DzActiviste.info Publié le jeu 30 Mai 2013

زمن سقوط الأقنعة

Partager

http://www.z-dz.com/z/opinion

نجيب قاسم – 30/05/2013masque

 

كانت صوره تتوسط جدران منــــــازل العديــــد من أبنـــاء أمتنا في المشرق وأجزم أنه في المغرب كذلك ، كثيرا ما طـــــرح البعض أسئلة تشكيكية حينذاك، حــــول عدم السماح لعناصر من غير المذهب الشيعي من الإنحـــــراط في هذا التنظيم العسكري ، كنت ارد بأن هذا لايهمنا وإنما يهمني النتالئج التي حققها في منـــــازلة عام 2006 ضد العدو الصهيوني لم يكن النصر صنـــــاعة المقاتلين فقط بل هو جهــــــدٌ متكاملاً بدءا من بيت المزارع السوري الذي فتح ابوابه على مصراعية ليتلقى ابنــــاء الجنوب الذين هم جميعا من الطائفة الشيعية وكان لأبنـــــاء  » القصير » وقراها النصيب الأكبرمن كرم الضيافة ، إضـــــافة لكل المدن السورية من الشمال إلى الجنــــــوب والعاصمة السورية بأحيائها وضواحيها.

z-dz.com
 

        لـــــم يكن ذلك بقـــرارٍ جمهوري ممهورٍ بخاتم بشار بل هو شــــــعور وطني وقومي وعقائدي لـــــدى الإنسان السوري منطلقا من تربية عربية أصيلــــة وشعورا ديني بأخوة العقيدة تلقاها عبر ألأجيال ، فلطالما كانت سورية قلب العروبة النــــابض مع تبدل الأنظمة وتحولها بين الفينة والأخرى ومنذ استقلالها، ولكنها تبقى المحافظة على أهداف ومبــــادىء الأمة العربية .

لــقد كان البعض آنذاك يســـتشعر الشحن الطـــائفي الذي يتلقـــــاه هذا الحــزب بدءا من الثقــافة العقائدية التي تذكي صراعا مضى عليه أكثر من الف وثلاثمئة عام على يد مشايخ الحوزات العلمية والممــــارسات التي ترسخ الدم والكراهية والحقـــــد لدى المسلم الذي لايتفق معه في المذهب  أضف إلى استحضار شخصيات وهمية من صنع المجوس  كشخصية المهدي الذي هو آخر الأئمة الإثنى عشرية والذي قام بقتله الخليفة العباسي .

 ولكنني كنت أغمض عيني عن كل ما قيل وأعلل ذلك بأن أصحـــاب هذا القول إما متشددون أو أصحاب غاية ، وقمت بنظم قصـــــائد تمجيدٍ لانتصارات الحزب واعتزازا بقيادتها اوردتها في ديواني « الأزهار تموت على الشاطىء » و لم يغب عن ناظري ان أتقدم بالاعتــــــذار عنها لأهلنــــا في سورية قاطبة والقصير وضواحيها خصوصا وأنــا أرى مقاتلي حزب الله يقومون بأبشــــــع الجرائم من تقتيل وذبح للأطفــــال والنساء والشيوخ ظناً منهم أنهم أبناء يزيد قاتل الأمام الحسين رحمه الله كما نقل عن سيدهم في كلمته لهم لحظة وداعهم وهو يحضهم على أن لايخذلوا الحسين كما خذلوه أول مرة في الكوفة .

 

حـجج ومبررات واهية

         بدأ صاحب العمامة السوداء حسن نصر الله التي كانت صوره تتصدر البيوت منا بتبرير تدخلـــه بداية مبررا ذلك بأن هذه القرى التي قام باختلالها والزج بمقاتليه وملشياته فيها إن هي إلا قرى ً لبنانية أخذتها سورية عنوة ، ولكنه لم يكن ليطالب بها قبل هذا اليوم وهي المرة الأولى التي اسمع بها بمثل هذا التبرير لاسيما وارضنا العربية واحدة فكيف جعلها « حسن » ارضا لبنانية؟

وللإجابة على ذلك علينا أن نعرف أن التقسيم لديه تقسيماً طائفيا فطالما أن سكانها من أتباع المذهب الشيعي إذا هي من لبنان .

