DzActiviste.info Publié le sam 9 Juin 2012

"تصريح صحفي للحزب الشيوعي البرتغالي"

Partager

في ضوء الأحداث الأخيرة التي جرت في سوريا، وقرار الحكومة البرتغالية اعتبار السفير السوري في البرتغال بأنه « شخص غير مرغوب فيه »، يعبر الحزب الشيوعي البرتغالي عن موقفه على النحو التالي:

1 – إدانة المجزرة الإرهابية التي ارتكبت في حولا، بسوريا، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من مائة من المدنيين الأبرياء، وكثير من النساء والأطفال، هذه الفظائع الوحشية التي ارتكزت على إطلاق النار من أسطح قريبة وعلى مجازر، هي استمرار لموجة من العنف جنبا إلى جنب مع غيرها من المذابح والتفجيرات. إن عليها أن تكشف عن طبيعة هذه العصابات الإرهابية من العمل المسلح – والتي كان بعضها، باعتراف الجميع، مسلحا وممولا من قبل دول أجنبية التي، مما لا شك فيه تشكل عناصر حملة لزعزعة استقرار سوريا داخليا، والتي مازالت مستمرة منذ أكثر من سنة.

2 – لفت الانتباه إلى حقيقة أن هذه المذبحة ينبغي بالضرورة أن يتم تحليلها بالأخذ بعين الاعتبار استراتيجية العسكرة والتخريب والعدوان والحرب التي جرى تطبيقها من قبل مجموعة « ما يسمى أصدقاء سوريا  » الأعضاء الذين يتشكلون من القوى الإمبريالية الكبرى ومن الدول الأكثر استبدادا وظلامية في الخليج. إن هذه الاستراتيجية، المثيرة للقلق قطعا، يجري التأكيد عليها على نطاق واسع في القنوات الإعلامية، بتمويل وتسليح وتدريب الجماعات المسلحة التي لا تزال تعمل داخل سوريا، والجماعات التي تحدد العديد من المصادر أن لها صلات مع شبكات إرهابية.

3 – التحذير بأن أية محاولة للتورط في المسألة السورية في إطار « حل عسكري » ستحمل عواقب وخيمة للشعب السوري، ولمنطقة الشرق الأوسط وللعالم بأكمله. إن الحزب الشيوعي البرتغالي، يرفض رفضا قاطعا التصريحات المصطنعة للساسة والقادة العسكريين في الولايات المتحدة وفي الاتحاد الأوروبي حول عدوان أجنبي محتمل ضد سوريا، مع أو بدون دعم بقرار من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. إن هذه المواقف يستهدفها أولئك الذين يعملون ضد الجهود المبذولة في نفس الوقت للحفاظ على حل للمسألة السورية ضمن المجالات السياسية والدبلوماسية السورية، قبل كل شيء. وهي تعتبرهم معارضين للحقوق الوطنية والديمقراطية المشروعة للسوريين، وخصوصا حقهم في السلام والسيادة والاستقلال والوحدة الإقليمية لبلدهم.

4 – التذكير بأن هذه المواقف تستند إلى حملات مماثلة لتلك التي توجد اليوم ضد سوريا (وقد أثبت التاريخ أنها كانت حملات مفترية وكان يجري تنفيذها بناء على مزاعم حول مجزرة أو احتياطيات أسلحة الدمار الشامل) والتي أدت إلى حروب عدوان واحتلال دامية – من كوسوفو إلى أفغانستان، والعراق، وليبيا- راح ضحيتها مئات الآلاف من البشر، وحولت الكثير من الأشخاص إلى لاجئين، ودمرت بلدانا بأكملها، وأعادت إنتاج الإرهاب، وخلقت بؤر توتر جديدة في المغرب العربي وصولا إلى آسيا الوسطى. وكانت هذه الحروب العدوانية ترتكب نفاقا باسم « الديمقراطية » و »حقوق الانسان »، لكن دوافعها الحقيقية كانت تكمن في تحقيق المصالح الاقتصادية والجيوستراتيجية للقوى الامبريالية الرئيسية في منظمة حلف شمال الأطلسي، ولفائدة المركب العسكري الصناعي والشركات العابرة للحدود المتصلة به.

5 – إدانة مجازر قتل المئات من المدنيين وغيرهم التي ارتكبتها الولايات المتحدة والقوات العسكرية لحلف شمال الأطلسي في الأسابيع الأخيرة في أفغانستان وباكستان واليمن، وخصوصا من خلال استخدام الطائرات بدون طيار. وكانت هذه المجازر والهجمات موضع تنديد من البلدان المستهدفة، لكنها لم تحز على كلمة واحدة من الإدانة، على حد سواء، من أغلبية قنوات وسائل الإعلام أو حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي.

6- التنبيه إلى حقيقة أن الأحداث التي وقعت في سوريا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى تمثل في مجموعها عناصر، لاستراتيجية واحدة إمبريالية تهدف إلى تعزيز العدوان الامبريالي، والتهديد بالحرب وإعادة الاستعمار التي لا يمكن فصلها عن الأهداف الامبريالية للسيطرة على موارد طبيعية طاقوية ضخمة في هذه المناطق، وتفاقم الأزمة العامة للرأسمالية.

7 – التعبير عن استيائه من الموقف المخزي وغير المقبول للحكومة البرتغالية – لا سيما من قبل باولو بورتاس وزير الشؤون الخارجية – المصطف إلى جانب استراتيجية حرب القوى الرئيسية في حلف شمال الأطلسي، والعدوان والتدخل. إنه لموقف مؤسف قرار اعتبار سفير سوريا في البرتغال بـ  » غير المرغوب فيه ». إن هذا الموقف بالغ الخطورة بالنسبة للبرتغال، باعتبارها عضوا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، والتي كان يجب عليها أن تستند في أعمالها على البحث عن حلول سياسية ودبلوماسية للنزاعات. كما أن هذا الموقف هو أيضا مثال جيد عل السياسة الخارجية التي ينتهجها وزير الشؤون الخارجية الحالي، التي تتعارض تماما مع دستور الجمهورية البرتغالية ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

8 – دعوة العمال والشعب البرتغالي- ككل الحركات البرتغالية القائمة على الوحدة التي تقف إلى جانب السلم والدفاع عن الحقوق الوطنية للشعوب – إلى تعبئة ورفع أصواتهم عاليا من أجل دعم حل النزاعات بالوسائل السلمية، وضد الحرب، ومن أجل السلم والتعاون بين الشعوب.

الحزب الشيوعي البرتغالي

01 جوان 2012


Nombre de lectures: 209 Views
Embed This