DzActiviste.info Publié le mar 18 Déc 2012

سوريا: رسالة مفتوحة من رولان ديانRoland Diagne إلى نقابات الكونفيدرالية العمامة للعمال، والكونفيدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمال، والاتحاد الوطني للنقابات الفرنسية، والفيدرالية النقابية المتحدة ونقابة المتضامنين

Partager

إن قادة مختلف النقابات الفرنسية يسعون مرة أخرى لدعوة الحكومة للتدخل في سوريا تحت ذريعة الاعتبارات الإنسانية. وبهذه المناسبة، أرسل رولان ديان إلى هيئة تحرير الجزائر الجمهورية رسالة مفتوحة ندد فيها بتواطؤ هذه النقابات مع التدخلات الإمبريالية عندما دعت إلى دعم المتمردين السوريين.
وفي هذ السياق ننشر هذه الرسالة وتوضيحات عنها.

الجزائر الجمهورية

الجمعة 14 ديسمبر 2012

لا لتواطؤ القادة النقابيين مع الإمبريالية الفرنسية الأوربية الأمريكية ضد الشعوب هنا وهناك

في هذا الخميس، 9 فيفري 2012 تحت عنوان « أوقفوا المجازر في سوريا » وقع قادة نقابات CFDT ، CGT، UNSA، FSU والمتضامنين بيانا مشتركا بالدعوة إلى التظاهر يوم 11 فبراير في باريس، والادعاء الموجه لقنوات الحكومات الفرنسية الأوربية الأمريكية بأنه لا يوجد في سوريا سوى انتفاضة «سلمية ضد السلطة الاستبدادية ».

وفي هذا الصدد لا يقول الزعماء النقابيون للمنظمات النقابية المتمثلة في CFDT، CGT، UNSA، FSU والمتضامنين شيئا مختلفا كثيرا عن دعاية الإمبرياليين الفرنسيين والأوربيين والأمريكيين بعد الفيتو الروسي الصيني المدعوم من معظم الدول مثل البرازيل والهند، والفيتنام، وبلدان ألبا بأمريكا الجنوبية، الخ، حين يكتبون أن « سوريا لم تعد قادرة على البقاء معزولة … إنها ليست سوى مسألة وقت، ولكن كم يتطلب ذلك من الضحايا حتى يتمكن المجتمع الدولي من أن يدين … ويفرض عقوبات ضد أولئك وقادتهم قبل التهديد بالقول » بأن في مواجهة هذه الجرائم ضد الإنسانية، ومسؤولي هذا النظام الذين ليست لديهم أية شرعية يتوجب على هؤلاء البرابرة المتوحشين المثول أمام العدالة  » وأخيرا يلقون اللوم على الحركات النقابية، بما في ذلك في سوريا التي ليست مستقلة ».

في حين أن إخفاقاتهم في كل النضالات الاجتماعية للعمال حتى الآن، فإن قادة نقاباتنا هؤلاء CFDT ، CGT، UNSA، FSU والمتضامنين يظهرون هنا قدرة مدهشة على « اتفاقات » من أجل التلميح وحتى الدعوة إلى العدوان الإمبريالي الفرنسي الأوربي الأمريكي الذي بدأ بالفعل في سوريا من خلال تسليح وتدريب المعارضة المسلحة عديمة الجنسية، وينبغي عدم الخلط بينها وبين المعارضة السلمية الوطنية للحكومة السورية الحالية. ومن الناحية الموضوعية ومثلما هو الأمر في ليبيا، فإن ما يسمى بالمعارضة المسلحة والمجلس الوطني السوري (CNS) ما هي سوى ثيوقراطية أصولية تابعة لـ سعوديين، وقطريين وكويتيين وإماراتيين تقف جنبا إلى جنب مع شبكات القاعدة والإمبرياليين الفرنسيين الأوربيين الأمريكيين بالإضافة إلى دولة إسرائيل الاستعمارية.

إنهم يتصرفون كما لو أن الافتراءات الفرنسية الأوربية الأمريكية للحرب الأولى والثانية للاحتلال الاستعماري للعراق (بدون بلادنا، هو شرف لها)، وكذا أفغانستان، وتحويل القرار 1975 بغية القبض بأسلوب النخاسين فيما مضى على رئيس كوت ديفوار والاستخدام غير المشروع للقرار 1973 للحرب الاستعمارية لحلف شمال الأطلسي في ليبيا، لمحو من ذاكرة العمال، والطبقة العاملة الحرب المضادة للمجتمع والمضادة للديمقراطية من أجل تحقيق ربح أقصى الذي ينجزه كبار رجال الأعمال والحكام الفرنسيين الأوربيين والأمريكيين.

