DzActiviste.info Publié le jeu 20 Déc 2012

حول النضال ضد الفاشية الجديدة

Partager

قام في غضون الأيام الأخيرة 265 تلميذاً يونانياً في ألمانيا بمداخلة سياسية عبر صياغة رسالة مفتوحة، حيث يدين التلاميذ في رسالتهم، عنصرية هجمات منظمة « الفجر الذهبي » ضد المهاجرين في اليونان.

وكانت الرسالة التي صيغت من قبل تلاميذ يونانيين من مدن ميونيخ وشتوتغارت وفرانكفورت وديسلدورف وكولونيا وليفركوزن وبوخوم وأسن وغيترسلو، قد نشرت قبل بضعة أيام في صحيفة « ريزوسباستيس » رسالة لهؤلاء التلاميذ وهو على النحو التالي:

« نحن تلاميذ و تلميذات يونانيون في ألمانيا. وُلد معظمنا هنا. أجبرت عائلاتنا في عقود مضت وبسبب الصعوبات للهجرة إلى ألمانيا، على غرار من يجبرون الآن بسبب الأزمة في اليونان، نود عبر رسالتنا هذه أن نعرب عن غضبنا وإدانتنا لهجمات نازيي منظمة « الفجر الذهبي » على المهاجرين من عمال وزملاء لنا في الدراسة في اليونان.

وباعتبارنا أبناء مهاجرين في ألمانيا نعلم جيداً معنى العنف العنصري والنازية. لقد تعرضنا، وكذا عائلاتنا، مرات عديدة لتبعات نشاط منظمات نازية في ألمانيا مشابهة ﻟـ « الفجر الذهبي »، التي تهاجم العمال الأجانب الذين يعيشون ويعملون في ألمانيا، حيث لا يفرق العنف العنصري بين المهاجرين الشرعيين وغير الشرعيين، وهدفه الوحيد هو تفريق الشعوب، والعمال، والشباب لكي لا يعوا ماهية المسؤول الحقيقي عن مشاكلهم.

نود أن تعلموا أنه في كل مرة تطارد منظمة « الفجر الذهبي » النازية في اليونان، المهاجرين وتعتدي على التلاميذ المكافحين، فهي تعطي بذلك دفعاً للمنظمات الفاشية في ألمانيا لمهاجمتنا مع أهالينا بأسلوب مماثل بل أسوأ.
ونحن نرى كل يوم كد وعرق أهالينا الذي يبذلونه في المصانع والشركات الكبيرة في ألمانيا في سبيل بقائنا، وهم يكافحون من الصباح حتى المساء في مطعم أو مؤسسة صغيرة، نحن التلاميذ الذين نعمل في كثير من الأحيان لمساعدة أهالينا، نعلم أن زميلنا، صاحب اللون والدين والمتحدر أصله من بلد آخر، ليس بمسؤول عن معاناة عائلتنا اليومية.

إن منظمة « الفجر الذهبي » الفاشية وأخواتها من المنظمات النازية في ألمانيا يستهدفون عبر أكاذيبهم وبلطجتهم أمراً واحداً وهو: ترهيبنا مع أهالينا لمنع رد فعلنا وغضبنا وسخطنا على المشروع الذي نشعر به يوميا، لكي تبقى خارج مرمى نيراننا سياسات رأس المال والحكومات التي تفقر العمال و الشباب في اليونان وألمانيا.

إننا ندين و نعزل نشاط « الفجر الذهبي » الهتلرية في ألمانيا، ونعزز نضالنا في اليونان وألمانيا، هذا هو ردنا ».
تأتي هذه الرسالة في الوقت الذي تُطبَّق في اليونان خطة منظمة تستهدف إبراز إحدى قوى النظام المتمثلة بحزب « الفجر الذهبي » ذي الإيديولوجية النازية والنشاط الإجرامـي وكأنهـا قـوة
مناهضة للنظام.

وهكذا، فإن الحزب المذكور يقوم بسياسة اجتماعية عبر توزيع الأغذية. ولكن فقط لليونانيين دون المهاجرين، كما ينظم تبرعات بالدم طوعية، لكنه يعطي الدم فقط لليونانيين، كما « تبيع » المنظمة المذكورة الحماية مجاناً للأشخاص المعرضين لخطر الجريمة، ولكن فقط من خطر إجرام المهاجرين. تمارس المنظمة مع نوابها الاعتداء على المهاجرين ثم تشارك عبر تشكيل عسكري مع السلطات الرسمية في موكب ديني لإيقونة العذراء.

