DzActiviste.info Publié le ven 21 Sep 2012

حول النجاح الكبير الذي حققته فعاليات المهرجان الـ 38 للشبيبة الشيوعية اليونانية ومجلتها "أوذيغيتيس

Partager

أختُتمت وبنجاح كبير فعاليات المهرجان الـ 38 للشبيبة الشيوعية اليونانية ومجلتها « أوذيغيتيس ». هذا وكانت فعاليات المهرجان قد جرت على مدى الشهور الماضية في أنحاء اليونان وبلغت ذروتها في تظاهرات استمرت ثلاثة أيام من 13- 15 سبتمبر في منتزه تريتسي بين الأحياء التي يغلب عليها الطابع العمالي غربي أثينا. وقد تمثل العنصر المميز لفعاليات مهرجان هذا العام، بمشاركة جماهيرية للشباب والطلاب والتلاميذ والبطالين والعمال، كما كانت هناك زيادة في مشاركة الكادحين والبطالين من جميع الأعمار.

جرت تظاهرات المهرجان اﻟـ 38 تحت شعار « مد يدك لكل من ينهض… ينبغي عليك أن تنتزع السلطة بنفسك »، حيث شكلت التظاهرات رداً أخرس أجهزة النظام، التي تحاول عبر التشهير ووسائل دنيئة أخرى إقامة لعزل الحزب الشيوعي اليوناني وشبيبته عن الشباب. لكن هذا الرد أظهر، أنه على الرغم من مناخ الإحباط والسخط الأعمى، توفر تلك الشروط التي من الممكن أن تُعبِّر وتثري تحررا شعبيا حاسما، عبر تنظيم العمال والشباب وتحويلهم إلى الهجوم المضاد ضد كل من رأس المال والاتحاد الأوروبي، والأحزاب السياسية التي تخدمها، من أجل التغيير الجذري.

وبهذا الصدد، يُحيِّي الحزب الشيوعي اليوناني أعضاء وكوادر شبيبته وأصدقائها، الذين عمِلوا بتفانٍ لتنظيم وإنجاز المئات من الفعاليات المتنوعة للمهرجان اﻟـ 38 للشبيبة الشيوعية اليونانية ومجلتها « أوذيغيتيس »، ويحيي الانفتاح الكبير المنجز نحو الشباب. كما يُحيي الحزب مئات الفنانين الذين أسهموا، من خلال مشاركتهم وعملهم في إنجاح المهرجان، مُبرزين إياه كحدث ثقافي سياسي فريد يُحتَضن من قبل الشبيبة والشعب. لقد شكل مهرجان هذا العام أكبر تظاهرة منظمة من ناحية عدد الفنانين المشهود لهم والهواة، بالمقارنة مع أي حدث آخر أو مهرجان في اليونان.

أليكا باباريغا: كفاح في سبيل تدابير تخفيف على درب القطيعة و الهجوم المضاد.

بلغت ذروة الشق السياسي للمهرجان في الخطاب المركزي للأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني أليكا باباريغا، الذي سبِق بكلمة تحية موجزة وجهها سكرتير المجلس المركزي للشبيبة الشيوعية اليونانية ثيوذوريس خيونيس الذي وجه نداءاً للشباب خص فيه الشباب المُتحدِّر من أصول شرائح شعبية عمالية ليثق بالحزب الشيوعي اليوناني وليتجند في النضال معه.

من أجل حزب شيوعي يوناني قوي في صفوف الشعب وفي البرلمان وفي المصانع وقطاعات الإنتاج، وقادر على تقديم زخم كبير للهجوم الشعبي المضاد، ليكون بداية ترتقي نحو مسيرة مكللة بالظفر.
لقد غُطيت الهزات التي عاشها النظام البرجوازي السياسي والهزيمة الانتخابية لحزبي الباسوك والديمقراطية الجديدة في شهر أيار/ مايو، مؤقتا عبر تشكيل حكومة ثلاثية الائتلاف بين أحزاب الديمقراطية الجديدة والباسوك واليسار الديمقراطي.

ومع ذلك، وبشكل أساسي، فقد أظهرت الانتخابات أن في يد الاحتكارات والاتحاد الأوروبي المزيد من الأوراق التي لم تحترق، كما تجلى ذلك في عدد من الدول الأخرى وفي اليونان، عبر حلول انتقالية بهدف مسار ترميم النظام السياسي البرجوازي، حيث ستستخدم هذه الأوراق ضد الشعب ما دام لم يقرر إحراقها.

في سياق خطابها تطرقت الأمين العام للجنة المركزية في الحزب الشيوعي اليوناني إلى حزب سيريزا بقولها : » إن ثنائية القطبية الجديدة تحتوي في شقها الأول على يمين الوسط – اليميني، وفي شقها الآخر على حزب سيريزا الذي تطور اليوم وغدا حزباً اشتراكياً ديمقراطياً، مع حفاظه على العديد من ملامح الانتهازية الكلاسيكية، ممثلاً بذلك أخبث عناصر تفكيك الحركة العمالية وحلفائها.

وتساءلت أليكا باباريغا بقولها: « أمِن قبيل الصدفة يا تُرى اليوم، احتشاد حول حزب سيريزا كافة قطاعات الشرائح الوسطى وكافة تلاوين المدافعين عن السلطة مع بعض ماسحي قاذورات السلطة الذين استفادوا من استراتيجية الباسوك ومن تمويل الإتحاد الأوروبي و تعويضاته، كما أولئك الذين استسلموا وتواطأوا مع الفساد وشراء الذمم، وأولئك الذين قاموا بمطاردة المنفعة الفردية؟ « .

