DzActiviste.info Publié le ven 5 Oct 2012

راجمة صواريخ متحركة تركية عند الشريط الحدودي مع سوريا في تموز الماضي.

Partager

حيفا – مكتب الاتحاد ووكالات الأنباء:

واصل التصعيد التركي مع سوريا أمس احتلال مشهد الأزمة السورية، ودعت جهات دولية عدة إلى ضبط النفس فيما خرجت واشنطن بموقف « متفهم » لسلوك أنقرة.

وقال رئيس الوزراء التركي طيب أردوغان أمس الخميس إن تركيا لن ترغب إطلاقا في بدء حرب وإن البرلمان أجاز نشر قوات في الخارج بهدف الردع بعد سقوط قذيفة مورتر أطلقت من سوريا على تركيا.

وقال للصحفيين في مؤتمر صحفي « لا يمكن أبدا أن نكون مهتمين بإشعال حرب ». وأضاف « الجمهورية التركية قادرة على الدفاع عن مواطنيها وحدودها ويجب ألا يحاول أحد اختبار عزمها بشأن هذا.

من جهتها حثت الصين تركيا وسوريا على التحلي بضبط النفس بعد تصاعد حدة التوتر إثر قصف المدفعية التركية لأهداف داخل سوريا ردا على مقتل خمسة مدنيين أكراد بقذيفة مورتر أطلقت من داخل الأراضي السورية.

وقالت وزارة الخارجية الصينية في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني أمس الخميس « نناشد كل الأطراف المعنية بما في ذلك تركيا وسوريا للتحلي بضبط النفس والامتناع عن أي تحرك يؤدي إلى تصعيد التوتر بغية الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة ».

ووصف السفير التركي لدى الأمم المتحدة أرتوجرول أباكان في رسالة إلى رئيس مجلس الأمن إطلاق قذيفة الموتر بأنه « انتهاك صارخ للقانون الدولي وخرق للسلم والأمن الدوليين. »
وحثت الصين الحكومة السورية مرارا على إجراء محادثات مع المعارضة واتخاذ خطوات للاستجابة لمطالب التغيير السياسي. وقالت أيضا إنه لا بد من تشكيل حكومة انتقالية. وقالت سوريا إنها تحقق في مصدر قذيفة المورتر وحثت على التحلي بضبط النفس.

أما وزارة الخارجية الأمريكية فأعلنت أمس الخميس إنها تعتبر أن رد تركيا على إطلاق قذيفة مورتر من سوريا على أراضيها كان ملائما ومتناسبا ويهدف لردع أية انتهاكات أخرى لسيادتها.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيكتوريا نولاند للصحفيين إن الوزارة تعتقد أن تركيا التي قصفت بالمدفعية بلدة حدودية سورية قد ردت على سقوط القذيفة على أراضيها يوم الأربعاء وأن الإجراءات التي اتخذها برلمان تركيا تهدف لمنع أي انتهاكات في المستقبل.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج لرويترز إن الرد التركي « مفهوم » لكنه حذر من أي تصعيد، في حين دعت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون سوريا إلى احترام سلامة أراضي جيرانها.

وأدانت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تحركات سوريا ضد تركيا وحثت كل المعنيين على التحلي « بالحس السليم ». وقال حلف شمال الأطلسي إنه يقف بجوار تركيا عضو الحلف وحث سوريا على إنهاء « الانتهاكات الفاضحة للقانون الدولي ».

وعقد التحالف العسكري الغربي الذي تزعمه الولايات المتحدة اجتماعا عاجلا في وقت متأخر يوم الأربعاء في بروكسل لبحث المسألة. وفي نيويورك طلبت تركيا من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة اتخاذ « الإجراء اللازم لوقف العدوان السوري ».

