DzActiviste.info Publié le lun 18 Juin 2012

تصريح الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني أليكا باباريغا حول نتائج انتخابات يوم 17 حزيران/يونيو (جوان) 2012

Partager

تشكلت نتائج انتخابات 17 يونيو/حزيران (جوان) على النحو التالي:

الحزب الشيوعي اليوناني4.5%،حزب الديمقراطية الجديدة (الحزب الليبرالي)29.6%، حزب سيريزا (تحالف قوى انتهازية مع قوى من حزب الباسوك) 26.9%، حزب الباسوك (الاشتراكي الديمقراطي)12.3%، حزب اليونانيين المستقلين 7.55%، الفجر الذهبي (قومي-عنصري 6.9%، حزب اليسار الديمقراطي (انشق عن سيريزا واندمج مع بعض القوى من حزب الباسوك) 6.3%، حزب لاوس (انشقاق قديم قومي من حزب الديمقراطية الجديدة) 1.6%
بناءً على هذه النتيجة يحصل الحزب الشيوعي اليوناني على12 مقعدا في البرلمان.
هذا وأدلت الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني أليكا باباريغا بعد الإعلان عن النتائج، بالتصريح التالي:

« إن نتيجة الانتخابات بالنسبة للشعب المجرب بقسوة من الأزمة الاقتصادية والتدابير التي تلت ذلك، من مذكرات، واتفاقية اقتراض، وقوانين تطبيقية، هي نتيجة سلبية.
وسيكون على الشعب مواجهة مشاكل وتطورات خطيرة، وأياً كانت الحكومة المتشكلة فهي لن تلبي تطلعاته، بل على العكس.
نقوم بإثبات تقديرنا حول سلبية النتيجة، بالإستناد للنقاط التالية: أولا، زيادة نسبة حزب الديمقراطية الجديدة، الذي هو حزب معروف كحزب ضد العمال وضد الشعب، لا يتغير. كما لم تمر أسوأ الأمور على الشعب بعد، كما ادعى السيد ساماراس، بل إن الأسوأ هو أمامنا. إن الحكومة التي ستتشكل، وعلى ما يبدو، حول جذع حزب الديمقراطية الجديدة، لن تحل أي مشكلة شعبية بل على العكس ستعقدها.
العنصر الثاني: إن زيادة نسبة حزب سيريزا في المعركة الانتخابية الثانية، وإذا أردتم مقارنته مع الزيادة الكبيرة التي حققها في معركة شهر أيار/مايو الانتخابية. فقد حصل حزب سيريزا الآن على عدد كبير ونسبة كبيرة من الأصوات بعد تمييع وتخفيف لشعاراته المتعلقة بالمذكرة واتفاقية الاقتراض، وبالقوانين التطبيقية وبما يتعلق بتصريحه الواضح أنه إذا ما شكل حكومة فسياستها سوف تتحرك في إطار « طريق الاتحاد الأوروبي الإجباري ». مع تقديمه للتأكيدات نحو الطبقة المسيطرة والعامل الخارجي بأن اليونان ستقدم أي تضحية لتبقى ضمن منطقة اليورو. وبهذا المعنى نعتبر أن انتخابه، بعد تغيير مواقفه، هو عنصر سلبي، وذلك بغض النظر عما إذا كنا مصدقين أو لا، بتحقيقه لما وعد به في 6 أيار/ مايو.
العنصر السلبي الثالث: إن خسائر الحزب الشيوعي اليوناني المؤكدة، الكبيرة لها أهميتها الكبرى تجاه جهوزية المداخلة الشعبية أمام تفاقم المشاكل الناجم عن الأزمة في اليونان، وبشكل أساسي عن تعمق الأزمة في منطقة اليورو. لقد تأكد ما قلناه يوم 7 أيار/ مايو إلى أن المعركة الانتخابية ستكون أصعب معركة انتخابية وأكثرها تعقيداً على مدى 40 عاماً من معارك الحزب الماضية. كنا على وعي بالمخاطر القاتلة المحيطة بوصفها أقوى بكثير من مثيلاتها التي اجتزناها في 6 أيار/ مايو، عبر الخوض بين معضلات الثنائية القطبية الجديدة لحزب الديمقراطية الجديدة وسيريزا، حيث قام أولهما بالترهيب والثاني بزرع الأوهام في سياق معركتهما الخاصة حول نتيجة الانتخابات. مما لا شك فيه، سيجري الحكم على نتيجة الانتخابات هذه ليكون حكماً متكاملا شاملا، كما هو الحال في جميع المعارك الانتخابية، سيقوم به الحزب والشبيبة الشيوعية مع أصدقاء الحزب و أتباعه.
العنصر السلبي الرابع: أصوات و نسبة حزب « الفجر الذهبي »، التي حصل عليها على الرغم من تجلي حقيقة طابعه الفاشي البلطجي بعد 6 أيار/ مايو.
لقد فضَّل الحزب الشيوعي اليوناني أن يقول الحقيقة للشعب، حول طبيعة الأزمة وعن أية تطورات سلبية منطوية في منطقة اليورو، وعن طبيعة الاتحاد الأوروبي، وضرورة إلغاء الدين من جانب واحد، و ضرورة النضال من أجل فك ارتباط البلاد والنضال من أجل سلطة عمالية شعبية، و ذلك كله عن وعي كامل.

