DzActiviste.info Publié le mer 29 Fév 2012

تفوطو وإلا الناتو…..!!

Partager

قراءة مبعثرة تذكرنا بالمقولة الشهيرة – يخوفو فينا –

مداني المداني

تحدث أحد النشطاء مؤخرا في إحدى وسائل الإعلام عن علاقة الرئيس بوتفليقة بالدول الغربية بامتعاض , و وصف تلك العلاقة بأنها وصاية اقتصادية على شركاتها البترولية في أحواض النفط في الجنوب الجزائري , حيث استطرد هدا الناشط كلامه بالقول بأن هناك صراع داخل السلطة بين جماعة الرئيس برعاية الغرب , والجنرالات تحت حماية من يكنى بعنترة او التوفيق…! , و رغم أن كلام هدا الناشط يراه الكثير بان فيه نوع من المبالغة أو اجترارا لكلام بعض الوجوه السياسية المعارضة والبارزة في الخارج إلا أنه كان الأكثر بساطة في طرح إشكالية النظام والسلطة وتبيان الفرق بينهما…….

حين هبت رياح الربيع العربي وألقت بغبار طلعها على الجزائر قيل لنا كمواطنين نحن لسنا كتونس ولا ليبيا ولا حتى مصر …!, دون أن يخبرونا من الأفضل هم أم نحن ..! وحين تحركت تنسيقية التغيير وبعض من مطالبي التحرر من هدا النظام الهرم تسابقت أبواقه للتحذير من مغبة الانسياق وراء النداءات التي نعتوها بالمشبوهة والعميلة للغرب والتي كانت حسبهم ستفتح المجال للتدخل الأجنبي في الجزائر …!!دون أن يعلموننا عن الجهة التي تقوم بدلك ..! ولما خرج طالبي الحقوق من مختلف الفئات الاجتماعية للتظاهر والمطالبة بالحقوق الاجتماعية, تفنن الوزراء وأبواق النظام في وصف هده التحركات بأنها إيعاز من جهات خارجية أخرى تهدف إلى إثارة الفوضى والقلاقل في الجزائر ………!! وكأن بلادنا لا فيها بطالة ولا أزمة سكن ولا اختطاف سياسي ولا هم يحزنون..! وبعدها انطلق حراك مطلبي آخر من الجنوب ليضاف فوق طبق المطالب الاجتماعية الخاصة ببعض الفئات طلبا آخر يخص كل الفئات القاطنة في الجنوب وهو عدالة توزيع الريع والمساواة بين الجنوب والشمال والقسط في حصص التنمية والهياكل القاعدية والمشاريع الكبرى والتطورية … حينها قيل أيضا – رغم إقرار السلطة نفسها بمشروعية هده المطالب- بأن هدا الحراك الجزائري الجنوبي عمل مخابراتي خارجي يهدف إلى زعزعة استقرار البلاد وبأن ما يحدث هو مؤامرة الهدف منها تقسيم البلاد وفصل الصحراء عن الشمال …..!! متجاهلين أن السياسات الجهوية هي من قسمت البلاد مند سنين عديدة ..!! وإلا كيف نفسر طغيان السلطات المحلية في ولايات الجنوب على قرارات قمة هرم السلطة مرارا وتكرارا ….؟!

الآن وبعد كل هدا خرج علينا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ليربط الاستحقاقات القادمة بالتدخل الأجنبي الذي سيكون –حسبه – الأمر المحتم في حالة ما عزف المواطنون على التصويت والذهاب إلى صناديق الاقتراع …!! و تأتي – هيلاري كلينتون – لتقول في زيارتها إلى الجزائر أنه يستوجب على المواطنين المشاركة بقوة في الموعد الانتخابي المرتقب في ماي المقبل , وبعدها – هنري انشر- سفير الولايات المتحدة الأمريكية في الجزائر ليقول هو الآخر : في حالة عدم مشاركة الجزائريين في عملية الإصلاح التشريعي والانتخابات البرلمانية المقبلة، لن تكون لهم أي إمكانية للتأثير عن القرارات التي ستتخذ على كل حال، والتي لها تأثير مباشر عليهم « ….!!! … سبحان الله وكأن المواطن كان له سابقا تأثيرا ما على مايحدث في حياته …!! وهاهو اليوم وزير الخارجية الفرنسي يطل علينا بقوله : – إن فرنسا تعول على الجزائر في حل النزاع المالي – وطبعا يقصد بكلامه النظام الجزائري وليس الجزائريون……!!!