وعبّر نبيل العربى الأمين العام لجامعة الدول العربية عن قلقه البالغ إزاء الاعتداء الذي تعرضت له بلدة أكجاكالى التركية على الحدود مع سورية. وحذر الأمين العام من مغبة هذا التطور الخطير للأحداث على الحدود التركية السورية، وما يحمله ذلك من تهديد خطير للسلم والأمن فى المنطقة، والأمن العالمي. وعبّر الأمين العام عن خالص تعازيه لأهالي الضحايا الأتراك الأبرياء والشعب التركي وحكومته على هذا الحادث الأليم.

تصعيد تركي

وكانت تركيا قد صعّدت من هجماتها الانتقامية بالمدفعية على بلدة سورية حدودية يوم الخميس مما أسفر عن مقتل عدة جنود سوريين بينما وافق البرلمان التركي على المزيد من التحرك العسكري في حال تجاوز الصراع السوري الحدود مجددا. وقال بشير أتالاي نائب رئيس الوزراء التركي إن دمشق اعتذرت عبر الأمم المتحدة عن القصف الذي أودى بحياة خمسة مدنيين في جنوب شرق تركيا يوم الأربعاء، وقالت إن مثل هذا الحادث لن يتكرر في مسعى لتخفيف حدة أخطر تصعيد عبر الحدود خلال حملة الحكومة السورية لقمع الانتفاضة المندلعة منذ 18 شهرا.

وقالت روسيا الحليف القوي لسوريا إنها تلقت تأكيدا من دمشق على أن هجوم المورتر كان حادثا عارضا مأساويا.

غير أن الحكومة التركية قالت إن « العمل العدواني » من جانب الجيش السوري ضد أراضيها صار يمثل تهديدا خطيرا على أمنها القومي، فيما وافق البرلمان على نشر قوات تركية خارج الحدود إذا اقتضت الضرورة ذلك.

وقال إبراهيم كالين أحد كبار مستشاري رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان على حسابه بموقع تويتر « تركيا ليس لها مصلحة في خوض حرب مع سوريا، ولكن تركيا قادرة على حماية حدودها وسترد عندما تقتضي الضرورة ذلك. » وأضاف « ستستمر المبادرات السياسية والدبلوماسية. »

وجاء الهجوم التركي ردا على ما سمته « القشة الأخيرة » عندما ضربت قذيفة المورتر بلدة أكاكالي مما أسفر عن مقتل امرأة وثلاثة أبناء لها وإحدى قريباتها. وقال أتالاي إن تركيا « مارست حقها في الرد » مشيرا إلى أن تفويض البرلمان بنشر قوات عسكرية خارج البلاد ليس « مذكرة حرب ». وأضاف للصحفيين « انه إجراء رادع اتخذ بما يتناسب مع مصالح تركيا لاستخدامه في حالة الضرورة لحماية نفسها. »

وتمركزت ثلاث ناقلات جند مدرعة عند الطرف الجنوبي لبلدة أكاكالي ووجهت فوهات مدافعها إلى بلدة تل أبيض السورية على مسافة بضعة أميال عبر الحدود. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن ثلاثة جنود سوريين قتلوا في قصف تركي لموقع عسكري قريب. ولم تشر وسائل الإعلام السورية الرسمية إلى وقوع أي خسائر بشرية. وقال مصدر أمني تركي لرويترز « نعلم أنهم تكبدوا خسائر » دون أن يكشف عن مزيد من التفاصيل ». وقال المرصد أيضا إن اشتباكات وقعت بين معارضين سوريين والجيش السوري عند الموقع العسكري. وأضاف أن المعارضين قتلوا 21 من قوات الحرس الجمهوري يوم الخميس في كمين نصب لحافلة صغيرة تابعة للجيش في ضاحية شمال غرب دمشق.

وقال إبراهيم جيلدن (33 عاما) الذي يعيش على مسافة بضعة منازل فقط من المنزل الذي تعرض للهجوم يوم الأربعاء « لقد رحل الجميع.. انظر حولك ». ويقع مخيم جديد للاجئين السوريين على أطراف البلدة ولكن لم ينتقل إليه أحد حتى الآن. وأضاف « أين أقاموه؟ عند مخرج بلدتنا بالضبط. لذا يطلق علينا السوريون قذائف المورتر. وكأننا مغناطيس ».