إن مشاركة الحزب الشيوعي اليوناني في حكومة إدارة أزمة في مرحلة حاسمة كالمرحلة الحاضرة هذه، تتطلب خط قطيعة وهجوم مضاد، لكانت في حين حصولها كمشاركة، ستقود الحركة عاجلا أم آجلاً نحو هزيمة كبيرة، فمشاركة الحزب الشيوعي اليوناني في حكومة غير ذات مصداقية وذات وجهين مختلفين داخل البلاد وخارجها، يمكن أن تُستخدم كذريعة لمواءمة الشعب و لتوافق سياسة الحكومة المذكورة مع مصالح الاحتكارات.
إننا نحيي أعضاء الحزب والشبيبة الشيوعية، وأصدقاء الحزب ومؤيديه، الذين خاضوا هذه المعركة، كما نحيي جميع الذين قاوموا الضغوط وصوتوا لصالح الحزب الشيوعي اليوناني، ونعلن أن الحزب الشيوعي اليوناني سيبقى منتصب القامة على الرغم من تقلص مواقعه في البرلمان، وسيواصل نشاطه بقوة في صفوف الحركة، وسوف يدعم ويعزز كل انطلاقة نضال وأمل.

إنه لمن المؤكد أن الشعب سيذكر في مسيرته، مطالب طرحناها في كلا المعركتين الانتخابيتين، من توقعات وتحذيرات حول التطورات في منطقة اليورو، وحول احتمال تورط اليونان في الحرب، وخصوصا بعد الانتخابات الأميركية. ونحن نعتقد أن أولئك الذين لم يصوتوا للحزب أمام احتمال وجود حكومة ائتلافية مناهضة للمذكرة، وذلك على الرغم من تقديرهم لمواقفه ولدوره، سيقيسون بدورهم تبعات ذلك.

ونحن نؤكد أننا سنفي بما قلنا للشعب قبل الانتخابات. وسوف نكون في طليعة كل نضال، وسندعم كل مبادرة نضالية لحل فوري للمشاكل الحادة الجارية، وسنعمل على إعداد الشعب بقدر اعتماد ذلك علينا، في سبيل مواجهة المشاكل الجديدة الآتية. نحن نأمل أن يكون هذا التراجع في التوجه الراديكالي، الذي وقع ولا سيما في معركة الانتخابات الثانية، تراجعاً مؤقت الطابع، فهو موضوعياً، لن يستمر طويلا، نظراً لانتفاء إمكانية إقراض الوقت، فالتطورات السلبية جارية وبسرعة كبيرة.

يرى الحزب الشيوعي اليوناني، أن أساس الهجوم الشعبي المضاد يجب أن يكون في مواقع العمل و القطاعات والأحياء، وقبل كل شيء، في أهمية إعادة تشكيل الحركة العمالية الشعبية، والتحالف الاجتماعي، والتحالف الاجتماعي السياسي الذي سيناضل من أجل القضايا الملحة والراهنة، مع تحشيد القوى في سبيل الانقلاب الجذري اللازم ».

قسم العلاقات الخارجية للجنة المركزية

للحزب الشيوعي اليوناني

أثينا 18/6/2012


Nombre de lectures: 170 Views
Embed This