DzActiviste.info Publié le mer 26 Déc 2012

تصريح قطب الانبعاث الشيوعي في فرنسا حول زيارة هولاند إلى الجزائر

Partager

أثارت زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إلى الجزائر صدى كبيرا وتعليقات ومواقف كثيرة مختلفة ومتناقضة وفي هذا السياق، ننشر لقرائنا التصريح المؤرخ في 21 ديسمبر لقطب الانبعاث الشيوعي في فرنسا (PRCF) حول هذه الزيارة:

« بمناسبة الزيارة التي قام بها رئيس الجمهورية الفرنسية إلى الجزائر تحاول وسائل الإعلام وكذا سياسيو اليمين « واليسار  » تقديم العلاقات بين البلدين وكأنها نزاعات تشكل دعما قويا تجاه الجزائر (على أذرع شرف وزير الدفاع السابق بيكولا ساركوزي) أو كأنها عبارة عن توبة من « فرنسا ».

ولكن ما هو الواقع؟. الواقع مختلف، من جهة هناك شعب ناضل ببطولة وبتضحيات جسام ضد الاستعمار والإمبريالية الفرنسية ومن أجل استقلاله الوطني. ونحن، الشيوعيين، وكان موريس أودان، وفرناند إيفتون، وهنري علاڨ رفاقنا، وهذا الأخير هو عضو في اللجنة الفخرية لـ PRCF، شاركنا في هذه المعركة إلى جانب الشعب الجزائري ومن أجل شرف الشعب الفرنسي، الذي لم يكن مؤيدا ولا منخرطا في الاستعمار.

في الواقع نعتبر أن خوضنا لهذه المعركة كان واجبا أمميا، كما نعتبر أيضا أنه كان واجبا وطنيا. وبالنسبة لنا فإن هزيمة الإمبريالية الفرنسية كان انتصارا للشعب الفرنسي، ولبلادنا فرنسا. ذلك أن شرف فرنسا هذا كلن يتمثل في أودان، وإيفتون وعلاڨ، مثلما كان يتمثل في المقاومة السرية، وفي أولئك الذين تعرضوا للتعذيب والذين اغتالتهم حكومة بيتان، وشرطتها وميلشياتها. وبالنسبة لنا أيضا فإن انتصار الشعب الجزائري وانتصار الشعب الفيتنامي في ديان بيان فو هو انتصار للشعب الفرنسي، إذ أن أي شعب مضطهد لشعب آخر لا يمكن أن يكون حرا.

وبناء عليه فلا العنصرية المهووسة بالانتقام تجاه الجزائر، ولا توبة « فرنسا »، حيث أن هذه الأخيرة في رأينا كانت تمثل الفرنسيين الذين اختاروا ما عبر عنه كارل ليبكنخت بقوله: « إن العدو الرئيسي هو في بلادك »، فالموقف الأممي والوطني المتناسق، يبقى الاتهام المشترك للاستعمار والإمبريالية الفرنسية، فهذا هو عدو الشعب الجزائري والشعب الفرنسي في آن واحد. ومع ذلك، ينتظر بفارغ الصبر النقد الذاتي لـ « الحزب الاشتراكي » فمن غي موليه إلى ميتران يمثل الزعماء الاشتراكيون معا ضربات استعمارية مقيتة (إرسال حاويات إلى الجزائر مما أسفر عن مقتل إلوا Machoro في كاليدونيا الجديدة، ودعم قوى متطرفة « الهوتو » في رواندا…). والغريب أن الحزب «الاشتراكي » الذي يعطي دروسا في حقوق الإنسان للشيوعيين، لم يمارس أي نقد ذاتي تجاه تاريخه الخادم الوفي للإمبريالية.

من الطبيعي أن هذا لا يمنع إطلاقا أن تقييمنا الطبقي للحكومة الجزائرية الحالية هو أمر قابل للنقد. لكن هذا ما يره الشعب الجزائري ورفاقنا في البادس الذين نحن متضامنون معهم سياسيا. كما ننتقد أيضا السلطة الفرنسية لفرانسوا هولاند.

إن ما هو مهم، كما نرى، هو التضامن بين الشعبين الجزائري والفرنسي ضد برجوازيتهما وضد الإمبريالية ومن أجل الاشتراكية في بلدينا. وهذا التضامن يحظى دوما بالتقدير ضمن الروابط الأخوية التي توحد بين منظمتينا، الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية وقطب الانبعاث الشيوعي في فرنسا (PRCF PADS) ».

عن « الجزائر الجمهورية » بالفرنسية

السبت 22 ديسمبر 2012


Nombre de lectures: 160 Views
Embed This