DzActiviste.info Publié le sam 9 Mar 2013

تقارير مسرّبة تفضح قطاع الصحة وزياري يكشف المستور للحكومة:

Partager

« بابا نوال » يحتال على بوتفليقة!

سميرة بلعمري – 2013/03/09 : echoroukonline.com  

قدرت الحكومة التأخر الحاصل في البرنامج الخماسي المتعلق بقطاع الصحة بـ80 بالمئة في جميع جوانبه،oueld-abas سواء المتعلقة باستحداث الهياكل الاستشفائية أو عملية تجهيزها، إذ كشف تقرير أعدته مصالح الوزير عبد العزيز زياري، أن نسبة استهلاك الغلاف المالي المخصص لمشاريع القطاع، لم تتجاوز الـ20 بالمئة، ما يعني أن مشاريع الصحة ليست بخير، الأمر الذي فرض على الوزير الأول عبد المالك سلال، إدارجها في خانة المستعجل جداالتي تبرر استغلال رخصة صفقات التراضي التي طالما استهجنتها الحكومة كصيغة في منح المشاريع.

وحسب مصادر مسؤولة بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، فإن تقرير حديث رفعه عبد العزيز زياري، خليفة الوزير المبعد جمال ولد عباس، إلى الحكومة كشف تأخرا رهيبا في إنجاز البرنامج الخماسي، وأعطى الدليل والحجة أن النزول الميداني المكثف والخرجات المنقطعة لجمال ولد عباس، كانت مجرد شطحات سياسية لا غير، إذ يبدو أن الطبيب لم يجد علاجا لمرض قطاع الصحة حتى في ظل تخصيص غلاف مالي ضخم تجاوز الـ600 ألف مليار سنتيم، فحسب تقرير مصالح زياري، فالمشاريع التي كان يفترض تسليمها في أفاق 2014، لم تنطلق بعد، كما أن صفقات اقتناء مختلف الأجهزة الخاصة بمكافحة داء السرطان لم تطلق، وعلى نقيض التصريحات الإعلامية المتعلقة بإنعاش قطاع الصحة، ووصفات العلاج التي كان يصفها جمال ولد عباس، كشف العرض الذي قدّمه زياري في آخر اجتماع للحكومة عقد يوم الأربعاء، أن الأرقام بقيت مجرد أرقام صمّاء والمشاريع مازالت أسيرة التصاميم.

فقطاع الصحة الذي وعد بإنجاز 1500 مؤسسة صحية منها 172 مستشفى، سيخلف الوعد رغم الغلاف المالي الذي حظي به القطاع والمقدر بـ619 مليار دينار، وذلك في إطار برنامج الاستثمارات العمومية للفترة الممتدة بين 2010 إلى 2014، غير أن تقرير وزارة الصحة يتحدث عن استهلاك 123 مليار دينار فقط من الغلاف الإجمالي، مما يعني أن الحديث عن تسليم 172 مستشفى و45 مركبا متخصصا في الصحة، و377 عيادة متعددة الاختصاصات و 1000 قاعة علاج و17 مدرسة للتكوين شبه الطبي، و70 مؤسسة متخصصة لفائدة المعاقين، مؤجل إلى تاريخ غير مسمى .

تقرير زياري الذي فضح التقارير المغلوطة التي كان يقدّمها ولد عباس، يبدو أنه رهن رهان تقليص الفوارق الصحية بين الولايات، والتي كان يعول على سياسة ضمان العلاج المتخصص عن طريق معاهد ومستشفيات أو مؤسسات استشفائية متخصصة، وهياكل جوارية متخصصة أرجأ الحديث عن هذا الهدف، وفرض على الحكومة إعادة النظر في الأولويات، فالجهد الذي هدره ولد عباس في معارك إفتراضية وحروب وهمية ضد « مافيا » الدواء، طيلة إشرافه على تسيير شؤون وزارة الصحة، انعكست سلبا على إنجاز مشاريع القطاع التي تعد مشاريع لفائدة المواطن.

وحسب مصادر « الشروق » فإن الوزير الأول عبد المالك سلال، أبدى امتعاضا كبيرا للتأخر المسجل في مشاريع الخماسي، قبيل سنة واحدة من ضبط الحصائل النهائية وملء كشوف العهدة الثالثة، الأمر الذي يرجّح أن يلجأ معه إلى تحمل المسؤولية بمنح صفقات بالتراضي لتجهيز المستشفيات، خاصة ما تعلق بمراكز مكافحة السرطان في ظل تنامي معدلات الإصابة والوفيات بهذا المرض، ليكون سلال قد لجأ لثاني مرة لهذه الصيغة بعد اللجوء إليها في قطاع السكن، الذي فوض العديد من الشركات المختلطة مهمة إنجاز مشاريع القطاع، تحت عنوان الاستدراك والمستعجل جدا.

فإن كانت تقارير ولد عباس أو « بابا نويل »، كما كان يحلو للوزير الأول السابق أحمد أويحيى، تسميته مغلوطة واستخدمها كذبا وبهتانا لإقناع الرئيس بوتفليقة، بتمديد عهدته على رأس الصحة، فالأكيد أن زياري لا يمتلك الوصفة السحرية التي ستمكّنه من فك شفرة التأخر، كما أن ريتم أدائه سابقا سواء في الوزارات التي حطّ بها أو بالمجلس الشعبي الوطني الذي عمّر به لخمس سنوات، تجعل الحديث عن خاتم سليمان أبعد من أن يكون في أصبعه، خاصة إذا علمنا أن الجزائر بحاجة إلى 254 عيادة متعددة التخصصات و34800 سرير.

الأغلفة المالية أو ما يعرف تقنيا بالقروض المالية المخصصة للقطاع العمومي للصحة، تضاعفت بـ6 مرات على الأقل لكن دون جدوى، كما أن 619 ألف مليار سنتيم التي خصصها الرئيس بوتفليقة، لتحسين الصحة العمومية، مازالت لم تجد الطريق الكفيل بإخراج الصحة من غرفة الإنعاش، فهل بإمكان الحلول التي وضعها سلال، أن تعود بقطاع الصحة من حالة الموت الإكلينيكي الذي دخله؟ خاصة إذا ما نظرنا إلى عدد الجبهات التي أضحى الوزير الأول يحارب فيها، في ظل الحديث عن حالة جمود ورثها عن سابقه.


Nombre de lectures: 1526 Views
Embed This

Commentaire



Laisser un commentaire

Displaying 1 Comments
Participer à la discussion
  1. ahmadifadhil dit :

    ليس المشكل فقط في انجاز المشاريع حبيسة الادراج هناك جانبين اخرين يجب التكفل بهما في قطاع الصحة ايجاد ايطارات جيدة لتسيير اداري ناجع للمؤسسات حيث عجز المسييرون التقنيون عن التسيير وكذلك دراسة كيفية تكوين الاطباء الاخصاءيين وتوزيعهم بشكل يكفي جميع مناطق الوطن

Laisser un commentaire

XHTML: You can use these html tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>