وكان من المقرر بالفعل أن يصوت البرلمان التركي يوم الخميس على تمديد تفويض بإجراء عمليات عسكرية خارج البلاد لمدة خمسة أعوام، وهو اتفاق يهدف في الأصل إلى السماح بشن هجمات على قواعد المتمردين الأكراد في شمال العراق.

غير أن المذكرة التي وقعها اردوغان وأرسلها إلى البرلمان للمصادقة عليها تقول أيضا إنه رغم التحذيرات المتكررة والمبادرات الدبلوماسية شن الجيش السوري عملا عدوانيا ضد الأراضي التركية مما يمثل « تهديدا خطيرا ». وأضافت المذكرة « في هذه المرحلة برزت الحاجة لاتخاذ الإجراءات اللازمة للتحرك سريعا دون تأخير ضد المخاطر والتهديدات الإضافية. »

قمع أتراك معارضين للحرب

هذا وقد أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لقمع احتجاج مناوئ للحرب، حيث ردد المتظاهرون هتافات مثل « لا نريد الحرب » و « السوريون أشقاؤنا » ومنعتهم من الاقتراب من البرلمان أثناء مناقشة النواب للاقتراح. وجاء الاحتجاج قرب مبنى البرلمان فيما كان النواب يناقشون طلبا قد يمنح تفويضا للحكومة بالقيام بعمل عسكري في سوريا إذا ارتأت ضرورة لذلك.

سوريا تطالب مجلس الأمن بإدانة الهجمات الإرهابية في حلب

حيفا – مكتب الاتحاد ووكالات الأنباء:

دعت سوريا أمس الخميس مجلس الأمن الدولي إلى إدانة الأحداث الإرهابية التي شهدتها مدينة حلب وذلك في رسالة بعثت بها إلى رئيس المجلس والأمين العام للأمم المتحدة غداة إعلان تنظيم سلفي مسؤوليته عنها. وبحسب الإعلام الحكومي السوري فقد أرسلت الخارجية السورية رسالتين متطابقتين إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وسفير غواتيمالا غيرت روزنتال الذي تترأس بلاده مجلس الأمن في تشرين الأول، وذلك غداة تبني « جبهة النصرة الإسلامية » المتطرفة هجمات حلب الانتحارية وأسفرت عن 48 قتيلا بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، و 34 قتيلا بحسب السلطات السورية.

وقالت الخارجية السورية في رسالتها التي نشرتها وكالة الانباء الرسمية (سانا) نصها « نتطلع إلى إدانة مجلس الأمن بشكل صريح وواضح الأحداث الإرهابية التي ضربت حلب، وادانة من يقف خلفها ».

واعتبرت الوزارة هذه الإدانة « امتحانا لمصداقية المجتمع الدولي وتأكيدا لعزمه على مكافحة الإرهاب ». وأضافت أن « العمل الإرهابي الجبان الذي اعترفت بتنفيذه « جبهة النصرة » أحد أذرع تنظيم القاعدة التي تنشط بشكل ملحوظ في الأراضي السورية، هو حلقة من سلسلة التفجيرات المماثلة التي شهدتها المحافظات السورية على يد عصابات الإرهاب والإجرام والمرتزقة الذين يفرون إلى سوريا ويتلقون دعما بالمال والسلاح والتدريب والإيواء من قبل بلدان في المنطقة وخارجها ». واعتبرت دمشق في رسالتها أنه « من المفارقة أن تقوم دول باتت معروفة بدعمها للإرهابيين في سوريا وفي مقدمتها تركيا وقطر والسعودية (…) بالتفاخر علنا بتقديم هذا الدعم على لسان مسؤوليها في تناقض مع الالتزامات الدولية المفروضة على هذه الدول من خلال اتفاقات دولية ملزمة لها ».

عن موقع الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة

الجمعة 5/10/2012


Nombre de lectures: 198 Views
Embed This