DzActiviste.info Publié le mer 8 Mai 2013

تدخّل إسرائيلي مباشر بسوريا

Partager

التصعيد الذي تشهده المنطقة الشمالية، بعد العدوان العسكري الذي شنته طائرات سلاح الجو الإسرائيلي في عمق سوريا بالقرب من دمشق، يكشف استعدادات وتحضيرات يقوم بها الجيش الإسرائيلي على الأرض بقرار سياسي حكومي بالتدخل المباشر في الاقتتال السوري الداخلي.
تقوم الحكومة الإسرائيلية برئيسها، بنيامين نتنياهو، ووزرائها منذ مدة بشن حرب إعلامية تروج فيها لاستعمال النظام والجيش السوري أسلحة دمار كيماوية، لخلق سيناريو، شبيها بالسيناريو الذي روجته الولايات المتحدة في حينه ضد العراق وأثبت لاحقا عدم مصداقيته، يشرعن للاعتداءات المتكررة التي ينفذها سلاح الطيران في سوريا. وتنتهز الحكومة اليمينية الحالية الأوضاع المتفجرة في سوريا لتمرير مخططها العدواني والساعي إلى تفجير حرب إقليمية في المنطقة تجر إليها إيران ولبنان، وتعيد من خلالها ترتيب الأوراق في المنطقة، بحيث تفرض عزلة سياسية على الشعب الفلسطيني وتقضي على آفاق الحل السياسي مدعومة من زعيمة الإمبريالية الولايات المتحدة الأمريكية وأذنابها من نظم عربية عميلة في المنطقة. الضربات العسكرية الإسرائيلية على سوريا هي عدوان يشكل خرقا للقانون الدولي ولا تجرؤ عليه حكومة نتنياهو دون ضمان الدعم الأمريكي الكامل له، وتصريحات الرئيس الأمريكي السريعة والمؤيدة لحق إسرائيل في « الدفاع عن نفسها » تؤكد أن الإدارة الأمريكية كانت على علم مسبق بهذا العدوان، وانضمام فرنسا وألمانيا لتقديم الغطاء السياسي لهذا العدوان السافر يشير بوضوح إلى عمق وحجم المؤامرة التي تحاك ضد سوريا دولة وشعبا، وضد شعوب المنطقة عموما.

تجتمع وتلتقي في هذه المعادلة مجموعة من مصالح الإمبريالية والصهيونية والرجعية العربية، وحكومة اليمين الإسرائيلية تتطوع لتصبح كعادتها الذراع العسكري التنفيذيه لحماية هذه المصالح. إن سعي حكومة نتنياهو المحموم لتأجيج الأجواء الإقليمية من ناحية، وقمع وإخراس الأصوات المنددة بهذا العدوان الدموي، داخلها، من خلال الاعتقالات وسياسة الترهيب، هو مؤشر خطير لما تبيته من نوايا ويستدعي تصديا حازما قبل فوات الأوان.

ملحق جريدة الاتحاد

الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة

7 ماي 2013


Nombre de lectures: 144 Views
Embed This
DzActiviste.info Publié le mer 8 Mai 2013

تدخّل إسرائيلي مباشر بسوريا

Partager

التصعيد الذي تشهده المنطقة الشمالية، بعد العدوان العسكري الذي شنته طائرات سلاح الجو الإسرائيلي في عمق سوريا بالقرب من دمشق، يكشف استعدادات وتحضيرات يقوم بها الجيش الإسرائيلي على الأرض بقرار سياسي حكومي بالتدخل المباشر في الاقتتال السوري الداخلي.
تقوم الحكومة الإسرائيلية برئيسها، بنيامين نتنياهو، ووزرائها منذ مدة بشن حرب إعلامية تروج فيها لاستعمال النظام والجيش السوري أسلحة دمار كيماوية، لخلق سيناريو، شبيها بالسيناريو الذي روجته الولايات المتحدة في حينه ضد العراق وأثبت لاحقا عدم مصداقيته، يشرعن للاعتداءات المتكررة التي ينفذها سلاح الطيران في سوريا. وتنتهز الحكومة اليمينية الحالية الأوضاع المتفجرة في سوريا لتمرير مخططها العدواني والساعي إلى تفجير حرب إقليمية في المنطقة تجر إليها إيران ولبنان، وتعيد من خلالها ترتيب الأوراق في المنطقة، بحيث تفرض عزلة سياسية على الشعب الفلسطيني وتقضي على آفاق الحل السياسي مدعومة من زعيمة الإمبريالية الولايات المتحدة الأمريكية وأذنابها من نظم عربية عميلة في المنطقة. الضربات العسكرية الإسرائيلية على سوريا هي عدوان يشكل خرقا للقانون الدولي ولا تجرؤ عليه حكومة نتنياهو دون ضمان الدعم الأمريكي الكامل له، وتصريحات الرئيس الأمريكي السريعة والمؤيدة لحق إسرائيل في « الدفاع عن نفسها » تؤكد أن الإدارة الأمريكية كانت على علم مسبق بهذا العدوان، وانضمام فرنسا وألمانيا لتقديم الغطاء السياسي لهذا العدوان السافر يشير بوضوح إلى عمق وحجم المؤامرة التي تحاك ضد سوريا دولة وشعبا، وضد شعوب المنطقة عموما.

تجتمع وتلتقي في هذه المعادلة مجموعة من مصالح الإمبريالية والصهيونية والرجعية العربية، وحكومة اليمين الإسرائيلية تتطوع لتصبح كعادتها الذراع العسكري التنفيذيه لحماية هذه المصالح. إن سعي حكومة نتنياهو المحموم لتأجيج الأجواء الإقليمية من ناحية، وقمع وإخراس الأصوات المنددة بهذا العدوان الدموي، داخلها، من خلال الاعتقالات وسياسة الترهيب، هو مؤشر خطير لما تبيته من نوايا ويستدعي تصديا حازما قبل فوات الأوان.

ملحق جريدة الاتحاد

الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة

7 ماي 2013


Nombre de lectures: 138 Views
Embed This