DzActiviste.info Publié le jeu 28 Juin 2012

حادث الطائرة التركية… هل يُستغل للعدوان على سورية؟

Partager

فيما الأوضاع على الحدود التركية – السورية تعيش حالة من التوتر الشديد، نتيجة تسلل عناصر مرتزقة قادمة من مختلف أنحاء العالم إلى سورية لمساعدة المجموعات المسلحة التي تتخذ من الأراضي التركية نقطة انطلاق لها.. وفيما تتخذ قوى المعارضة الخارجية من تركيا مقراً لقيادتها.

في هذه الأثناء بالذات أعلن ناطق عسكري سوري عن أن الدفاعات الجوية السورية أسقطت طائرة تركية كانت تحلق على ارتفاع منخفض فوق المياه السورية، وعلى مسافة كيلومتر واحد من الشاطئ السوري، وسقطت هذه الطائرة في المياه الإقليمية السورية على بعد 10 كم من الشاطئ السوري، وذلك صباح يوم الجمعة الفائت.

وقد كان رد الفعل التركي في بادئ الأمر متوازناً، ولم يتضمن أي اتهام أو إدانة لسورية، بل بالعكس اعترف كل من غول، رئيس الجمهورية التركية، وأوغلو، وزير الخارجية، والقيادات العسكرية التركية، بأن الطائرة التركية قد خرقت المجال الجوي السوري، بسبب سرعتها الزائدة، وأن ذلك لم يكن أمراً مقصوداً، وأعلن الجيش التركي أنه يقوم بالبحث عن حطام الطائرة وطاقمها بشكل مشترك مع الجيش السوري في المياه الإقليمية السورية، وقد أعلن المتحدث باسم الخارجية السورية أن سورية قد استعملت حقها الطبيعي المكفول بموجب القوانين الدولية في الرد على هذا الاختراق.

وأجمعت التوقعات والتقديرات التي صدرت حتى مساء السبت أن هذا الحادث يعدّ أمراً طبيعياً، بسبب اعتراف المسؤولين الأتراك بمسؤوليتهم عما جرى. إلا أن تغييراً كبيراً وخطيراً قد حدث ظهر يوم الأحد الفائت، إذ أعلنت الحكومة التركية أنها ستدعو حلف شمال الأطلسي “الناتو” لعقد اجتماع استثنائي يوم الثلاثاء القادم للبحث في هذا الحادث، وأعقبته سلسلة من ردود الأفعال من مسؤولين غربيين على رأسهم وزيرة الخارجية الأمريكية التي شنت هجوماً وقحاً بالفعل على سورية.

إن هذا التحول المفاجئ في الموقف التركي من هذا الحادث يطرح جملة من الأسئلة:

1- ما هي طبيعة المهمة التي كانت تقوم بها الطائرة أثناء تحليقها فوق المياه الإقليمية والجوية السورية؟

2- هل كان الهدف منها اختبار القدرة العسكرية للجيش السوري ومدى جاهزيته للرد على أي عدوان تركي، أم ماذا؟.

3- هل دخلت الولايات المتحدة على خط هذا الحادث واعتبرته فرصة سانحة للتصعيد العسكري والتخريبي ضد سورية، وبالتالي أوعزت للسلطات التركية بتغيير موقفها من تشخيص الحادث، من كونه حادثاً عرضياً جارياً بمسؤولية الأتراك عنه، إلى حادث اعتدائي تتحمل سورية مسؤوليته؟.

إن الأمور مفتوحة على جميع الاحتمالات، والأيام القليلة القادمة ستعطي الإجابة عن هذه الأسئلة.

النور ( السورية): العدد538

27 جوان 2012


Nombre de lectures: 255 Views
Embed This