DzActiviste.info Publié le mer 13 Juin 2012

جميع الحلول، ما عدا حل السلطة الشعبية، هي حلول في مصلحة رأس المال.

Partager

نص مقابلة أجرتها صحيفة « إيفرينسِل » التركية مع عضو اللجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليوناني إليسيوس فاغيناس، مسؤول قسم العلاقات الخارجية.

سؤآل: تُظهر نتائج الانتخابات انتهاء الثنائية الحزبية. ما هي التطورات التي أدت إلى ذلك وماذا تظهر التوازنات السياسية اليوم؟

جواب: تُظهر النتيجة استهداف محاولة ترميم الثنائية الحزبية. تُطرح خلالها أمام الكادحين نفس المعضلات الابتزازية عبر »غلافٍ » جديد. في حين تسعى الطبقة البرجوازية للحفاظ على سلطتها عبر التخلص من كل الأحزاب والوجوه التالفة، أو عبر إعطائها أدواراً ثانوية. مع تحضيرها لعملية إعادة تركيب المشهد السياسي نظراً للأضرار السياسية التي لحقت بالأحزاب البرجوازية الرئيسية، أي بحزب الباسوك الاشتراكي الديمقراطي وحزب الديمقراطية الجديدة، المحافظ. هناك محاولة جارية لتشكيل قطب يمين الوسط يتمركز حول حزب الديمقراطية الجديدة، في حين يتواجد حزب سيريزا الاشتراكي الديمقراطي في مركز محاولة تشكيل قطب يسار الوسط. وذلك في ترافق مع محاولة تقليص القوة الانتخابية للحزب الشيوعي اليوناني تُشكِّل بدورها جزءاً من المخطط المذكور.

سؤآل: ماذا كان طرح الحزب الشيوعي اليوناني؟ أي ما كان خط الحزب وماذا يقول الآن؟

جواب: طرح الحزب الشيوعي اليوناني اقتراحاً سياسياً متكاملاً في انتخابات 6 أيار (ماي) المتعلقة بانتزاع السلطة العمالية- الشعبية وبناء اقتصادها، وبفك ارتباط البلاد من الاتحاد الأوروبي وإلغاء الديون من جانب واحد وفرض التملك الاجتماعي لوسائل الإنتاج المتمركزة والتعاونيات الإنتاجية الشعبية والتخطيط على المستوى الوطني من أجل استغلال كامل إمكانات البلد التنموية، عبر فرض رقابة عمالية شعبية تُمارَس من القاعدة نحو القمة.

سؤآل: فقدت أحزاب السلطة الكثير من الأصوات. وتجلَّى التعبير عن الغضب عبر مساندة أحزاب لا تتصادم جبهوياً مع الترويكا والاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، في حين يتواجد الحزب الشيوعي اليوناني، يوميا في النضال، إلى جانب العمال والموظفين والعاطلين عن العمل وصغار الحرفيين، والمزارعين، وغيرهم. لماذا لم يحصل الحزب الشيوعي اليوناني على نسبة أصوات متناسبة، مع ما ذكر؟

جواب: سجَّل الحزب الشيوعي اليوناني زيادة طفيفة في معركة الانتخابات. حيث حصل تحديداً على 536.072 صوتاً، أي ما يعادل نسبة % 8.5، وزيادة أصوات قدرها 18823، أو +1 %. كما حصل الحزب الشيوعي اليوناني على 26 مقعداً نيابياً (من أصل 300 مقعد في مجلس النواب)، أي بزيادة 5 مقاعد على ما كان لديه سابقاً. وفي العديد من الأحياء العمالية الشعبية ضاعف الحزب الشيوعي اليوناني نسبته مقارنة مع نسبته الوطنية، في حين برز الحزب الشيوعي اليوناني لأول مرة كقوة سياسية أولى في دائرة (ساموس – إيكاريا) محققاً نسبة 24.7% من الأصوات. يتوجب أن نشير هنا أن نسبة 8.5% هي أعلى نسبة انتخابية لحزبنا منذ 27 عاماً، أي منذ عام 1985.