وتابعت قائلة: « بالطبع، لقد صوت أيضاً لصالح سيريزا عاطلون عن العمل وفقراء يائسون، لكن معيار تحديد استراتيجية حزب سيريزا لا يتمثل بالفقراء، بل يتمثل باختياره كحزب للعمل حصراً فقط ضمن إطار الرأسمالية عبر دعم الاقتصاد الرأسمالي، حيث تتأثر سياسته بالأرستقراطية العمالية والشرائح الوسطى.

لن يغير اليسار الحاكم من خط توجهه، ولن يضرب النظام السياسي العفن المتفسخ. فليس هناك حكومة، مهما كان عنوانها واسمها، يسارية أو شيوعية، أو حتى لو ادعت أنها ثورية، تحترم تصريحاتها وخطتها، إذا ما بقيت وسائل الإنتاج والثروة في أيدي الاحتكارات. أي في حال بقاء الشعب بعيدا عن الملكية و عن السلطة « .

● يجب أن يكتسب تعبير « طفح الكيل » أو « تجاوز الحدود » محتوىً سياسياً حقيقياً يتناسب بدوره مع الحاجات المعاصرة للحركة والشعب، وذلك عبر توجيه النضال ضد سيطرة الاحتكارات على الاقتصاد.

● إن إبراز مطالب لتدابير تخفف من معاناة الفقراء، هو أمر لا يكفي، وذلك على الرغم من قيمة التضامن الشعبي، فلا يكفي أن نهـرول لمساعدة الأسـر المثقلـة بالديـون، والأسـر التـي لا تستطيع دفع الإيجار وفاتورة الكهرباء وحتى المياه. ولذا نحن سنكافح في سبيل هذه المطالب، ولكننا لن ننجز شيئاً إذا لم نختر مسار القطيعة مع النظام الحالي والانقلاب ضده.

● هناك ضرورة لتحرير قوة الشعب الهائلة من أغلال المعضلات الترهيبية، ومن العداء للشيوعية، ومن إرهاب وتسلط الدولة وأرباب العمل والدولة. أي هناك ضرورة لتغيير موازين القوى لصالح المصالح الشعبية.

وفي تطرقها إلى التجربة الأممية، ذكرت الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني أنه: « ليس هناك من بلد، أو حركة انحسرت فيها قوة ونفوذ الحزب الشيوعي، وقامت الحركة بالمتابعة قدُما لانتزاع مكاسب وانتصارات، ويمكن في هذا السياق أن نأخذ بعين بالاعتبار تجربة تشيلي، وثورة القرنفل في البرتغال، وتجربة مشاركة أحزاب شيوعية في حكومات برجوازية في كل من فرنسا وايطاليا.

كما تقدم أمريكا اللاتينية أمثلة غنية حول كيفية وضع العقبات من قبل الثورة المضادة وتصعيب تحقيق وإنجاز حتى إصلاحات لا تمس بسلطة الاحتكارات في مجال الاقتصاد. وهناك الكثير من الخبرة في بلدنا، وخبرة قيمة في جميع أنحاء أوروبا وخارجها.

ذكرت اليكا باباريغا في ختام خطابها قائلة: ينبغي أن أذكِّركم هنا بجواب حزب سيريزا، منذ سنوات، تجاه الاقتراح السياسي المطروح من قبل الحزب الشيوعي اليوناني المتعلق بالسلطة العمالية الشعبية، بأن مثل هذا الحل لن يأتي إلا في « الحضور الثاني »، أي أبداً. إن موقفه هذا لوحده يُظهر ماهية حزب سيريزا فعليا »ً.

أهمية أممية متعددة الأبعاد للمهرجان.

لقد حضر مهرجان الشبيبة الشيوعية اليونانية ومجلتها « أوذيغيتيس » 23 منظمة شبابية شيوعية ومناهضة للإمبريالية من جميع أنحاء العالم، وتحديدا شاركت في فعاليات مهرجان هذا العام المنظمات التالية:

الاتحاد العالمي للشباب الديمقراطي، الشبيبة الشيوعية الفنزويلية، شبيبة حزب العمال البلجيكي، الشبيبة الشيوعية البلغارية، الشبيبة الشيوعية الجورجية، الشباب الشيوعي الدنماركي، تعاونيات الشباب الشيوعي (إسبانيا)، الشبيبة الشيوعية الإسبانية، جبهة الشبيبة الشيوعية الإيطالية، المنظمة الموحدة للشباب الديمقراطي (قبرص)، حركة الطلاب التقدميين القبارصة، شباب حركة « المسيرة الوطنية » الكولومبية، اتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني، شبيبة الحزب الشيوعي الباكستاني، شبيبة حزب الشعب الفلسطيني، شباب الاتحاد العام لعمال فلسطين، شبيبة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الشبيبة الشيوعية البرتغالية، شبيبة الحزب الشيوعي التركي، الشبيبة الشيوعية الثورية (السويد)، الشبيبة الشيوعية اللينينية للاتحاد الروسي، إتحاد الشباب الشيوعي الثوري (البلاشفة) لروسيا، اتحاد الشبان الشيوعيين في يوغوسلافيا (صربيا).

وعلاوة على ذلك، نظَّمت الشبيبة الشيوعية اليونانية ندوة أممية بعنوان « الأزمة الرأسمالية، النزاعات الإمبريالية والحرب. منظور الكفاح المناهض للإمبريالية وواجباته » يوم الجمعة في مقر اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني في بيريسوس. حيث تكلم إليسيوس فاغيناس، عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني مسؤول قسم علاقاتها الخارجية (الأممية)، كما وجَّه ديميتريس بالميريس رئيس الاتحاد العالمي للشباب الديمقراطي كلمة تحية.

قسم العلاقات الخارجية باللجنة المركزية
للحزب الشيوعي اليوناني

أثينا 18/9/2012


Nombre de lectures: 213 Views
Embed This