DzActiviste.info Publié le mer 6 Juin 2012

فضيل بوماله – تصريحات أويحي تزيدني كفرا بالنظام و خوفا على الجزائر

Partager

تصريحات أويحي تزيدني كفرا بالنظام و خوفا على الجزائرلم يعرف السيد أحمد اويحي في حياته لا العمل الجمعوي ولا النضال الحزبي و لا العمل السياسي. عمله العام كان دائما داخل دواليب الأدارة كموظف سام بين رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية و الحكومة.السياسة هي التي جاءت اليه ليس برغبة منه ولكن كأداء دور وتكليف مهمة هدفها خدمة النظام باسم الدولة وتعطيل كل امكانية في التغيير او التحديث .

السيد اويحي يمثل منذ التسعينيات ذهنية عصب الماضي و الشرعيات الزائفة بواجهة جيلية جديدة تمثلت في مجموعة كبيرة من الكوادر ذات التكوين المدني و المعسكرة ذهنيا وسلوكيا.سيرته تحتاج الى معرفة تقاطعات العسكري بالمدني و الأمني بالتكنوقراطي في جزائر مازالت رهينة انقلابات الثورة و مابعد الأستقلال.يملك الرجل خطابا يسوقه لكن لا فكر ولا موقف له.ردود فعله نتاج اللحظة اما حسب خارطة الطريق التي درب اصلا وفقها واما لما يقتضيه موقف » الزعيم » او « الجماعة » او مايسميه هو ذاته ب »الأخوة ».هكذا كان مثلا حينما دافع عن الأستئصالية في منتصف التسعينيات وكذلك كان حينما دافع عن المصالحة في العشرية التي تلتها.أويحي الصوت و الخدمة و الواجهة لم يتغير في الجوهر.

ما تغير هو الرئيس او مركز صناعة القرار.أيا كانت المواقع التي احتلها في دوائر النظام-الدولة منذ تخرجه سنة 1975 و أدائه للخدمة الوطنية برئاسة الجمهورية،قان اويحي قد عمل منذ النصف الأخير من السبعينيات الى اليوم مع ستة رؤساء و شغل هو نفسه عدة مناصب وزارية و اهمها ثلاث مرات على كرئيس للحكومة أو كوزير أول لمدة اجمالية تقدر بعشر أعوام في السنوات السبعة عشر الأخيرة.بوليسي النزعة،أحادي الرؤية شعبوي الخطاب في وقت لا شعبية له..صورته مرتبطة بالعنف و القرارات الجائرة و مطاردة الكقاءات التسييرية في المؤسسات وسجنهم و تدجين العدالة و رفض الأنفتاح على الحريات كل الحريات: الحزبية،النقابية،الجمعوية،الأعلامية والفردية و الجماعية.حياة الرجل حسب مقربين منه بيروقراطية بامتياز أي مكتبية و اجتماعاتية ملفاتية.أما علاقته بالواقع فشبه منعدمة الا في الحملات الأنتخابية.ولذلك فهو فعلا رجل السرايا بمعنييها الوظيفي و السياسي.نقطة أخرى ذات أهمية بالغة ان الرجل قليل المعرفة الأقتصادية ديدنه التلاعب بالأرقام و الأحصائيات الرسمية الزائفة.أما علاقته بعالم اليوم من حيث تكنولوجيات المعلومات و مجتمع المعرفة فشبه غائبة بل وعدائية في كثير من الأحيان حسب ما اكده لي احد مدراء ديوانه السابقين.ملخص القول عن أويحي انه انتاج خالص للنظام عبد له تحت شعار الدولة.صورة المجتمع و الأوساط السياسية و الأعلامية و الدبلوماسية انه عسكري في زي مدني و رجل الدوائر الأستخباراتية في الرئاسة و الحكومة و صاحب المهارات المشهود له بها في التزوير و التلاعب والأعمال القذرة كما يقال في التعبير الفرنسي.طموحاته في تقديري لا حدود لها و لذلك تجده مستعد لخدمة أي سلطة من داخلها او من خارجها.

