DzActiviste.info Publié le sam 8 Fév 2014

حمزة زوبع القيادي في حزب الحرية والعدالة للشروق: فور الإفراج عن مرسي سيدعو إلى استفتاء على وجوده كرئيس

Partager

Mercredi 05 février 2014

حمزة زوبع القيادي في حزب الحرية والعدالة
في هذا الحوار يعود الدكتور حمزة زوبع القيادي في حزب الحرية والعدالة، الجناح السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، إلى تحديات المشهد السياسي في مصر، وبالأخص جماعة الإخوان المسلمين، حيث أكد أنه لا تواصل مع الرئيس محمد مرسي في محبسه، ما يعني أن الانقلابيين يريدون به شرا. كما أكد أنه لا يرى أن الاستقرار على موعد مع مصر، ولو جيء بعبد الفتاح السيسي رئيسا.

احتفل جزء من المصريين بالذكرى الثالثة لثورة 25 يناير، وفي الجانب الثاني للصورة أرواح أزهقت، كيف ينظر القيادي في حزب الحرية والعدالة حمزة زوبع إلى هذه الصورة التي تجمع بين عناصر التراجيديا والكوميديا والملهاة؟
نحن أمام ملهاة جديدة، فالذين تركوا لهم الميادين للاحتفال رفعوا صورة مبارك والسيسي، ولم يُفتح الميدان للثوار، ولم تُرفع صور شهداء يناير2011، وكأنّ الثورة الحقيقية أصبحت عورة، في الوقت الذي يثور فيه الناس في الشوارع، فتفتح عليهم الذخيرة الحية من أجل إسكات صوت الحقيقة والثورة، ولكن لن ينال كل ذلك من عزيمة الشعب الثائر من أجل استرداد كرامته وثورته.

مباشرة عقب احتفالات ميدان التحرير بهذه الذكرى، خرج الرئيس المؤقت عدلي منصور بتعديل في خارطة المستقبل من خلال تقديم الانتخابات الرئاسية على الانتخابات البرلمانية، هل هو نوع من النشوة التي بعثتها حشود ميدان التحرير في أوصال قيادة الانقلاب؟
ليست نشوة ولكن الأمر يُفسّر على أنه احتفال مصطنع تعقبه قرارات لقتل ثورة يناير ودفنها بسرعة لبدء مرحلة جديدة من الديكتاتورية المغلفة بغلاف رقيق من المظاهرات المصنوعة على أيدي المخابرات.

منذ إعلان جماعة الإخوان المسلمين جماعة إرهابية من طرف الانقلابيين، لم تتوقف آلة القمع والاعتقال، إلى أي مدى أثّر ذلك في تماسك الجماعة وجناحها السياسي حزب الحرية والعدالة؟
انظري إلى المظاهرات اليومية في كافة المحافظات لتدركي حقيقة التماسك والتعاضد الشعبي المتمثل في ملايين تخرج متفرقة، ولو فتحت الميادين لأدرك العالم حجم ثورتنا الحالية، هذه الثورة الشعبية التي يقوم بها الشباب من الإخوان وغيرهم في وجه الطغيان، الجماعة والحزب والشعب بخير وفي صمود غير مشهود منذ سبعة أشهر رغم القتل والاعتقال والسحل والمطاردة..، هذا شعب يستحق الاحترام حقا.

منذ أشهر انقطعت أخبار القيادات الإخوانية المعتقلة في سجون الانقلاب، وعلى رأسها الرئيس محمد مرسي..، هل تتواصلون كقيادات في حزب الحرية والعدالة بهؤلاء المعتقلين، وهل من أخبار عن أحوالهم؟
 التواصل مع الرئيس مفقود، وهو أمر يعني أنهم يريدون به شرا، ولكن هيهات، فعزيمته قوية ومعنوياته في السماء، وقد شاهدناه كيف هز أرجاء المحكمة وهو يعلن أنا الرئيس الشرعي فمن أنتم؟ أما بقية المعتقلين فينالهم قسط غير بسيط من المعاناة والألم بسبب سوء المعاملة وقصر وقت الزيارات مع الإهانات لهم ولأسرهم، فلهم جميعا التحية والإكرام لأنهم يصمدون في وجه قوة غاشمة أشبه بقوة الاحتلال.

