DzActiviste.info Publié le mar 20 Mar 2012

حتى بعد 50 سنة منذ الإستقلال [Contribution]

Partager

Une délégation algérienne arrivant à Evian-les-Bains, 17 mars 1962 © STF/AFP

الاحتفالات هذه السنة بعيد النصر، الذكرى الخمسين لتوقيع اتفاقيات إيفيان، اليوم المصادف ل 19 مارس و إضافة إلى ما تعودنا عليه من « وضع باقة من الزهور تخليدا لأرواح شهداء ثورتنا المجيدة » و « قراءة فاتحة الكتاب ترحما على شهدائنا الأبرار » عرفت أيضا تلك الفقرة الإشهارية التي تضمنت ذلك  » الأمل في أن تعرف الإنتخابات المقبلة مشاركة قوية من طرف أبناء الأمة ».

بعد خمسين سنة منذ الإستقلال عن فرنسا لا نزال ننظر للثورة بمنظار التقديس و الكمال مخفين كل ما وقع فيه صانعوها من أخطاء، فنمتنع حتى عن التساؤل عن سبب اغتيال كل من عميروش و عبان رمضان من طرف إخوانهم في الثورة –على سبيل المثال لا الحصر- ، و نتجاهل الحديث بل لا نسمع عن ما يعرف بالأزمة البربرية في 1949، ناهيك عن تدريس تاريخ الثورة كاملا و دون فراغات.

بعد خمسين سنة من الإستقلال لا يزال ذلك الجيل الذي عايش الثورة يرى نفسه الأحق بالسلطة و الوصاية على خزائن و شعب هذا البلد و من بعده الأبناء ثم الأحفاد و الأقرب فالأقرب، متناسيا أن هذه الأرض ليست ملكا شخصيا لتورث، و أنه قد مضت خمسون سنة على الإستقلال.

إن كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد قلبت انهزامها في الفيتنام انتصارا بفعل السينما و الإعلام، فقد قلبنا تضحيات أجدادنا انكسارا بفعل « قابليتنا للإستعمار »، نحن الذين عجزنا حتى عن إنجاز فيلم واحد حول عبان، كريم بلقاسم أو بن مهيدي، فقد عاش من بقي حيا ممن حرر الجزائر ما عاش، حتى سمع الرئيس الفرنسي ساركوزي يخاطب الجزائريين و في عقر دارهم « أعلم جيدا أنكم تحلمون بالقدوم إلى فرنسا ».

و إن كان البرلمان الفرنسي سن قانون 23 فيفري الناص على وجوب اعتراف البرامج الدراسية « بالدور الإيجابي للوجود الفرنسي في المستعمرات، خصوصا بإفريقيا الشمالية، و لإعطاء تاريخ و تضحيات مقاتلي الجيش الفرنسي بتلك المستعمرات المكانة التي تستحق »، فمن جهتنا، وبعد أن « نددنا وشجبنا الإستدمار الفرنسي » هاهو ذا ممثل دبلوماسيتنا، وزير الخارجية مراد مدلسي، و من بلجيكا يصرح بأن  » الجزائر أكثر أوربية من الأوربيين، و لو أن التاريخ سار منحى مختلفا، لكانت الجزائر عضوا كامل العضوية بالإتحاد الأوربي، لأنها في 1950، تاريخ توقيع الاتفاقيات، الجزائر كانت فرنسية »!
رحم الله أولئك الذين ضحوا بالنفس و المال في سبيل الحرية.

ماجيد صراح
ناشط حقوقي


Nombre de lectures: 892 Views
Embed This

Commentaire



Laisser un commentaire

Laisser un commentaire

XHTML: You can use these html tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>