ليس للحزب الشيوعي اليوناني أية أوهام برلمانية، بمعنى أنه لا ينتظر إمكانية تشكيل حكومة « شيوعية » كنتيجة لتزايد نسبته ببطء لتمنحه امتلاك أغلبية برلمانية. إننا نناضل من أجل الاشتراكية والشيوعية، ولو كان هذا النضال ممكنا عبر الانتخابات البرجوازية لكانت الطبقة البرجوازية قد ألغت الانتخابات.
وفي هذا الصدد، يكون من الخطأ، مُقارنة نسبة أصوات الحزب الشيوعي اليوناني مع نسبة أصوات تشكيل اشتراكي ديمقراطي مثل تشكيل سيريزا. ولنُذكِّر هنا بحقيقة تحصيل حزب الاشتراكية الديمقراطية الآخر، أي حزب الباسوك في الانتخابات التي جرت قبل عامين ونصف على نسبة 44 % من الأصوات، في حين حصل الآن على نسبة 13% فقط، داعماً عبر هبوط نسبته المذكورة في ظروف مُيوعة وتفكك سياسي، لأقرب الفضاءات الإيديولوجية له، المتمثل في حزب سيريزا.

سؤآل: يدَّعي الحزب الشيوعي اليوناني باستحالة تشكيل حكومة لمصلحة العمال والموظفين دون إقامة سلطة شعبية و تملُّكٍ اجتماعي لوسائل الإنتاج. ماذا يقترح الحزب الشيوعي اليوناني في يومنا الحاضر حيث تنتفي ظروف التوجه في هذا الاتجاه، أي في اتجاه السلطة الشعبية، وما هي المطالب التي يطرحها في الوضع الحالي؟

جواب: يستحيل وجود حكومة صديقة للشعب مع استمرار بقاء البلاد في أصفاد منظمات إمبريالية كحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي ومع بقاء السلطة في أيدي الرأسماليين. إن موقف الحزب الشيوعي اليوناني هو تنظيم نضال العمال وفقراء المزارعين وفقراء الشرائح الشعبية الوسطى، في التصدي للتدابير اللاشعبية، التي ستُتخذ من قبل حكومة (يمين الوسط أو يسار الوسط). مع إيمانه بتحرر قوى من إيديولوجيا البرجوازية خلال هذا النضال وبصياغة تحالف اجتماعي، سيطرح بدوره مطلب السلطة.

سؤآل: ما هو البرنامج المرحلي للحزب الشيوعي اليوناني للاستجابة لمطالب ونضال الجماهير؟

جواب: يصر الحزب الشيوعي اليوناني على توجهه الثابت نحو ضرورة وراهنية الاشتراكية. ويعتقد بتوفر الشروط المادية لتشكيل المجتمع الاشتراكي – الشيوعي. كما استخلص الحزب الشيوعي اليوناني، بعد دراسة التجربة التاريخية للحركة الشيوعية اليونانية والأممية، عدم صوابية الرؤية المتعلقة بـ « مرحلة وسيطة » بين الرأسمالية والاشتراكية. حيث يقول » إن رأينا هو عدم تحقيق الرؤية المذكورة في أي مكان من العالم. فالسلطة إما أن تكون برجوازية أم عمالية- شعبية، ويستحيل وجود سمة وسيطة بينهما. لذا، واستناداً لخلاصة هذه التقديرات، ليس للحزب الشيوعي اليوناني اليوم « برنامج مرحلي ». وهذا لا يعني، بطبيعة الحال، أن للحزب استراتيجية وليس لديه تكتيك. إن تكتيك الحزب الشيوعي اليوناني يُبرز ضرورة التفاف الكادحين حول أهداف نضالية، سواءاً على مستوى الدفاع عن الحقوق الاجتماعية والديمقراطية، أو على مستوى تلبية الحاجات الشعبية المعاصرة. لقد قمنا بصياغة مواقف وأهداف نضال لكل القضايا الشعبية، ومع ذلك نحن نُشهرُ علناً بأن كافة مكاسب العمال التي يستطيعون انتزاعها في ظل الرأسمالية، من دون انتزاعهم للسلطة العمالية الشعبية، هي مكاسب ذات طابع مؤقت.

