DzActiviste.info Publié le sam 23 Mar 2013

رسالة المؤتمر السادس لحزب توده إيران إلى الاحزاب الشيوعية والعمالية في العالم

Partager

الرفاق الأعزاء

انعقد المؤتمر السادس لحزب توده إيران في شباط (فبراير) 2013، وعلى الرغم من الصعوبات الناجمة عن ظروف العمل السري التي يعيشها الحزب والبيئة الأمنية الخطرة التي يعمل فيها، تمكن المندوبون من منظمات الحزب من الحضور والمشاركة والمساهمة في نجاح أعماله. وناقش المؤتمر السادس وصادق على وثائق سياسية مهمة من ضمنها « تقرير عن عمل اللجنة المركزية في الفترة بين المؤتمرين الخامس والسادس »، و »برنامج حزب توده إيران » الجديد. ويعكس البرنامج، الأوضاع السياسية السائدة في إيران، والوضع الاقتصادي – الاجتماعي في البلاد، وميزان القوى داخل المجتمع الإيراني، ومطالب الطبقة العاملة والکادحین في المدن والأرياف وشرائح المجتمع الشعبية والوطنية الأخرى. وجرى تطوير البرنامج وصياغته على أساس الولاء للماركسية – اللينينية وفهمها وتفسيرها بإبداع. ويرسم البرنامج السبيل للنضال الظافر والتاريخي لحزبنا من أجل السلام والديمقراطية والسيادة والحرية والعدالة الاجتماعية والتوجه الاشتراكي في بلادنا.

أيها الرفاق

تزامن انعقاد المؤتمر السادس لحزب توده إيران مع الذكرى الـ 30 للهجمة القمعية والغادرة على حزبنا من قبل النظام الثيوقراطي في إيران ( 3شباط 1983). في تلك الهجمة تعرضت الغالبية العظمى من أعضاء اللجنة المركزية لحزبنا والمئات من كوادره المتمرسين إلى الإعدام أو القتل تحت التعذيب. وفي تلك الهجمة الوحشية ذاتها جرى اعتقال وسجن الآلاف من أعضاء الحزب وأنصاره. ولم يكن بالإمكان إعادة بناء منظمات الحزب واستئناف نشاطها الذي يتحلى بالانضباط إلا بجهود وتضحيات اتسمت بنكران الذات من قبل أعضاء حزب توده الذين بقوا على قيد الحياة. وفي تلك الفترة، كان الدعم المعنوي الذي قدمته الاحزاب الشقيقة يمثل بالتأكيد عاملاً مهماً في مساعدة حزبنا على أن ينهض مجدداً. ولذا فإن المؤتمر السادس لحزب توده إيران أقرّ مجدداً وأكد بقوة أهمية التضامن الدؤوب والمتواصل الذي قدمتموه انتم، الاحزاب الشيوعية والعمالية الشقيقة، مع نضال کادحي إيران من أجل السلام والديمقراطية، وخصوصاً دعمكم لاستئناف نضال حزبنا من أجل حقوق الکادحین، ومن أجل التقدم والاشتراكية.

لقد كان استلام رسائل التهنئة والتضامن من 52 حزباً شيوعياً وعمالياً من القارات الخمس بمناسبة انعقاد مؤتمرنا السادس تظاهرة رائعة لتضامن أممي لا نظير له، يفخر حزبنا بأنه حظي به على امتداد 71 عاماً من حياته وخصوصاً في العقود الثلاثة الأخيرة. وعبّر المندوبون في المؤتمر مراراً، بالتصفيق والدموع، عن الاعتزاز برسائلكم التضامنية مع النضال الحاسم الذي يخوضه الشيوعيون الإيرانيون. لقد كان للدعم والتضامن السخي والنبيل من قبل الاحزاب الشيوعية والعمالية في العالم مع نضال حزبنا خلال العقود الثلاثة الماضية، وعبر عشرات البيانات المشتركة التي تحمل تواقيعكم، كشركاء في نضالنا من اجل السلام والاشتراكية، أعظم الأثر. إن دعمكم وتضامنكم قد منح دائماً ويستمر في منح الأمل لمناضلي توده ومناصریه، ولأعضائه وكوادره، وهم يخوضون نضالهم القاسي من أجل التحولات الوطنية – الديمقراطية الأساسية، من أجل التحولات البعيدة المدى والاستراتيجية لصالح کادحي وطننا.

لقد كان حزب توده، على مدى أكثر من سبعة عقود من العمل والنضال، يؤمن وبقوة دائمة بسلامة مبادئ الماركسية – اللينينية والأممية البروليتارية، وأبقى العلم الأحمر المخضب بالدماء مرفوعاً على الدوام، مدافعاً عن مصالح العمال والکادحین ومنخرطاً في نضال مستمر من أجل التحولات الجذرية في إيران. وفي سفر هذا النضال المتواصل الذي يجري خوضه في الظروف المعقدة فی بلادنا تسطّرت صفحات مشرقة للحركة الشيوعية والعمالية العالمية والإيرانية منقوشه باسم حزب توده إيران.

الرفاق الأعزاء

بالنيابة عن كل أعضاء ومؤيدي حزب توده إيران، يود المؤتمر السادس للحزب أن يعبّر عن تقديره وامتنانه للتضامن والدعم من الاحزاب الشيوعية والعمالية والأفراد والمنظمات الثورية في أرجاء العالم. كما يؤكد المؤتمر مجدداً أن حزبنا اليوم، في خضم نضاله المعقد من أجل تحقيق تحولات حاسمة، وهو يبقي راية السلام والسيادة والحقوق الديمقراطية والحريات والعدالة الاجتماعية مرفوعة، والى جانب استناده إلى قوة شعبنا وحيويته التي لا تنضب، يحتاج إلى دعمكم وتأييدكم المستمر.

إن حزب توده إيران يثمّن عالياً تضامنكم الأممي المنسق والفاعل مع نضال کادحی إيران ضد المناورات الماكرة والساعية للتدخل والحرب من قبل الامبريالية العالمية تجاه إيران، وبضمنه إدانتكم للعقوبات الاقتصادية المنهكة التي تشمل ضحاياها الفئات المهددة والمضطهدة في مجتمعنا. إن تضامنكم مع حركة الشعب الإيراني من أجل الحرية والعدالة وضد السياسات القمعية، المناهضة للشعب، والمعادية للکادحین والمغرقة في رجعيتها، للنظام الثيوقراطي الحاكم في إيران، الذي يقمع بشدة أي شكل من أشكال التنظيم الشعبي الواسع والقوي، يكتسب أهمية كبيرة بالنسبة إلى هذه الحركة والقوى السياسية الإيرانية المناضلة.

إن التاريخ الدامي للشعوب يبيّن أنه عندما يرتبط صوت الاحتجاج وقوة التضامن الأممي مع النضال الشعبي والقوى الثورية لأي أمة، فإن أبواب السجون ستُكسر، وسيرتفع أكثر علم السلام، وستصبح المسيرة الكفاحية للکادحین أقوى، وسيُثلم نصل سيف الجلاد، وستزداد قوه الاندفاع لأولئك الذین یناضلون من أجل الحرية والسيادة والعدالة الاجتماعية.

– عاش النضال من اجل السلام والاشتراكية والتقدم.

- عاش التضامن الأممي للأحزاب الشيوعية والعمالية.

- كل الدعم والتضامن دفاعاً عن حركة الشعب الإيراني من قبل القوى المحبة للسلام والتقدمية في العالم.

المؤتمر السادس لحزب توده إيران

شباط (فبراير)/ فيفري 2013


Nombre de lectures: 184 Views
Embed This