وتقوم أيضا بتوزيع طعام مجاني كانت قد نهبته من متاجر المهاجرين، كما تتحاور منظمة « الفجر الذهبي » مع رجال الأعمال لتوظيف اليونانيين العاطلين عن العمل لا المهاجرين، أو تطلب منهم طرد العمال المهاجرين وتوظيف اليونانيين بأجور منخفضة جداً. وبهذه الطريقة تنشط المنظمة المذكورة في دور « وكالة إيجاد عمل. »
يتم عرض المشهد المذكور تكراراً من قبل كل وسائل الإعلام البرجوازية، بأسلوب يناسب إظهار « وجهها القبيح » وبشكل أساسي مع الزعم بمحاربة نشاطها العنصري، ولكن ما تحققه وسائل الإعلام، وعن وعي منها، هو إبراز المنظمة المذكورة كجهاز يحل محل وظائف الدولة البرجوازية في صالح قطاعات الطبقة العاملة والشعب المعانية من البؤس الشديد، وإبرازها حتى كقوة لا تتردد عن ممارسة العنف في سبيل حل مشاكل مماثلة، لا ضد النظام الرأسمالي، ولا ضد رجال الأعمال، الذين ينتجون ويضاعفون المشاكل. حيث تساند المنظمة المذكورة، النظام ورجال الأعمال أثناء محنة ربحيتهما بسبب الأزمة، لذلك تحث المنظمة العمال اليونانيين على العمل بأجور زهيدة جدا عبر وساطتها لتوظيفهم.

وتسعى منظمة « الفجر الذهبي »جاهدة لإثبات نفسها كـ « قوة معادية للنظام »، ضد أي نظام؟، « ضد نظام الحكم الفاسد »، وضد « سياسيي الفساد  » وضد « مزيفي الوطنية »، وشعارها: « نرفض الاحتلال الأجنبي من قبل الترويكا ».
إننا هنا بصدد مجمل تعابير ما سمي بـ « حركة الساحات » ضد « السياسيين الخونة » الذين « يبيعون اليونان. » « إن « حركة الساخطين » هذه التي أُبرزت ودُعمت من قبل وسائل الإعلام البرجوازية، وأيضا من قبل قوى  » اليسار التجديدي » باعتبارها « صمام أمان »، كانت في الواقع قد « حرثت » أرض الواقع السياسي لزرع « الفجر الذهبي » ونبرات السخط « الجوفاء »، لكونها لا تعادي استغلال الشعب الجاري من قبل الاحتكارات.

لم يكن رد فعل التلاميذ اليونانيين في ألمانيا ضد النازيين الأول من نوعه، حيث هناك سلفاً أمثلة عديدة تظهر إمكانية الكادحين فضح المنظمة المذكورة ودورها القذر كزبانية لكبار أرباب العمل، وقدرتهم على مواجهتها وعزلها، حيث تراكم بالفعل كم من الاحتجاجات الشعبية ضد وجودها ونشاطها وكذا ضد سمومها الفاشية.

إنها ردود فعل بعيدة عن دعاية قوى النظام، وعلى سبيل المثال عن دعاية حزب الباسوك الاشتراكي الديمقراطي الحاكم وحزب اليسار الديمقراطي « اليساري الحكومي » والمعارض « اليساري » سيريزا الذي نظم مع العديد من « المنظمات غير الحكومية » مظاهرة تطالب بضرورة « جبهة معادية للفاشية « . وفي الواقع هي « جبهة » ستغسل كل « خطايا » جميع أولئك الذين أسهموا في تعزيز ظاهرة الفاشية الجديدة. باعتبارها محاولة أحزاب برجوازية وأجهزة الحكم البرجوازي ﻟـ « ضرورة » حماية « ديمقراطية » الاحتكارات والرأسماليين، و »مواجهة المتطرفين (مع المساواة بين الفاشية والشيوعية) وضد « العنف من حيث ما أتى » مع مساواتهم للمظاهرة والإضراب العمالي بهجمات وبلطجة النازيين والفاشيين الجدد.

يستحيل التصدي لحزب الفاشيين الجدد عبر أي « جبهة معادية للفاشية » جنبا إلى جنب مع المسؤولين عن تشكيله، أولئك الذين يذرفون الآن »دموع التماسيح »، بل المطلوب هو سحق الحزب المذكور من قبل الحركة العمالية.

ففي أوائل نوفمبر/تشرين الثاني تعرَّض تلاميذ أعضاء في الشبيبة الشيوعية اليونانية أثناء نشاطهم السياسي خارج مدرسة ثانوية في أحد أحياء مدينة ثيسالونيكي عند دعوتم التلاميذ للمشاركة في الإضراب وفي تجمع جبهة النضال العمالي « بامِه »، إلى هجوم من عناصر فاشية. حيث هب لمساعدة الشباب الشيوعيين عمال مضربون مساهمون في حراسة إضراب معمل « أغنو » للألبان، وحيث نزعوا سلاح الفاشيين وأجبروهم على الهروب. وفي وقتنا هذا تتكاثر حالات معارضة النقابات والعمال والعاطلين عن العمل والشباب والطلاب، وبشكل عملي، إلى بلطجة منظمة « الفجر الذهبي »، حيث تخوض النقابات ذات التوجه الطبقي معركة عزل الفاشيين والتصدي عمليا لأية محاولة تفريق الطبقة العاملة، التي تهدف إلباسها لجاما وسلاسل لمصلحة رأس المال الكبير.

إن التصدي لمنظمة « الفجر الذهبي » ينبغي أن يكون بوسائل سياسية كما يجري سلفاً، وعبر الحركة العمالية الشعبية عينها، وعبر هياكلها وهيئاتها وليس من خارجها.

قسم العلاقات الخارجية باللجنة المركزية

للحزب الشيوعي اليوناني

19/12/2012

عن موقع الحزب الشيوعي اليوناني


Nombre de lectures: 192 Views
Embed This