فلنذكرهم أن الطبفة العاملة بحاجة إلى اتفاق القادة النقابيين في عالم العمل حتى لا تفقد كل المكاسب الاجتماعية والديمقراطية. لقد اتفق القادة النقابيون آنذاك على: المعارضة في 2010 على تسخير العمال لتصفية القوة في ضرب النضال من أجل الحق في التقاعد والقول لا لتجريم النضالات الاجتماعية واستخدام العدالة الطبقية ضد المناضلين النقابيين والمضربين واحترام الانتخاب الشعبي السيادي الذي رفض في 29 ماي 2005 أوربا الرأسمال، وطالب بتسجيل العمال غير الموثقين، ومنع تدمير المدرسة حتى الجامعة ووصاية الإدارة على التعليم الديني؛ وحماية الحق في الصحة المخوصصة بشكل متزايد، وضمان سقف هو حق للجميع، والحفاظ على الوظائف في البلاد بتأميم الشركات التي تتعلق بالمال العمومي وتهجير المشاريع، ورفع الأجور من أجل تلبية الاحتياجات الأساسية للأسر، والاحتجاج على سياسات التقشف على وجه التحديد من خلال إظهار أنهم يملكون المال لشن حروبهم الاستعمارية، ولكن ليس من أجل المدرسة والصحة والإسكان والشغل ورفع الأجور، وتبيان أيضا أن قتل أبناء العمال الذين يضطرون بسبب البطالة للذهاب إلى صفوف الجيش من أجل إزهاق الأرواح على سبيل المثال في أفغانستان، وباختصار، فتح الطريق وتنظيم إضراب عام واحد قادر على إيقاف التحطيم الجهنمي لعدوان رأس المال ضد العمل، الخ.

إن اتفاق القادة النقابيين التي يحتاجها الشعب متعدد الألوان والثقافات والذي أصبح يسمى فرنسا من أجل وحدة طبقة عمال البلاد هي التي كانت تدين وتعارض بحزم: خطابات فاشية وزير الداخلية حول « الثقافات أو الحضارات ليست متساوية »، والقوانين المارقة حول « الاستعمار الإيجابي »، والتهجمات المتعددة الصادرة عن الحكام ضد العلمانية التي تستهدف تجريم دين الإسلام، الجرائم العنصرية وعلى الأخص، الهجمات التي تشنها الشرطة المنفلتة من العقاب؛ والخطاب العنصري الحقير والأكثر ليبرالية المقترن بكل إفلات من العقاب، وهكذا فإن المظاهرات المختلفة المعادية للأجانب تعتبر قوانين عنصرية تستهدف الهجرة غير الموثقة أو غير الشرعية.

إن إجماع القادة النقابيين المطابقة لأفضل تقاليد التضامن الدولي بين عمال العالم كله والشعوب هي التي نحتاج إليها، وهي تتطلب احترام: التضامن مع المقاومة العمالية المذهلة والشعبية للشعب اليوناني ضد الإملاءات غير الاجتماعية للاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي والبنك العالمي، وحق الشعوب في الاستقلال، ومبدأ مصير كل حكومة تعتمد حصرا على شعبها دون غيره، أي السيادة الشعبية؛ وشعار عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد، والنضال ضد شوفينية القوى التي تطالب أن تكون ‘الحضارة المتفوقة « للشعوب الأخرى، وبهذه الصفة هي التي تمارس المبدأ الهمجي للعقل الأكثر قوة، وللقيمة التي ينتجها البشر، ولكن الشعوب أيضا ولدت حرة ومتساوية في الحقوق والكرامة، ومناهضة الحروب الامبريالية، وعلى الأخص « نحن » ضد الشعوب، وتأسيس الأممية و الوحدة والتضامن بين الشعوب.

ومن الواضح في غالب الأحيان أن الإليزي وماتينيون وهذا النداء المتفق عليه من قادتنا النقابيين بشكل غير مباشر في الحرب ضد سوريا يبين خطر تبعية مركزياتنا النقابية تجاه حكوماتنا في خدمة رأس المال الكبير، والتبعية التي تبرز ها بقوة أزمة النظام الرأسمالي الذي يجب على العمال والشعوب مكافحتها من أجل صنع مستقبل أفضل لأطفالنا وشبابنا.

