DzActiviste.info Publié le jeu 27 Déc 2012

رحيل عبد القادر محند سعيد جوادي

Partager

ها هو عبد القادر محند سعيد جوادي يفارقنا. كان تكريمه مثار إعجاب يوم الأحد 16 ديسمبر، وهو في سن 89 سنة، لقد ترك عائلته وأقاربه وأصدقاءه في أسى عميق.

كان عبد القادر طوال حياته مناضلا ديمقراطيا، ملتزما، صلب الرأي، جلدا، مثقفا وقابلا لاختلاف الرأي. كما كان هدوؤه، وصفاؤه يخفيان قوة عمله، واعتقاده الذي لا مثيل لها.

وبدون شك فإن هذا الوصف المتجانس هو أبعد ما يكون عن أن يعكس بدقة شخصيته الزخمة. فمنذ شبابه المبكر، كان مناضلا ملتزما بالقضية الوطنية، كان يناضل بدون توقف في ضد النظام الاستعماري وضد عواقب الظلم والبؤس والتمييز ومن أجل استقلال البلاد. إنه نقابي محنك، ناضل لأول مرة في الكونفيدرالية العامة للعمال (CGT) قبل الاستقلال الوطني، وكان أحد الأعضاء المؤسسين البارزين لاتحادية عمال السكة الحديدية للاتحاد العام للعمال الجزائريين (UGTA)، وفي داخلها انتخب مرارا أمينا عاما، ولم يترك هذه المسؤولية حتى أحيل على المعاش. لقد كان عمله بارزا جنبا إلى جنب مع رفقائه، بلميهوب، ومصراوي، وبورويبة، ونعيمي وزرداني وغيرهم. وخلال حياته المديدة في النضال النقابي بالسكة الحديدية، كان إطارا جادا ومختصا، ناضل باستمرار، وبتفان لصالح العمال ومنظمتهم النقابية بشكل لا يقدر بثمن، وكذا من أجل الشركة ومن أجل البلاد، وخصوصا عندما تعلق الأمر بالتصدي للقتلة من منظمة الجيش السري (OAS) وبمجابهة التحدي على إثر الرحيل الجماعي والعاجل للأوروبيين في عام 1962.

لقد ذهب عبد القادر الواعي بهدوء كرجل متواضع جدير بكل ما منح لبلاده دون أن يأخذ أي شيء في المقابل. لقد فقدت عائلته، وأصدقاؤه في الاتحاد العام للعمال الجزائريين وكل البشرية رجلا ذا مآثر جليلة، ومناضلا نزيها، مدافعا عن القضايا العادلة. وتقديرا لكل الذين عرفوك، وحبا لعائلتك، نم في هدوء وسلام أخي ورفيقي عبد القادر. رحمك الله برحمته الواسعة وأسكنك جنته الفسيحة. « إنا لله وإنا إليه راجعون.

عبد المجيد عزي، نقابي وكاتب.

*لا يسع إدارة الجزائر الجمهورية وموظفيها إلا أن يقدموا تعازيهم الحزينة والعميقة لصديقهم أحمد جوادي ولجميع أفراد عائلة الفقيد، رجل التقدم والمدافع المعترف به من قبل العمال.

زهير بسة

عن « الجزائر الجمهورية » بالفرنسية

الأربعاء 26 ديسمبر 2012


Nombre de lectures: 360 Views
Embed This