DzActiviste.info Publié le ven 5 Oct 2012

سوريا وتركيا : إجماع دولي يمنع تمدّد شرارة حرب سوريا إلى الخارج

Partager

تراجعت احتمالات انتشار شرارة القصف التركي ـ السوري، بعدما انهالت دعوات التهدئة وضبط النفس من حلف شمال الأطلسي إلى الولايات المتحدة وأوروبا وروسيا وإيران والصين بالإضافة إلى الأمم المتحدة، بينما بدا ان الحرب السورية محكومة بضوابط الجغرافيا السورية، وممنوعة من التمدد إلى دول الجوار.

هكذا يمكن اختصار الساعات الـ 24 الماضية، التي تلت سقوط القذيفة السورية اليتيمة، والقصف الذي شنه الجيش التركي على مواقع سورية. وبعدما سارعت دمشق إلى تقديم العزاء بالقتلى الأتراك الخمسة وأعلنت فتح تحقيق في الحادث، فإن أنقرة التي صعدت لهجتها، وتبنى برلمانها مذكرة تجيز لحكومة رجب طيب أردوغان، شن عمليات داخل الأراضي السورية، حرصت على التوضيح مباشرة أن المذكرة لا تعني قرارا بشن حرب. وبينما كان نائب الرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي يلتقي أردوغان، كانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تجري اتصالا بنظيرها التركي احمد داود أوغلو، بينما اعتبرت واشنطن ان الرد التركي كاف. وفي بيان صدر فجر اليوم، أدان مجلس الأمن الدولي «بأقسى العبارات القذائف التي أطلقتها القوات السورية»، لكنه دعا من جهة ثانية، إلى «ضبط النفس».

وقال أعضاء في عدة بعثات في الأمم المتحدة إن مجلس الأمن توصل إلى توافق حول نص البيان، الذي جاء وسطاً بين مشروع تسانده القوى الغربية ونسخة مخففة وزعتها روسيا.
وتضاربت التصريحات السورية والتركية حول ما إذا كانت دمشق «اعتذرت» لأنقرة حول مقتل المدنيين الخمسة بقذيفة أمس الأول. ونفى مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أن تكون بلاده اعتذرت عن سقوط القتلى، مشيرا الى ان التحقيق في الحادث ما زال مستمرا، موضحا أن «وزير الإعلام عمران الزعبي قدم التعازي باسم الحكومة للشعب التركي، وهو لم يقل إن سوريا تعتذر ولم يقدم أي اعتذار»، مجدداً تقديم التعازي للشعب التركي «الشقيق».
وقال الجعفري، في نيويورك، إن سوريا «لا تسعى وراء التصعيد مع أي من جيرانها، بما في ذلك تركيا»، مضيفا أن «الحكومة السورية لها مصلحة حاسمة في المحافظة على علاقات حسن الجوار مع تركيا». وتابع «في حال وقوع حادث حدودي بين دولتين، يجب أن تتحرك الحكومتان بطريقة حكيمة وعقلانية».

ودعا تركيا إلى «التعاون من أجل مراقبة الحدود» المشتركة بهدف منع «تسلل مجموعات مسلحة»، متهما بعض هذه المجموعات بتنفيذ اعتداءات في سوريا. وأوضح أن القصف التركي على مواقع سورية من الجانب الآخر من الحدود «جرح مسؤولين عسكريين سوريين اثنين».
وأكد الجعفري أن الحكومة السورية قدمت «اصدق تعازيها» وفتحت «تحقيقا جديا حول مصدر» إطلاقها، مضيفا إن «التحقيق لم ينته بعد». وأعلن انه سلم رئيس مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر سفير غواتيمالا غيرت روزنتال رسالة توضح الموقف السوري إضافة إلى رسالة أخرى تطلب من مجلس الأمن إدانة التفجيرات الإرهابية في سوريا.

تركيا

أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، في مؤتمر صحافي مشترك مع نائب الرئيس الإيراني محمد رضا رحيمي في أنقرة، أن بلاده «لا تنوي خوض حرب مع سوريا». وقال «كل ما نريده في هذه المنطقة هو السلام والأمن، تلك هي نيتنا. لا ننوي خوض حرب مع سوريا»، لكنه حذر دمشق من مغبة اختبار صبر تركيا. وقال: إن «الجمهورية التركية دولة قادرة على حماية مواطنيها وحدودها، فلا يخطرن ببال أحد أن يختبر عزيمتنا في هذا الشأن». وذكرت وكالة «أرنا» أن رحيمي عقد اجتماعا مغلقا مع وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو.

