DzActiviste.info Publié le lun 31 Déc 2012

رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية الفرنسية

Partager

سيدي الرئيس:

إن المجموعة الشيوعية (POLEX) في فرنسا هي جمعية حرة مرتبطة بكل الأنصار الذين يهدفون إلى توحيد النساء والرجال على اختلاف انتماءاتهم وتحاليلهم ويحدوهم مثال واحد: الدفاع عن السلم ضد كل عدوان، وعن الحق الديمقراطي لكل شعب في اختيار مصيره، وحكومته، وقوانينه دون أي تدخل خارجي، مهما كانت المبررات والذرائع.

لقد كان هذا مثال جان جوراس وميثاق الأمم المتحدة لعام 1948، وكذا المناهضون للاستعمار ودعاة السلم ضد الأسلحة النووية. وسيبقى دوما مثالنا.

وفي هذا السياق، نحن نندد منذ أكثر من سنة المقالات والنشرات المتتالية (بما في ذلك الرسالة السابقة) والتدخلات الخارجية المغذية لحرب شرسة غير مسبوقة مدمرة لسوريا، ضد القوات الحكومية الوطنية التي تقوم بها جماعات متمردة تمتلك وسائل لوجيستيكية حديثة و »جهاديون إسلامويون « قادمون من مختلف البلدان، وبتمويل من القوى الموالية للغرب مثل قطر والمملكة العربية السعودية أو بلدان حلف شمال الأطلسي مثل تركيا وغيرها.

في هذا الصراع، الذي يتعرض فيه الشعب السوري للمناورات ويصبح ضحية لمصالح إقليمية وعالمية مضرة، نحن الأنصار نعبر بدون أي قيد أو شرط عن إرادتنا في تجنب تدمير الأمة السورية، وتهديدها بالتقسيم، وبالفاشية الأصولية والفوضى الديكتاتورية، ونشر الكوارث الحربية خارج هذه المنطقة من العالم. ومن الواضح أنه بعد إخضاع محتمل لسوريا، عن طريق الحرب، للتبعية الغربية، سيأتي الدور على إيران، والساحل، والجزائر؟.

والحقيقة أنه لا يوجد هناك حل مقبول عسكريا في سوريا، ومن ثم فالمخرج الوحيد سياسي: وهو يكمن في العودة إلى السلم المدني من خلال المفاوضات بين السوريين دون سواهم على أساس ديمقراطي.

إن الدور الوحيد المقبول بالنسبة لفرنسا هو المساعدة على هذا الحل بدلا من التدخل في النزاع بدعم المتمردين والدعوة إلى رحيل حكومة الأسد. وأية ذريعة « إنسانية » لا يمكن أن تبرر باختيار القادة السوريين بواسطة مواطني هذا البلد.

ولذا فإننا نطلب منكم، سيدي الرئيس، إجابتنا على الأسئلة التالية:

1. متى تحدث الجمهورية الفرنسية في النهاية قطيعة مع الموقف الإمبريالي العدواني لسلفكم، نيكولا ساركوزي؟.

2. متى تظهر الجمهورية الفرنسية بوضوح إدانتها للدعم الخارجي للثوار وأعوانهم، وتفضل التسوية السياسية بين السوريين بدلا من التبريرات الرجعية؟.

3. متى تدين الجمهورية الفرنسية في النهاية المرتزقة الأصوليين المسلحين من طرف ممالك الخليج: قطر والعربية السعودية، واستغلال الإرهابيين من قبل حلفاء الولايات المتحدة؟.

4. إن هذه المجموعات « الجهادية » تشكل طاعون العنصرية والفاشية التي تمتد حتى إلى المغرب، والساحل وتهدد المجتمع الفرنسي نفسه (حالة مراح). وإلى متى تستمر وسائل الإعلام الفرنسية الكبرى، بما في ذلك وسائل الإعلام العمومية، في نشر روايتها الخاصة للأحداث في سوريا؟.

5. هل يمكن أن نضمن أن القوات العسكرية الفرنسية المنتشرة في المنطقة لن تتدخل في المشكلة، حتى ولو كان ذلك تحت ذريعة « إنسانية »، كما كان الحال في ليبيا مع نتائج كارثية نعرفها؟.

لا شك أنكم مقتنعون، سيدي الرئيس، بمشاعرنا الودية بالنسبة لوظيفتكم، وبتعلقنا بالسلم وبالعلمانية والديمقراطية.

ونأمل أن تجد مخاوفنا، كمواطنين فرنسيين وفرنسيات أمام تهديدات الحرب، استجابة منطقية منكم.

سكريتاريا المجموعة الشيوعية POLEX

7rue des Jonquilles – 78260 ACHERES

contact.polex@orange.fr


Nombre de lectures: 262 Views
Embed This