علما بأن القرى السبعة التي تدعي لبنان أنها منها وأعطيت لفلسطين ضمن تقسيمات سايكس بيكو وبنفس الذريعة ؛ لأن سكانها كانوا فلسطينيين من أتباع المذهب الشيعي وهي الأن ترزح تحت نير الإحــــتلال الصهيوني شأنها شأن فلسطين قاطبة  وغابت مطالبات الحزب بها ولم تعد لبنانيا فما عاد يطالب إلا بمزارع سبعا التي هي من الأرض العربية السورية التي استحوذ عليها العدو الصهيوني بعدوان عام 1967م وأن لبنان لم تدخل تلك الحرب ولم تفقد ارضا فيها.

أما الرواية الثانية التي طالعتنا بها قيــــادة الحزب العتيد ؛ كانت هي  حمـــاية مقام السيدة زينب رضي الله عنها في ضواحي دمشق ناسيا أن زينب هي للسني قبل الشيعي منهم وأن من أقام لها هذا القبر في الغوطة الشرقية هم السنة مع أن كل الدراسات لاتجزم بحقيقة كون هذا المقـــــام هو قبر السيدة زينب رضي الله عنها ، وفي هذه المقولــــة كشف حسن نصر الله عن وجهه الــــــطائفي القبيح الذي لطالما أغمضت عيني كي لا أراه ولكن الأحداث السورية حشرت قيادة الحزب في زاوية حــــادة إثر تراجــــــع عسكرِ النظام وانحساره ضمن بقعة جغرافية صغيرة من القطر السوري مما حدى بالقيادة الإيرانية السياسية والقيادة الدينية تحديدا »ولاية الفقية التي تمده وتدعمه ، بالإيعاز لحزب الله كي يتدخـــــــل جهارا نهارا ودون حيـــــاءٍ او خجــــل وأن يزج بالألاف من ميليشياته ومقاتليه كي تقتل الأطفال قبل غيرهم حسب ماتسمح لهم بها ظروف القتـــال عله بذلك ينقذ نظام القتل والدمارالعلوي في سورية وثــــأرا لكربلاء تحقيقا لشعارات طالما أطلقوها في احتفالاتهم الدينية مرددين عبـــــارة  » يــــــا لـــــثارات الحسين  » ! كنت أتسأل لحظة سماعي تلك الصرخات والنداءات في احتفالات كربلاء ممن سيكون هذا الثأر؟ ولم ولن يتبادر لذهني ابــــــدا أن يكون من ذلك الـــــفلاح السوري الطيب ومن أطفاله وشيوخه ونسائه جزاءً لما قام به  من فتــح بيته لأبناء الجنوب « الشيعة » في محنتهم عام 2006م ليتقاسم معهم لقمة العيش التي كان يقتاتها .

                الرواية الــــثالثة : التي طــــالعنا بها « حسن نصر الله  » في خطــــابه الأخير بذكرى الإنتصار الذي جعل منها ذكرى مؤلمة لهذه الحرب  حيث تم نقل الاحتفال الذي اعتدناه من قبل في الجنوب أو الضاحية الجنوبية إلى البقاع الغربي ، القريب من سوريا والقصير تحديدا ، وفي ذلك رسالة اراد أن يوصلها  قائد هذا الحزب والتي افضى فيها إلى أن مبررات تدخله: أن سوريا هي بلد مقاوم وغيابها يكسر ظهر المقاومة  وبذهاب هذا النظام لن تقوم قائمة للمقاومة في لبنان وفلسطين وفجأة وجدت نفسي أكتشف أن بشار من قاتل في غزة وصد العدوان عنها وأنه هو من أطلق شرارة الثورة عام 1965م قبل أن تلده  » ونيسة  » بأحد عشر شهرا ، ولكنه لتفانيه رفض ان يقوم بتحرير الجولان السورية المحتلة التي قام والده بإعلان سقوطها عام 67م قبل أن تطأها قــــــدمُ صيوني باربع ٍوعشرين ساعة وليبعد التكفيريين عن حدود لبنان ضمن خطة  » قاسم سليماني « قائد جيش القدس الإيراني صاحب المقولة المشهورة  » أنه مستعد ليقدم لأمريكا كل ماتطلبه لمحاربة التكفيريين شريطة اعتراف امريكا بالدور الحيوي لإيران في المنطقة » وقد جعل من الثوار السوريين بمسحييهم وعلوييهم ودروزهم وأكرادهم وسنتهم المنخرطين بالثورة كلهم تكفيريــــون يجب عليه مقاتلتهم .

