DzActiviste.info Publié le ven 10 Mai 2013

تظاهرة بمناسبة ذكرى النصر العظيم على الفاشية

Partager

نستخرج الدروس ونستعد عبر حزب شيوعي يوناني قادر على الكفاح في جميع الظروف وفي كل الأحوال. « إننا نستلهم ونستخرج الدروس ….وسنواصل حتى النصر ». كان شعار عهد المشاركين في تظاهرة الحزب الشيوعي اليوناني التي أقيمت في أثينا بمناسبة ذكرى النصر العظيم على الفاشية، التي كانت تظاهرات نظمتها منطقية الحزب الشيوعي اليوناني في أتيكي يوم الخميس 9/5/ 2013، حيث اتسمت بالضخامة وحضور خاص للشباب وكذا لمناضلي المقاومة، حيث اتسمت بنبض حيوي ومحتوى ممتاز. وقد أجريت التظاهرة في حقل الرماية في منطقة كِسرياني في أثينا وهو مكان رمز للنضال ولسحق قوى الفاشية، حيث كان قد أعدم هناك 200 من الشيوعيين من قبل الفاشيين عام 1944.

هذا وكانت قد أجريت تظاهرات مماثلة في عشرات المدن في مختلف أنحاء اليونان. وحضر التظاهرة السياسية الثقافية المذكورة وفد كبير من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني ترأسه أمينها العام ذيميتريس كوتسوباس، الذي وضع إكليلاً من الزهور على النصب التذكاري للشيوعيين الذين أعدموا في الموقع المذكور، كما وجَّه كلمة تحية خريستوس تسيدزيليونيس رئيس الاتحاد اليوناني لمناضلي المقاومة الوطنية وجيش اليونان الديمقراطي. تلا ذلك عرض موسيقي مسرحي مكرس لنضال الشعوب ضد الفاشية الذي أمدته بالدم الأحزاب الشيوعية إلى جانب المساهمة الهائلة للاتحاد السوفييتي وللجيش الأحمر.

وكان المتحدث الرئيسي في التظاهرة كوستاس باراسكِفاس، عضو المكتب السياسي للجنة المركزية وسكرتير منظمة أتيكي الذي ذكر في سياق خطابه: « نحن نسعى في وقت واحد لتقديم رد هو من واجبنا ضد هجوم هائل منسق لدعاية الكذب السوداء التي تطلقها المراكز الإمبريالية ﻟـ « إعادة كتابة التاريخ »، وكذا ضد محاولة المساواة بين الفاشية والشيوعية، وذلك بشن أقذر حملة تشويه من قبل الإمبرياليين وأعوانهم، حيث هم مدركون لعجزهم عن ضرب البعد المعنوي للحركة الشيوعية.

فقد كان الوحش الفاشي آنذاك وكذا الآن صنيعة النظام الرأسمالي، حيث ولد هذا المسخ في أحشاء النظام، وليس بشيء من خارج النظام كما يريدون أن يصوروه. فالفاشية هي الصوت المتطرف لرأس المال، ويتم استخدامها في حالة عجز ظروف الديمقراطية البرلمانية البرجوازية عن منح رأس المال كل ما يطلبه في استراتيجية إعادة الاقتسام »، سجَّل كوستاس باراسكِفاس.

وشدد أيضا: « لقد ثَبتَ أن الظروف الموضوعية للأزمة الاقتصادية والأزمة العامة للنظام البرجوازي، لا تقود من نفسها نحو تطورات لصالح الشعب، بل على العكس، فبإمكانها الانتكاس تقهقراً في وعي الجماهير نحو ظهور حركات جماهيرية رجعية، حيث يثبت من سلسلة أدلة دامغة على أن الفاشية كان اختيار الطبقات البرجوازية لا لمجرد تشكيلها لقوة ضاربة وترهيب ضد الحركة الشعبية، بل أيضا لكونها قوة إدارة للسلطة البرجوازية (…) لا يمكن مجابهة منظمة الفجر الذهبي عبر ما يدعى جبهة مناهضة للفاشية، أو عبر جبهة « قوس دستوري »، أي من زاوية الدفاع عن الديمقراطية البرجوازية، بل عن طريق حركة مناهضة للرأسمالية والاحتكارات مشككة باستراتيجية الاحتكارات أي مشكِّكة بالتالي بالحرب الإمبريالية أياً كان مصدرها سواء أكانت هجوميةً أو دفاعية تجري من أجل المصلحة عينها.

حيث سيقوم التحالف الشعبي للعمال والمزارعين الفقراء والعاملين لحسابهم الخاص بمواجهة منظمة « الفجر الذهبي »، وكذا سيجابه هذا التحالف كُلاً من الليبرالية والاشتراكية الديمقراطية والاشتراكية القومية – النازية المتمظهرة عبر الفجر الذهبي. هذا هو الحل وليس هو التحالف مع الأحزاب البرجوازية والاشتراكية الديمقراطية القديمة منها والجديدة « ، كما ذكر المتحدث.

وأخيرا، ذكر باراسكِفاس في ختام كلمته: يمتلك الحزب الشيوعي اليوناني الخبرة لأنه قاد نضال المقاومة الوطنية وجيش اليونان الديمقراطي وبث الحياة والعزم في صفوف الشعب. وقد تعلَّم الحزب دروساً من أخطائه. وقد كان أهم دروسه هو وجوب جاهزية الحركة الشيوعية والعمالية إيديولوجياً وسياسياً وتنظيمياً بمعزل واستقلالية عن منعطفات الحركة، وأن تتواجد الحركة في جاهزية لاستحقاق السلطة والاستيلاء عليها.

قسم العلاقات الأممية باللجنة المركزية

للحزب الشيوعي اليوناني

أثينا 10/5/2012


Nombre de lectures: 217 Views
Embed This