سؤآل: كيف سيلتف و ينتظم السخط والغضب الشعبي حول الحزب؟

جواب: يتواجد الشيوعيون في طليعة النضال من أجل كل مشكلة شعبية، عبر النقابات العمالية حيث جبهة النضال العمالية « بامِه » المُعبرة عن القطب ذي التوجه الطبقي في النقابات، كما عبر أشكال أخرى كاللجان الشعبية في الأحياء، حيث نسعى لحشد العمال والشرائح الشعبية الفقيرة، على درب النضال.

سؤآل: ما هي المعضلات التي تضعها البرجوازية وأحزابها أمام الناس، و ما رد الحزب عليها.

جواب: تطرح الطبقة البرجوازية وأحزابها قبل الانتخابات العديد من المعضلات الكاذبة، بهدف أسر القوى الشعبية وإعاقة اقترابها من الحزب الشيوعي اليوناني. ومع ذلك، فإننا لا نستطيع شرح هذه المعضلات ضمن هذه المقابلة نظراً لحجمها. ولكن، يُمكننا الإشارة بإيجاز إلى إحداها و هي معضلة « يورو أم دراخما »، التي نعتبرها معضلة كاذبة. فأولاً: يعتمد بقاء اليونان أو عدمه في منطقة اليورو، على تطور الأزمة الرأسمالية في البلاد وفي أوروبا. وعلاوة على ذلك، فالعملة نفسها هي عاجزة عن ضمان حياة أفضل للكادحين، من دون القيام بإسقاط السلطة البرجوازية، و التملك الاجتماعي لوسائل الإنتاج الأساسية والتخطيط المركزي للاقتصاد والرقابة العمالية.

سؤآل: ما هي سياسة تحالفات الحزب؟

جواب: إن للحزب الشيوعي سياسة تحالفات ذات أساس اجتماعي. حيث تؤمن هذه السياسة بتحالف الطبقة العاملة مع الشرائح الشعبية في المدينة والريف، هو تحالف سيصطدم بدوره مع الاحتكارات والإمبريالية. ويتشكل هذا التحالف اليوم من خلال تجمعات شعبية، في منظور التشكيك بسلطة الاحتكارات.

سؤآل: لماذا رفض الحزب الشيوعي اليوناني دعوة حزب سيريزا لتشكيل حكومة يسارية؟ ما هو الطابع الطبقي لحزب سيناسبيسموس و أي الطبقات يمثل ؟

جواب: لا نعتقد بعجز « الحكومة اليسارية » عن حل المشاكل الشعبية، فحسب، بل نعتقد بأنها ستزيدها تفاقماً. بالطبع، هذا أمر لا يعيه كل الكادحين و بعض الشرائح الاجتماعية كصغار رجال الأعمال الذين يعيشون دمارهم جراء الأزمة. لقد أختير حزب سيريزا من قبل إحدى قطاعات الطبقة البرجوازية الذي يريد للحزب المذكور أن يكون قوة أساسية في حكومة إنجاز عمل الأزمة الرأسمالية « القذر » و إدارة إفلاس محتمل.

سؤآل: ماذا ترون بعد 17 حزيران (جوان)؟.

جواب: إن أية حكومة ستأتي في ظروف الأزمة الرأسمالية وفي إطار النظام الرأسمالي مع بلاد محصورة في إطار الاتحاد الأوروبي ومنظمة حلف شمال الأطلسي، هي حكومة ستتخذ تدابير لا شعبية. لقد أثبت الحزب الشيوعي اليوناني أنه حزب »جميع الأحوال الجوية » عبر تاريخه على مدى 93 عاماً. ومع ذلك، من المهم بمكان عدم تمرير مخططات إضعاف الحزب في انتخابات يونيو (جوان)، لكي يتمكن عبر أفضل جهوزية ممكنة، من تصدّر الهجوم الشعبي المضاد.

قسم العلاقات الخارجية للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني

12/6/2012


Nombre de lectures: 246 Views
Embed This