DzActiviste.info Publié le ven 22 Mar 2013

حميد مجيد موسى في حديث إذاعي: اليسار ظاهرة راسخة في مجتمعات أمريكا اللاتينية

Partager

قال سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، إنه ليس من السهولة تغيير النهج العام لسياسة الرئيس الراحل تشافيز في فنزويلا، معتبرا أن هذا النهج ظاهرة راسخة في جذور مجتمعات أمريكا اللاتينية، وخاصة في فنزويلا.

وأضاف موسى في لقاء له مع راديو « الرأي العام »، أن « تشافيز لا يعتبر ظاهرة عارضة أو عابرة في الأحداث السياسية بأمريكا اللاتينية، فهذه بعمومها تشهد منذ سنوات حراكا ثوريا واسعا، لأسباب تتعلق برغبة المجتمعات في هذه القارة بتحقيق الحرية والاستقلال والبناء والإعمار ».

وأوضح أن « هذه الظروف الموضوعية هي التي حولت تشافيز، من قيادي عسكري إلى شخص ثوري، وقائد سياسي ينتخب من قبل الملايين بطريقة ديمقراطية، رغم تحديات اليمين الفنزويلي، والتدخلات الامبريالية الواسعة قي شؤون فنزويلا والضغوط التي مارستها، فهو أحد رموز النهوض الثوري في أمريكا اللاتينية، كما حصل في كولومبيا والبرازيل وغيرهما من البلدان الأخرى ».

وتابع قائلا: اعتقد أن هذه الظاهرة هي رد فعل على سياسات الاستغلال والاستعمار الجديدة، التي مارستها القوى الامبريالية المعادية لمصالح أمريكا أللاتينية، لذلك فإن سياسات اليسار هي ظاهرة راسخة في جذور المجتمع وفي قلوب أبناء أمريكا اللاتينية وخاصة في فنزويلا، لذلك ليس من البساطة ومن السهولة تغيير النهج العام لتشافيز، لأن أبناء الشعب الفنزويلي الذين كرروا انتخابهم لتشافيز عدة مرات، قاوموا كل التحديات والصعوبات بديمقراطية تحسد عليها فنزويلا، حيث كانت انتخابات نزيهة وبدون تدخلات من الحكومة وبإشراف دولي وحازت ثقة الشعب ».

وأشار إلى أن « تشافيز شخصية ثورية وتبنت الفكر الاشتراكي عن قناعة، وبصرف النظر عن اجتهاداته الخاصة، ورؤية الكثير من الباحثين والدارسين لنهجه، فأنه بين تمسكه بالعدالة الاجتماعية والمساواة بين المواطنين وضرورة استثمار موارد وثروات البلد لصالح غالبية الشعب، وهذه أفكار سليمة ونتائجها صحيحة ونابعة من أصالة ثورية وإخلاص وطني ».

وقال حميد مجيد موسى إن « تشافيز رجل جهد نفسه خلال فترة حكمه في بناء فنزويلا رغم كل المعوقات التي فرضتها شركات النفط، والتي فرضتها القرارات الأمريكية والأوربية بمحاصرة عمليات البناء والتأثير على وتيرة إعمار البلد، إلا انه حقق الكثير لأبناء شعبه خصوصا الفقراء والكادحين ».

وفي إشارة إلى مواقف حكام الدول العربية المعادية لسياسة تشافيز، بين سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، إن « مواقف بعض حكام العرب من تشافيز هو أمر طبيعي ينسجم مع مصالحهم الاقتصادية ومواقفهم الطبقية وتحالفاتهم الدولية، فهم يكنون للراحل عدم الارتياح، لأن سلوكه وشعاراته وجرأته السياسية تحرجهم أمام شعوبهم، فلذلك لا ينظرون بعين الود إلى سلوك تشافيز ».

وأوضح مجيد موسى أن « الحكماء من أبناء شعوبنا العربية، وهم يختلفون بهذا القدر أو ذلك مع اجتهادات تشافيز حول الاشتراكية، ولكن لا يستطيعون نكران حقيقة أن تشافيز كان أمميا صادقا ومناصرا لقضية الشعوب العربية التحررية، فعدم الوفاء له هو سمة لهؤلاء لأنهم لا يفون لشعوبهم فكيف يوفون لتشافيز؟ كيف يحترمون فكرة إنسان قدم أشياء جميلة للشعوب وهم يضطهدون شعوبهم العربية؟ هذه هي المشكلة »، مؤكدا أن « تشافيز وقف مواقف أممية مع الشعب الفلسطيني حتى لو كان قد أخطأ في هذه أو تلك، ولكن المحصلة العامة لتشافيز هي انه مع الشعوب في حركتها التحررية ».

جريدة « طريق الشعب » ص 1

الثلاثاء 19/ 3/ 2013


Nombre de lectures: 219 Views
Embed This