 ما يزال التحالف الوطني لدعم الشرعية يُقارع سلطة الانقلاب لإحباط محاولتها ترسيم أركان سياسة الأمر الواقع..، هل وصل التحالف إلى إقناع قوى سياسية جديدة بخطورة الانقلاب على مستقبل مصر؟
نتواصل مع القوى الثورية وقد خرجت بعض هذه القوى معنا في 24-25 يناير والبعض لا يزال مترددا، ونتمنى أن ينحاز إلى الحق والعدل والإنسانية والشرعية في وجه الانقلاب.

 يبدو أن الثورة المضادة تعمل المستحيل لإلصاق تهمة الإرهاب بقوى دعم الشرعية، في ظل حرمان هذه الأخيرة من وسائل الدفاع عن نفسها إعلاميا وسياسيا وقضائيا..، إلى أي مدى يملك تحالف دعم الشرعية القدرة على تعرية هذه المؤامرة، إن صح التعبير؟
نملك قوة الحق، وإن فقدنا قوة الإعلام، لكننا وعبر وسائلنا البسيطة استطعنا أن نهز قناعات أنصار الانقلاب ونشعرهم بأنهم لن يتمكنوا من هزيمة الشرعية ولو امتلكوا كل الإعلام، لكنهم لن يملكوا القلوب.

إذا حدث وترشح الفريق عبد الفتاح السيسي للرئاسة في مصر، وهو ما يبدو أنه سيحدث، هل من الممكن أن تكون الرئاسيات المقبلة بوابة الاستقرار في مصر؟
لا استقرار مع الانقلاب ولو أوتي بالسيسي من غير انتخابات فقد عرفت الدنيا أن ما جرى هو انقلاب جاء على إثره الجنرالات ليعيدوا حكم مصر. العالم أدرك أن ما جرى ليس استعادة للديمقراطية، وقد ثبت كذب ادعاء السيسي بأنه وقف مع الشعب بهدف حمايته وتبيّن أنه جاء ليكون رئيسا فقط سواء بانتخابات أو بتفويض.

في حال ما إذا دُعي تحالف دعم الشرعية إلى الحوار مع سلطات الانقلاب، فعلى أي أرضية ترون أنّ الحوار سيؤتي ثماره، وهل مازلتم مع مبدأ المطالبة بعودة الرئيس محمد مرسي إلى الرئاسة للدخول في أي مسار سياسي محتمل؟
الأرضية هي احترام إرادة الشعب، وفور الإفراج عن مرسي، سيدعو إلى استفتاء على وجوده، فإن كانت، نعم بقي، وستُجرى انتخابات البرلمان ويتمّ تعديل الدستور من برلمان منتخب على أرضية وفاق وطني ليس للعسكر ولا المخابرات ولا الشرطة أي تدخل في الحياة السياسية وإن كانت لا، سيدعو لانتخابات جديدة برلمانية ورئاسية قد لا يترشح فيها احتراما لإرادة الشعب.

يظهر أن الانقلابيين ليسوا وحدهم من له مصلحة في تصفية جماعة الإخوان المسلمين، وإنما هناك قوى إقليمية ودولية تتقاسم المصلحة ذاتها..، هل لدى تحالف دعم الشرعية خريطة طريق لمواجهة هذه القوى؟
العالم يعرف من الذي أيّد الانقلاب ومن الذي يدعمه بالمال وبالسياسة، وسنترك للبرلمان المنتخب بعد عودة الشرعية، حرية اتخاذ القرار تجاه هذه الدول ولكننا نفرق بين الشعوب المبتلاة بحاكمها، وبين الحكام المبتلين بغبائهم وكراهيتهم للإسلام والإسلاميين.

هناك غموضٌ يكتنف العملية السياسية في مصر، ومعه يوشك أن يكون مستقبل البلد برُمّته غامضًا، كيف تنظرون إلى المستقبل..، وهل رقعة التفاؤل لديكم أكبر بغد أفضل لمصر أولا، وللعملية السياسية بها ثانيا؟
الغموض الحاصل بسبب الانقلاب وقراراته الإجرامية، ولكن وفور زوال الانقلاب وعودة الشرعية وإرادة الشعب هي الشرعية، فإن الغموض سيزول حتما لأن الأمور ستعود لسابقها وسنبني ديمقراطية حقيقية، المرجعية فيها للشعب فإن أرادنا فنحن معه، وإن قال لنا لا، فسنحترمه ونحترم إرادته ونعود لخدمته في مناخ سياسي حر لا استعباد فيه ولا استقواء بالعسكر ولا بأموال الخليج.
 حوار: سمية سعادة 


Nombre de lectures: 186 Views
Embed This