جديد ».

هذا وقام لوران بعد حصول ردود فعل أثارتها تصريحاته و استبدال رمز المنجل والمطرقة بين أعضاء المؤتمر، بتقديم بطاقة هوية حزبية ﻟـ (ح.ش.ف) المحظور عام 1944، مُصرحاً بسخرية: حتى هذه الهوية لا تحمل رمز المطرقة والمنجل.

وبصرف النظر عن ابتذال و انحطاط قيادة اﻟـ (ح.ش.ف) الانتهازي، التي تشكل تحديا للشيوعيين الثوار في جميع أنحاء العالم، فإن الجوهر يكمن في أن استبدال الرمز التاريخي للأحزاب الشيوعية من قبل الحزب الفرنسي هو نهاية لمسار كان قد سلكه سلفاً منذ عقود.

حيث ابتعد بشكل منهجي ومستمر عن نظرية الماركسية وعن اللينينية وعن مبادئ تشكيل وقيام ووظيفة الحزب الشيوعي الثوري، والأهم من ذلك هو ممارسته لاستراتيجية إدارة الرأسمالية، ولسياسة تحالفات بلا مبادئ، مع مشاركته في حكومات برجوازية وتخليه عن هدف إسقاط البربرية الرأسمالية وتجريم النضال من أجل الاشتراكية. هذا ويُذكر أن تواجد اتجاهات وفصائل متعددة تعمل ومنذ وقت طويل ضمن اﻟـ (ح.ش.ف) تحت ذريعة وشعار التعددية والديمقراطية، هو أمر بعيد عن أي علاقة مع ماهية الحزب الشيوعي، وذلك استمراراً لتقاليد الشيوعية الأوروبية.

لقد أقدم اﻟـ (ح.ش.ف) على خيانة لا رجعة فيها تجاه الطبقة العاملة والشرائح الشعبية في فرنسا، حيث اشترك مرتين في الحكم في ائتلاف مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي، مسهماً في ضرب الشعب الفرنسي، في حين يتابع تقديم مساعدة ثمينة للاشتراكية الديمقراطية وبشكل منتظم منذ ذلك الحين، عند دعوته العمال لدعم أولئك الذين يحفرون قبورهم. ويطالب اﻟـ (ح.ش.ف) بـ « تنمية » لمواجهة الأزمة، متستراً على أنها في حال حضورها ستقوم حرفيا فوق أنقاض حقوق العمال وفي ظروف جحيم حقيقي للطبقة العاملة.

ومع ذلك، فإن في مقدرة الطبقة العاملة في كل بلد أن تحدد مستقبلها، وأن تنعم بالثروة التي تنتجها وألا تعيش في ظروف قرون ماضية، ولكن ينبغي قبل ذلك أن يمتلك الحزب الشيوعي باعتباره طليعة الطبقة العاملة، استراتيجية لإسقاط الرأسمالية ومن أجل الاشتراكية. وأن يمتلك خطة لحشد القوى وإعدادها ومنذ الآن لهذا الغرض، وأن يُحضِّر الطبقة العاملة وحلفاءها لتحقيق ذلك في نهاية المطاف، حيث ليس لكل ما ذكر آنفاً أية علاقة مع ما يقوله اﻟـ (ح.ش.ف) الانتهازي بصدد « شيوعية من جيل جديد » تترافق مع « ديمقراطية »، كما مع « الاشتراكية » التي ترفض حتميات بناء الاشتراكية، ومع الرأسمالية المؤنسنة التي لا وجود لها والتي يروج لها الحزب المذكور.

عن الموقع الإلكتروني للحزب الشيوعي اليوناني

أثينا 12 /02/ 2013


Nombre de lectures: 358 Views
Embed This