DzActiviste.info Publié le dim 3 Mar 2013

كانت كاتيا بن قانا نموذجا شجاعا للمقاومة

Partager

منذ 19 عاما كاملة، اغتيلت كاتيا بن قانا الفتاة التلميذة في المدرسة الثانوية بمفتاح- وهي بلدة صغيرة على مشارف العاصمة- على يد متطرفين إسلاميين جبناء بسبب رفضها ارتداء الحجاب رغما عنها. 
 كان ذلك في 28 فيفري 1994. وكان عمر كاتيا الفتاة الشابة آنذاك 17 سنة فقط. لقد أحدثت مفاجأة لجلاديها الذين قتلوها بالقرب من وسط مدينة مفتاح، في وقت كانت تغادر مدرستها الثانوية للذهاب إلى منزلها العائلي. وبعد الانتهاء من جريمتهم البشعة- كان القاتل الدموي يحمل بندقية تكرارية- تمكنوا من الفرار، وتركوا ضحيتهم ملقاة على الأرض تسبح في بركة من الدماء. ولا تزال آثار هذا المشهد الرهيب، الذي صدم الكثير، محفورة- وستبقى – في الذاكرة الجماعية لسكان مفتاح، بما في ذلك رفاق ورفيقات كاتيا الذين مازالوا يحتفظون بصورة كاتيا كنموذج مثالي للمقاومة. إنها مقاتلة شجاعة ضد الظلامية، لأنها صرحت بأنها تفضل الموت من أجل الاحتفاظ بأفكارها وقناعاتها، على الاستسلام أمام التهديدات المستمرة للأصوليين الإسلامويين الذين يريدون زرع الرعب في المجتمع الجزائري. كانت كاتيا بالتأكيد واحدة من ضحايا الإرهابيين الإسلامويين، ولكن تضحيتها لم تذهب سدى.

إنها واحدة من الشهيدات. وإن كفاحها وتصميمها على المقاومة سيظلان مثالا للشجاعة والبسالة، و رمزا لمقاومة النساء الديمقراطيات الأكثر جرأة وتحديا لإملاءات الإسلامويين خلال العشرية السوداء. ومع ذلك فإننا، وبكل أسف، لا نجد اليوم أي احتفال تذكاري بتضحيتها، كما لا نجد أية إشادة جديرة بها في الذاكرة. ولكن لنقل: كاتيا ابقي رمزا للسلم، وبالتأكيد فإن جزائر المستقبل ستعترف من أن مثيلاتك لن ينسون أبدا هذه التضحية.

بقلم أو هنية كمال

03 مارس 2013

ملاحظة:

(نعتذر للقراء بعدم نشر الصورة).

الجزائر الجمهورية 03 مارس 2013


Nombre de lectures: 436 Views
Embed This