14/02/2012

ديان رولاند فودي عضو اللجنة التنفيذية

للكونفيدرالية العامة للعمال

توضيح من الجزائر الجمهورية

لقد وقع القادة النقابيون لنقابات الفيدرالية النقابية المتحدة، والاتحاد الوطني للنقابات الفرنسية، والكونفيدرالية العامة للعمال، والكونفيدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمال والمتضامنون معهم بالفعل في شهر فيفري الماضي بيانا مشتركا بالدعوة إلى التظاهر من أجل التدخل الفرنسي الإنساني المزعوم في سوريا. وقد ندد ديان رولاند ROLAND بصورة قاسية ببيانهم بإبراز أنهم بثوا التعاون الطبقي مع الإمبريالية. ومن الواضح أن هذا التعاون يذكرنا بأسوأ لحظات الدعاية الاستعمارية لتبرير اضطهاد الشعوب، إلا في زمن الكونفيدرالية العامة للعمال CGT لبنوا فراشون Benoît Frachonالتي وقفت موقفا جيدا ولم تلتقط سنارة الطعم المزعومة عن « المهمة التحضيرية » لفرنسا في المستعمرات. لقد عانى الجزائريون من الإرهاب الرجعي للقوى التي تستخدم الإسلام. واستفادت هذه القوى من دعم الاشتراكيين ومن ميتران الذي كان يدعو الجزائريين إلى الاعتراف « بالفوز » الانتخابي للإسلامويين.

إن الوطنيين والتقدميين الجزائريين المنسجمين يرفضون أن تقع سوريا بين مخالب الإمبريالية وعملائها السوريين المدعومين ماليا وعسكريا من قبل الديكتاتوريات القروسطية الخليجية في الوقت الذي يمتنع فيه القادة النقابيون الفرنسيون عن التنديد بذلك في بيانهم. إن انتصار قوى الإمبريالية والرجعية العربية له تأثير فوري خطير على الشعوب في جميع البلدان العربية، كما أن العمال في البلدان الامبريالية سيعانون من هذه العواقب، لأنها ستعزز نفوذ القوى الأكثر رجعية في العالم، والأكثر مقاومة لأية فكرة للديمقراطية الحقيقية ولكل الحقوق الاجتماعية للعمال.

هل من الضروري التذكير بأن الأنظمة الثيوقراطية الخليجية تنظم الاستغلال الأكثر بربرية والأكثر فظاظة لملايين العمال الأجانب من ذوي الأصل الآسيوي لصالح الشركات متعددة الجنسيات، وعلى هذا النحو، فهذه الأنظمة تشكل وقاية من أسوأ رد الفعل في هذه المنطقة؟ ألا ينبغي التأكيد على أن حلم قادة البلدان الإمبريالية هو الوصول إلى تنفيذ نفس الظروف العمالية للعمال المقيدين بالقيود العبودية في الخليج في أوروبا وأمريكا؟. هل إن قادة هذه النقابات هم من السذاجة بحيث لم يدركوا أن النموذج السياسي والاجتماعي والاقتصادي لقادة التمرد الاسلامي في سوريا، مدعوم موضوعيا، من نظرائهم في المملكة العربية السعودية، وقطر أو دبي؟ إنه لمن المستحيل أن نعتقد أنهم يجهلون على الإطلاق من هم حقا مؤيدوهم.

وفي إطار هذا البيان، يتبوأ قادة هذه النقابات مكانهم في معسكر الرجعية والاستعمار متسترين تحت قناع « واجب التدخل الإنساني ». إنه لايمكن لشعوب أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا وأمريكا اللاتينية أن تبقى غير مبالية بهذا التطور الصريح الموالي لإمبرياليي قادة الحركة النقابية الفرنسية. فقد كانت هذه الحركة إلى وقت قريب مصدرا للإلهام الذي حفز نضالهم من أجل الاستقلال والتقدم الاجتماعي، لأنهم هم أول من يعاني من آثار العدوانية المتزايدة للقوى الإمبريالية، ولأن الانتصار المحتمل لهذه القوى في سوريا سيكون له تأثير خطير على سيادة بلادهم، وهكذا فإن شروط وجود حتى شعوبهم والتقدميين في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا وأمريكا اللاتينية تفضح عدة قادة إمبرياليين محرضين على الحروب الإجرامية ومسؤولين رئيسيين- مع الأسف- للشعب السوري بدعمهم للتمرد الرجعي ورفضهم لأي دعم سياسي للنظام السوري.

إن للشعب السوري الحق في أن يقرر من ينبغي أن يقوده. وواجب القوى التقدمية في الأمم الإمبريالية أولا وقبل كل شيء هو مكافحة تدخلات برجوازياتهم في الشؤون الداخلية للشعوب الأخرى. إن الشعب الذي يدعم الحروب التي تشنها برجوازيته ضد الشعوب الأخرى، إنما يبرر مثل هذه الحروب أو يسمح لمستغليه ذلك، وفي نهاية المطاف لن بجني هذا الشعب يوما سوى الفاشية والحرب معا.

الجزائر الجمهورية

الجمعة 14 ديسمبر 2012


Nombre de lectures: 221 Views
Embed This