DzActiviste.info Publié le jeu 16 Août 2012

تضامن الشيوعيين الجزائريين مع صحيفة "الميدان" اللسان المركزي للحزب الشيوعي السوداني

Partager

تتعرض صحيفة الميدان اللسان المركزي للحزب الشيوعي السوداني منذ عدة أشهر إلى المصادرة، وما تزال إلى الآن تعاني منها. والسبب الأساسي في ذلك يكمن في رفضها الخضوع لهيمنة الرقابة البوليسية والأمنية التعسفية التي من شأنها أن تقضي تماما على حرية التعبير وخنق الصحافة عموما والصحافة التقدمية بشكل خاص، اللهم إلا تلك التي تشكل صدى للنظام وسياسته المعادية للديمقراطية والتقدم ومصالح الشعب السوداني وكادحيه باليد والفكر. إن الخط الذي تنتهجه الجريدة منذ خروجها إلى حيز الوجود في الخمسينات من القرن الماضي، المناهض للاستبداد والذي يسهم بدور فعال في إنارة الجماهير السودانية وقواها الديمقراطية والتقدمية والدفاع عن مطالبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لا يعجب النظام السوداني الحالي الغارق في الاستبداد والرجعية والظلامية منذ أكثر من عشرين سنة والذي استشرت فيه مساوئ لا تحصى من رشوة ومحسوبية وبطالة وعنف وكم الأفواه ومناهضة حرية التعبير بكل أشكالها، والتحالف مع الإمبريالية والرجعية، ونتيجة لذلك كان عقاب « الميدان » المصادرة التي كانت متقطعة في البداية، ثم تحولت فيما بعد إلى مصادرة دائمة منذ شهر ماي الماضي.

غير أن إصرار الجريدة على المداومة والاستمرار فى العمل النضالي والتنويري للطبقة العاملة والكادحين والديمقراطيين والتقدميين في السودان وخارجه قد دفع بها إلى مواصلة الصدور عبر النشر الإلكتروني التزاما منها بموقف الحزب الشيوعي السوداني الرافض لأي شكل من أشكال الانتهاك لحرية الصحافة، وتأييدا لقرار هيئة تحرير الميدان بالعمل رغم كل الصعاب التي تعترضها، وارتباطا بقضايا الجماهير ورصد حركتها المتصاعدة والتعبير عن معاناة الشعب السوداني فى كل الولايات والمناطق والتي بلغت حدا يذكرنا بحياة القرون الوسطى. لقد استطاعت الجريدة عبر النشر الإلكتروني أن تواصل وتستمر في أداء مهامها التحريضية والتعبوية ضد كل العوائق التي يضعها النظام للحيلولة دون تنفيذ هذه المهام النضالية، ولكنها تحتاج أكثر فأكثر إلى دعم ومساندة كل الديمقراطيين والوطنيين والتقدميين رجالا ونساء، داخل السودان وخارجه. ذلك أن ما تتعرض له « الميدان » يمس كل الصحافة السودانية الديمقراطية، وهو عبارة عن رقابة فظة تتميز بالكبت والقمع الأمني والحصار الاقتصادي، والمساس بالحريات الديمقراطية بما في ذلك حرية الصحافة وحرية التعبير، وقد أدى كل ذلك إلى عواقب وخيمة برزت في إيقاف وتشريد العديد من الصحف والصحفيين والصحفيات الذين يحتاج الوطن إلى أقلامهم النزيهة والشجاعة، ولا يمكن أن تكون هذه الرقابة التعسفية بمعزل عن محاولة النظام الرامية إلى فرض العزلة والفرقة على الشعب السوداني. وللأسف نجح النظام في فرض هذه العزلة حتى الآن، فما يجري من أحداث فى مختلف المناطق السودانية، تصل أخباره إلى المواطنين طبقا لرغبة النظام ومشيئته، بعيدا كل البعد عما يجري في الواقع.

وأمام هذه الرقابة الفاحشة الاستبدادية لا يسع الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية، حزب الشيوعيين الجزائريين، إلا أن يدين بشدة هذا العمل التعسفي والاستبدادي تجاه « صحيفة الميدان » وغيرها من الصحف التقدمية السودانية، وتجاه حرية الصحافة والتعبير، ويعبر عن دعمه الحازم لهذه الجريدة المكافحة ولكل الصحافة التقدمية في السودان، ويدعو الشيوعيين والديمقراطيين والتقدميين والوطنيين النزهاء وقراء وقارئات الميدان داخل السودان وخارجه إلى المزيد من الدعم والمساندة المادية والمعنوية للميدان وللصحافة الديمقراطية والتقدمية السودانية بصفة عامة، وذلك بإفشال وكسر الحصار المضروب عليها، والمساهمة مع أسرة التحرير بالكتابة المنتظمة فى شتى المجالات. وإننا على ثقة بأن الصحافة الديمقراطية والتقدمية في السودان وفي مقدمتها صحيفة « الميدان » ستخرج من هذه المعركة منتصرة على قوى القمع والبغي والطغيان، وستواصل النضال بمختلف الأشكال من أجل بناء سودان ديمقراطي وتقدمي خال من التعسف والظلم والاستبداد والفساد والاستغلال.

الحزب الجزائري من أجل الديمقراطية والاشتراكية

السبت 11 أغسطس (أوت) 2012


Nombre de lectures: 239 Views
Embed This