DzActiviste.info Publié le jeu 31 Jan 2013

خيبة أمل واضحة في صفوف المعارضة الخارجية السورية المقرّبة من الغرب

Partager

حيفا – مكتب الاتحاد ووكالات الأنباء:

قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمس الاثنين إن سوريا معرضة للسقوط في أيدي الجماعات الإسلامية المتشددة ما لم تقدم الجهات الداعمة للمعارضة السورية مزيدا من المساعدة.

وفي كلمة ألقاها في افتتاح مؤتمر في باريس مع كبار أعضاء « الائتلاف الوطني » السوري المعارض قال فابيوس إن الاجتماع يجب أن يركز على جعل المعارضة أكثر تماسكا سياسيا وعسكريا لتشجيع المساعدة الدولية.

وأضاف « في مواجهة انهيار دولة ومجتمع، هناك خطر بأن تكسب الجماعات الإسلامية أرضا إذا لم نتصرف كما ينبغي ».

وتابع « لا يمكن أن ندع ثورة بدأت باحتجاجات سلمية مطالبة بالديمقراطية تتحول إلى صراع بين ميليشيات ».

وتزداد المخاوف الغربية بشأن القوة المتنامية للمتشددين الجهاديين الذين يقاتلون بشكل مستقل في الصفوف غير المنظمة لمقاتلي المعارضة المناوئين للأسد. وتقول مصادر دبلوماسية إن ذلك عرقل المساعدات الدولية « للائتلاف الوطني » السوري وربما يدفعه إلى الارتماء في أحضان داعميه من الإسلاميين المحافظين. ويهدف الاجتماع الذي تشارك فيه دول غربية وعربية والنواب الثلاثة لرئيس الائتلاف الوطني السوري إلى معالجة التفكك الذي أدى إلى عدم الوفاء بوعود المساعدة. ويأتي هذا بعد تواطؤ غربي وخليجي جعل منظمات المسلحين المتأسلمة تدمر وتفتك في سوريا.

وقال رياض سيف أحد نواب رئيس الائتلاف السوري إن الوقت ليس في صالح المعارضة وأنها لم تعد تريد وعودا بالدعم لا يتم الوفاء بها.

وأضاف أن المعارضة تحتاج إلى حكومة مؤقتة أو انتقالية لتقديم المساعدة إلى ملايين السوريين في المناطق (التي يسميها) « المحررة » والمساعدة على إسقاط نظام الأسد. وفيما يكشف خيبة أمله من الوعود، أشار إلى أن المعارضة قالت منذ البداية إنه ينبغي أن يكون مقرها في سوريا ولكنها لم تتلق حتى الآن أي أموال تكفي لإدارة حكومة. ولم يتمكن الائتلاف منذ تشكيله في تشرين الثاني من اكتساب زخم على الأرض في سوريا وتقوضت مصداقيته لعجزه عن الحصول على السلاح والمال. ويشار إلى أن الائتلاف من تأليف قوى سورية وأخرى خارج سوريا.. وقال سيف إن الائتلاف يفتقر إلى السبل المالية والعسكرية اللازمة للتمركز في سوريا ودعم المدنيين في الميدان. وأضاف أن الائتلاف يبحث مع أصدقائه كيفية حماية المناطق (التي يسميها) « المحررة » بأسلحة دفاعية ويناقش سبل الحصول على مليارات الدولارات لإعداد ميزانية. وتابع أنه في حال عدم وضع هذه الميزانية فلا جدوى من تشكيل حكومة.

وسيطر مسلحو المعارضة على أراض في شمال وشرق سوريا بما فيها عدة معابر حدودية وحققوا بعض التقدم في الحد من سيطرة الأسد على المدن الكبرى. غير أن القوة الجوية للأسد وتفوقه الكبير في السلاح يحدان من تقدمهم. وكانت فرنسا قالت الأسبوع الماضي إنه ليس هناك أي علامات تشير إلى قرب الإطاحة بالأسد متراجعة بذلك عن تصريحات سابقة بأن الأسد لن يستطيع الصمود طويلا، بينما قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إن الزعيم السوري سيشدد قبضته على السلطة في الوقت الحالي.

وقال فابيوس إن اجتماع باريس له أهداف متمثلة في تلبية احتياجات السكان السوريين المتضررين والسعي وراء هيكلة داخلية وإخضاع الوحدات القتالية المعارضة التابعة للجيش السوري الحر تحت سلطته السياسية والإعداد للفترة الانتقالية بعد رحيل الأسد. ورغم ذلك تجنب فابيوس مسألة تسليح مقاتلي المعارضة مؤكدا قلق الدول الغربية من وقوع الأسلحة في أيدي الإسلاميين في سوريا وفي أنحاء المنطقة المضطربة. ومن المقرر أن يجري الاتحاد الأوروبي مراجعة لحظر الأسلحة الذي فرضه على سوريا نهاية شباط المقبل.
الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة

الثلاثاء 29/1/2013


Nombre de lectures: 180 Views
Embed This