وذلك ما يتناسب مع وظيفته الأخرى كامين عام للتجمع الوطني الديمقراطي بوصفه جهازا للأدارة بالفساد و لمقاومة التغيير و حماية ظهر السلطة من الشعب و كل اشكال الأحتجاج و المعارضة.ولذلك حينما اسمعه يتكلم عن الفساد و المصلحة العليا للبلاد ازداد في راديكاليتي وازداد كفرا بالنظام و السلطة و أخاف أكثر قأكثر على البلاد.اليس كفرا حتى لا اقول سخرية ان يقول اويحي في ندوته الصحفية ليوم السبت الماضي،مكررا ما قاله منذ سنوات وهوعلى رأس الجهاز التنفيذي،ان « المال المافيوي هو الذي يحكم البلاد » و ان » بوادر و شروط العودة بالجزائر الى التسعينيات متوفرة » كما انه شخصيا « يزعج في الداخل و الخارج  » الخ من المهازل.يريد الرجل ان ينظف نفسه و يتنصل من أي مسئولية فيما وصلت اليه البلاد من فساد و انحراف وتحطيم ممنهج لموارد الجزائر المادية وقدراتها البشرية.ان الرجل يقدم نفسه على انه بريء براءة الذئب من دم يوسف بل و انه ضحية.ان اعترافه بالفشل » الجماعي » لم يدفع به لا لتقديم حصيلة موثقة يحاسب عليها و لا ان يستقيل بعد مساءلته.يكتفي الرجل بارسال الرسائل اما دفاعا عن بوتفليقة او اغراقا للسمكة في الماء بالحديث عن الجميع من دون تحديد مسئولية أي شخص او هيئة او مركز قرار.ربما في ذهنه،يحمل اويحي حجم الكارثة للشعب الذي لم يمت او يهاجر جماعيا.انه ذنب قطط باب الوادي وفئران ورقلة و اسماك القالة و فقراء خنشلة.المسؤولية مسؤولية البطالين و المضربين عن الطعام و كل الذين اضرموا في اجسادهم النار او الحراقة او جدتي البالغة من العمر عتيا.ان الجزائر جزائران يا سيد اويحي:جزائركم و جزائر الأغلبية من الشعب.المافيا وثقافة الفساد ليس داخل النظام بل هي النظام ذاته.

.والمال الماقيوي هو ريع النفط الذي بين ايدي النظام يعبث به و يحطم به الحرث و النسل.اما قولك انك تزعج فذلك امر صحيح:تزعج و تقلق و تخيف بل وتصيب بشتى الأمراض الشعب وليس النظام او عصبه العسكرية و المدنية و واجهاتها المالية و الفضائحية.هل تتوفر اسباب العودة للتسعينيات وحربنا الأهلية؟ نعم..وبسببكم.علما اننا لم نخرج من الفتنة حتى نعود اليها.ما فعلتموه هو الأنتفال من الحرب الأهلية المعلنة الى ادارة اقتصاد الحرب الأهلية و من اشعال فتيلها الى الأدارة بها.وجودكم واقصد بذلك شركاء و عرابي الفتنة و الفساد على راس الجزائر هو ذاته اعلان حرب يومي تسيرونه بقمع الدولة البوليسية و الفساد السياسي و المالي و الأخلاقي و الكذب على الذات و الشعب و العالم.الأكيد ان لا علاقة لأويحي بالشعب و بالأدارة الرشيدة للمال و الشأن العام..خسر الأول و أفسد الثاني و يبدو انه سيخسر الحكومة و الحزب .سيكون من دون شك اضحية من بين أضاحي السيدين محمد مدين (التوفيق)و عبد العزيز بوتفليقة في المرحلة القادمة.يمكن ان يفقد كل شئ لكنه سيظل رغم ذلك وفيا لهما او ربما يستعد لتقديم الولاء للرئيس القادم الذي سيكون لا محالة من داخل العائلة بالأجماع المعهود أو بالقوة و التزوير. رئيس وظيفته حماية العصبة وتجديدها من الداخل ولو لفترة رئاسية واحدة كم تمنى أويحي ان يكون واجهتها التي سيختارها النظام.

06 06 2012  فضيل بوماله

https://www.facebook.com/pages/Res-Publica-II-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D9%87%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9/107421889288836


Nombre de lectures: 6735 Views
Embed This

Commentaire



Laisser un commentaire

Displaying 2 Comments
Participer à la discussion
  1. Rachidoo dit :

    Merci Mr BOUMALA. Un article qui répond à cette energumène ni foi ni loi se permet une place parmi l’algérien LAMBDA sa victime et celle de ses mâîtres les traitres.

  2. mes salutations chaleureuses a tous,boumala est un philosophe d’Algérie et je suis avec lui sur touts ses idées clairvoyantes parce que notes responsables se sont pas sérieux ils travailles pour les intérêts personnels . merci

Laisser un commentaire

XHTML: You can use these html tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>