DzActiviste.info Publié le mer 4 Sep 2013

حرائق مشبوهة لأكثر من ألف مصنع

Partager

مافيا جديدة تنهب أموال التأمينات

elkhabar.com- 04 سبتمبر 2013 الجزائر: زبير فاضل

تسارعت وتيرة اندلاع الحرائق الصناعية بشكل مريب في الجزائر، إلى الحد الذي تحوّلت فيه ورشات التصنيعIncendie_Ch__raga_04_124869720 والمعامل إلى قنابل موقوتة، حيث تنفجر وتندلع ألسنة النيران في أزيد من ألف مصنع
عبر الوطن، وهو ما يطرح الكثير من الأسئلة حول سر ارتفاع عددها وغياب مخططات سلامة
وأمن لحماية ملايير الدينارات من مجرد ”شرارة كهربائية”، تبقى المتهم الرئيسي المجهول والوحيد.

يرى المختصون بأن العامل الزمني لاندلاع بعض الحرائق الصناعية مدروس ودقيق، لأنها تتزامن في أغلبها مع بعض المشاكل المالية والإدارية التي تواجه هذه الورشات أو المصانع، بدليل أنها تقع مع اقتراب نهاية السنة تقريبا، كما أن النيران تندلع عندما يكون صاحبها في ضائقة مالية ويعاني من تهرب ضريبي.

ويقول المكلف بالإعلام بالمديرية العامة للحماية المدنية، أمزال زهير، إن عدد الحرائق الصناعية التي تكفلت وحداتهم لإخماد نيرانها خلال السنة الماضية، بلغت 1076 حريقا توزعت عبر مختلف ولايات الوطن، أغلبها كان في الجزائر العاصمة ووهران وسكيكدة وقسنطينة والبليدة وعنابة، وأودت هذه الحرائق بحياة شخصين، فيما بلغ عدد الجرحى أو المصابين بحروق 64 شخصا من أعوان في الحماية المدنية.

وأضاف المتحدث في تصريح لـ«الخبر”، بأن ”أغلب الحرائق الصناعية تقع في شهر أوت، حيث سجلت مختلف الوحدات في الأسبوع الأخير من أوت 2013 حوالي 1558 حريقا بين صناعي وحريق غابات، أدت إلى إصابة 42 شخصا بجروح متفاوتة الخطورة”.

من جهته، يعتبر رئيس مصلحة الوقاية بمديرية الحماية المدنية لولاية الجزائر، الرائد معريش زوبير، بأن كل المؤسسات المصنفة، كالمصانع وورشات الإنجاز، تحدد نشاطها مراسيم وقوانين صارمة، لكن عدم المتابعة والمراقبة هو ما يتسبب في وقوع الكوارث التي تهدد مدنا بأكملها. وبرأيه، فإن فرضية ”بفعل فاعل”، تبقى الأكثر ترجيحا في كل مرة، بالنظر إلى أن اندلاع حريق في فضاء يتربع على مئات الهكتارات، ليس بالأمر الهين، ويتطلب أن تكون يقظة وحذر واحترام لشروط الأمن والسلامة بشكل صارم، ولا يمكن لمن يسير أو يملك الملايير أن يتهاون ويترك النيران تلتهم الأخضر واليابس.

وبخصوص منح الضوء الأخضر لبعض الورشات والمصانع وسط التجمعات السكنية، قال الرائد معريش ”الأمر مرتبط أولا بمديرية البناء والتعمير، كما أن الكثير من الورشات التي تقع فيها انفجارات، في العاصمة تحديدا، لم يتم الترخيص لها بحسب القانون، حيث تضم فيلات وبنايات ورشات كالقنابل الموقوتة”.وبغضّ النظر عن التلاعبات التي تتم في منح الترخيص لمثل هذه المصانع بالعمل، فإن القانون يمنع تواجد أي ورشة ومصنع في تجمع سكني، ولا يمكن لمصالح البيئة أن تتهاون في مثل هذه الظروف، لأن الخطر سيكون أكبر.

وتبقى أغلب الانفجارات التي تهز المصانع، من الحوادث التي تطرح الكثير من التساؤلات بالنظر إلى أن حجم الخسائر المعبّر عنه، وهي المبالغ التي يتم التصريح بها كحجم للضرر لدى شركات التأمين، ولا يمكن لأحد التدقيق فيه، بالنظر إلى صعوبته، لأن ألسنة اللهب تأتي على كل العتاد والمخزون أو الآليات، كما أن أغلب التحقيقات تثبت عدم احترام شروط السلامة والأمن. والأكثر من هذا كله، فإن المتهم يبقى شخصا ”مجهولا” لطمس الفضيحة والتهرب الضريبي وطلب تعويضات بالملايير، لكن أغلبها أصلا شركات مفلسة ووهمية؟ وإن كان هذا حال المؤسسات الخاصة، فإن النيران أصبحت البطل والمنقذ الأسهل والوحيد لإخفاء الكثير من الفضائح وملفات الفساد، كما حدث في دار النقود السنة الماضية ومجلس قضاء وهران.


Nombre de lectures: 1594 Views
Embed This

Commentaire



Laisser un commentaire

Displaying 1 Comments
Participer à la discussion
  1. Algérien dit :

    Ce n’est pas nouveau, les assureurs connaissaient parfaitement cette combine et depuis longtemps. Et peut être il y a certaine complicité dans les parages.

Laisser un commentaire

XHTML: You can use these html tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>