محــــاولا بذلك أن يخفى ما أبداه في السابق من وجه طائفي بشع ومخطط إيراني يقـــــوم بتمريره لصناعة هلال شيعي يمتد من إيران شرقاً فالعراق فدويلة العلويين المرتقبة في الساحل السوري فالجنوب اللبناني  » ولكن  حمص والقصيرهما الحلقة التي ينفرط من خلالها هذا العقد الطائفي الذي يعملون على تطبيقة سواء بقرارات سرية أو علنية فبدون حمص والقصير لن تكون لدويلتهم الطائفية اي قائمة لأنها لن تسمح بالالتحام بين شيعة لبنان وعلويي سوريا على الساحل السوري فإذا ما عرفنا ذلك وجدنا إجابات على هذه الهجمة الشرسة الهمجية على القصير وضواحيها وكيف أن النظام قام بتسليم ميلشيات حزب اله العملية العسكرية كاملة وداعما لهم بقصف من الطائرات التي لن نرها في سماء دمشق لحظة اغارت عليها طائرات الصهاينة و لأنه كقوة عسكرية تتبع إيران يطلب منها أن تعمل على تنفيذ مخططاتهم على أكمل وجه ولذا صرت اجد مبرراً لأنهمار عشرات الصواريخ بالدقيقة الواحدة تجاوزت الخمسين صاروخاًعلى بيوت وأطفال القصير وليقدموا انتصارا للسيد المزعوم ليتشدق به في خطابه الأخير الذي لطالما حلم بأن يخرج إلينا متشدقاً بها ولكن مقاتلي الجيش السوري الحــــــر قد فوتوا عليه تلك الفرصة بصمودهم وصدهم لزبانيته وإيقاعهم الخسائر الكبيرة بهم  .

            وهكذا فقد جعل  » سيد المقاومة » من ذكرى التحـــــرير يوما لوأد المقــــاومة وهوبذلك ينزع القنـــــاع الذي طالما ظهر علينا وهو يختبىء وراءه فوقفنــــا له ممجدين ومصفقين ونظمنا له الأشعار مادحين لأننا ذهبنا ضحايا  لشعارات براقة لطالما حلمت جماهير أمتنا العربية ، لقائد يحمل لواءها ، فلقي منا بعد خطــــابه هذا مالم يكن يتوقع من الغضب الشعبي واللعنة التي تنصب عليه وتطــــارده فلا الصور بقيت معلقة على الجدران بل داستها الأقدام ولا السيد بقي سيدا بل تكشفت حفيفته كعميلٍ إيرانيٍ صغير وتاتبع من أ تبَّاع ولاية الفقيه والساعين لتمرير مخططات لاتضمر خير لأمتنا ليست ببعيدة عن المخطط الصهيوني وإذا من كنا نحلم بأنه سيكون محرر للقدس قاتل للشعب العربي في سوريا وذابحا لأطفال القصير وبصرى والغوطة وغيرها من الأماكن التي اخذ يتمدد إلى جانب فلول النظام بها عله بذلك يطيل أمد النظــــام قبل السقوط المريع ، وأن من يقتل أهلنا في سورية لن يكون أبــــــدا محررا للقدس ولا مقــــأوما للصهاينة بل شريكا لهم في كل ما يفعلون ، فكلاهما أياديهما ملطخة بدماء شعبنا العربي وبذلك سقط القناع الأخير الذي تخفى وراءه « المقنــــع الحسني » .


Nombre de lectures: 254 Views
Embed This