لمادا كل هدا الهراء حول التدخلات الأجنبية والمؤامرات الخارجية مادام أن هناك قوة أوروبية تتكل على النظام الجزائري في حل النزاع المالي مع – توارق الأزاواد – اليوم مثلما كانت تتكل عليه في حل النزاع الصحراوي المغربي بالأمس.. رغم أنه طرف حقيقي في هدا النزاع ؟؟!! , لما التلويح في كل مرة بأن هناك خطط معينة من صنع الأمريكيين يراد بها السيطرة على النفط الجزائري مادام أن نظام الولايات المتحدة الأمريكية عقد قرانه – المتعة – بمثيلته في الجزائر ..؟! ومادام أن أمريكا مطمئنة على قواعدها …آسف… شركاتها ونفطها في الجزائر في ظل النظام السياسي القائم حاليا .!, وهي من تؤكد على خيار هدا النظام الذي قدسه لدرجة مغازلة الجميع من رجال ونساء عبر رسائل- التحلال … آه عفوا أس أم أس -التي يرسلونها كل يوم عبر شركات الاتصال و وسائل الإعلام الرسمية آناء الليل وأطراف النهار….؟؟ أم المقصود بالتدخل الخارجي هو غزو الفضائيين لكوكب الأرض من أجل بترول وغاز الجزائر…. ؟!! , ألا يدفعنا هدا الأمر كمواطنين إلى كرهكم وكره سياساتكم وطريقة تفكيركم الغريبة عن كوكب الأرض…؟؟

إلى اليوم لم تستطع سفينة السلطة في الجزائر أن ترسي في بر آمن من الخرافات و فزاعات التخويف..! , وإلى اليوم لم يستطع القائمين عليها تحديد مقياس واحد لتقاس عليه روح الوطنية وحس الانتماء الذي بدأ فعلا بالتلاشي في بعض المناطق الجزائرية جراء مثل هده السياسات المستهترة بعقلية المواطن سوى بعض من الشعارات المزيفة والخادعة ,أو التشدق بذكريات الثورة المنقضية مند نصف قرن – طلبا للباطل باستعمال الحق – ألا وهو شهداء ثورتنا المجيدة …!! والتي عودونا على تذكرها فيما يسمونه بـ – العرس الانتخابي – , بينما الآن يراهن بيادقة النظام على نفس الجهات الغربية والأجنبية لتفادي تحوله إلى عزاء سياسي سوف تأكل – المندبة –رأس فحلهم في ليلة دخلته ….!!
وإلى اليوم لم تستطع السلطة في الجزائر أن تجعل المواطن يسير خلفها ويدعمها عن قناعة تامة بما تفعل أو بما تنوي فعله , فالمواطن المسكين لم يتعلم من سلطته على مدى خمسة عقود من الزمن سوى الهروب إلى الأمام بفعل – التجواع – التخواف – أو الترهيب من الإرهاب ………

إلى يومنا هدا لازال هناك من يتحدث عن استتباب الأمن كبرنامج سياسي..! وإلى يومنا هدا هناك من يستعمل القضاء على بقايا الإرهاب كشعار لاستقطاب الأصوات والمصوتين..! ولازال إلى يومنا هدا في الجزائر من يستعمل الترهيب لإجبار الفئة الناخبة على التصويت رغم أنه حق يوازي الواجب ولا يقترن به..!, وإلى يومنا هدا لم تتغير خطابات السلطة في مضمونها عن تلك التي استعملت لتبرير كسر جميع أنواع الحريات في سنوات مضت..! , ولازلنا نحن كالقطيع نساق بكل هدا وأكثر لا لشيء سوى لأننا لا نملك مكانا آخر نعيش فيه دون أدنى عقدة سوى الجزائر …..!

مادا لو قررت أغلبية الفئة الناخبة في الجزائر عدم التوجه إلى الصندوق..؟! هل فعلا سيؤثر دلك سلبا على الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمواطن ؟! وهل نحن أحسن حالا مما سيحدث ؟؟!! ألا يعد تخويف جمهور المواطنين من التدخل الأجنبي نفسه تحريضا على عدم التصويت خصوصا في ظل ما يحدث في الدول العربية الأخرى وفي ظل أيضا تغير طريقة تفكير المواطن الجزائري بفعل ثورات الربيع ؟!! وطبعا نقيض هدا الكلام يؤكد فقدان 34 مليون نسمة للأهلية وبالتالي سيكون من الصحيح أن تقوم السلطة بدور الأم حين تستقدم – غولا – لتخويف أطفالها القصر من مغبة العصيان …!! أين هم من قول الراحل بومدين حين قال : – مادام الغرب غاضبا مني فإذا أنا على صواب – ..؟! هاهو الغرب نفسه وفرنسا ذاتها التي صادق نواب برلمانها الحالي على تجريم إهانة الحركى, وهاهي أمريكا نفسها التي قلتم بان خارطة طريقها تمتد إلى جنوب الجزائر تقفان جنبا لجنب مع نظامنا في إصلاحاته المزعومة ….!! أم أن كلام الراحل كان من تأليف النظام الحالي لا أكثر ولا أقل …؟؟

لا تنساقوا أنتم أيضا وراء التساؤلات التي طرحتها لأنها لا تمثل سوى مدخلا إلى عالم مليء بتساؤلات كثيرة لا نجد لها أجوبة بعد مرور عقود من الإستحمار و الاستبلاد و الإستهتار والإستغباء والاستهزاء بعقليتنا كجزائريين حين أوهمونا في وقت مضى أننا مميزون عن باقي العالم فصدقنا حتى أصبحنا كذلك فعلا ….!! فقط أحسنوا الاختيار بين أن تصوتوا أو استعدوا لاستقبال الناتو….

in https://www.facebook.com/freeouargla


Nombre de lectures: 796 Views
Embed This

Commentaire



Laisser un commentaire

Laisser un commentaire

XHTML: You can use these html tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>