ووافق البرلمان التركي، في جلسة طارئة، على طلب الحكومة منح الجيش إذنا لشن عمليات في سوريا «إذا اقتضى الأمر» بأكثرية 320 نائبا في مقابل 129 (من أصل 550 نائبا). وسارع نائب رئيس الحكومة بشير أتالاي إلى التأكيد أن هذا التفويض «ليس تفويضا بشن حرب»، بل سيكون بمثابة «رادع» لعدم تكرار هذا الحادث الحدودي. وأضاف أن «الجانب السوري اعترف بما فعل واعتذر»، ووعد بان «هذه الحادثة لن تتكرر» وذلك بعد وساطة من الأمم المتحدة بين أنقرة ودمشق.

مواقف دولية

وصدرت سلسلة مواقف دولية تدعو إلى ضبط النفس، أبرزها من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي أعرب عن «قلقه حيال تصعيد التوتر على الحدود»، وطالب «كافة الأطراف المعنية بالتحلي بأقصى درجات ضبط النفس».

وقال مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية حسين أمير عبد اللهيان إن «إيران تطالب الطرفين بضبط النفس والتحقيق في الحادثة، وأخذ أهداف الأعداء في المنطقة في الحسبان»، بينما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف «لقد اتصلنا بواسطة سفيرنا بالسلطات السورية التي أكدت لنا، وكذلك للمبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي، أن ما جرى على الحدود مع تركيا هو حادث مأساوي وأنه لن يتكرر أبدا»، مضيفا «نعتبر أنه من الضروري أن تعلن دمشق هذا رسميا». وأعلن أنه «يرى ضرورة أن تسوي السلطات السورية والتركية المشاكل من خلال اتصالات مباشرة بين الجانبين».

وقالت وزارة الخارجية الصينية، في بيان، «نناشد كل الأطراف المعنية بما في ذلك تركيا وسوريا التحلي بضبط النفس والامتناع عن أي تحرك يؤدي إلى تصعيد التوتر بغية الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة».

وبعدما أبدت الولايات المتحدة على لسان وزيرة خارجيتها هيلاري كلينتون، أمس الأول، «غضبها» إزاء الحادث الذي يشكل «مثالا جديدا على السلوك المارق» للنظام السوري، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند إن واشنطن تعتبر أن رد تركيا على سقوط القذيفة على أراضيها كان ملائما ومتناسبا ويهدف لردع أي انتهاكات أخرى لسيادتها.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جورج ليتل «نأمل ألا يتطور ذلك الى نزاع اكبر». وأضاف «نحن مستاؤون مما يرتكبه النظام السوري على طول الحدود مع تركيا ونقف الى جانب حلفائنا الأتراك»، مشددا على أهمية «احترام الحق في الدفاع عن النفس الذي مارسته تركيا».

وفي حين دعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أنقرة إلى «الاعتدال» في ردها، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن إطلاق القذائف من سوريا على الأراضي التركية «يطرح تهديدا جديا على السلام والأمن الدوليين»، بينما أكد نظيره البريطاني وليام هيغ أن الاستهداف السوري لتركيا هو أمر «غير مقبول».

وقال هيغ لوكالة «رويترز» إن الرد التركي «مفهوم»، لكنه حذر من أي تصعيد.
وحذر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي «من مغبة هذا التطور الخطير للأحداث على الحدود التركية – السورية، وما يحمله ذلك من تهديد خطير للسلم والأمن في المنطقة والأمن العالمي»، بينما دعا وزير خارجية مصر محمد كامل عمرو «الحكومة السورية لضمان عدم الاعتداء على حدود الدول المجاورة».

وكان حلف شمال الأطلسي طالب سوريا بالوقف الفوري «للأعمال العدوانية» في حق تركيا. وقال سفراء الحلف في بيان إن القصف «يمثل سببا لأكبر القلق للحلفاء الذين يدينونه بقوة».
واعتبر نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي دان ميريدور، في باريس، أنه يجب اعتبار إطلاق قذيفة هاون من سوريا على بلدة تركية «هجوما على عضو في الأطلسي». وقال «على المرء أن يقول إن هذا وفقا لمعاهدة حلف شمال الأطلسي كان هجوما على عضو في الحلف، وهذا يعني فرنسا».

ميدانياً

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيانات، «مقتل 97 شخصا، هم 36 مدنيا و40 جنديا نظاميا و21 مقاتلا معارضا»، مشيرا الى مقتل «21 عنصرا من الحرس الجمهوري في تفجير أعقبه إطلاق نار في قدسيا بريف العاصمة».

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيانات، «مقتل 97 شخصا، هم 36 مدنيا و40 جنديا نظاميا و21 مقاتلا معارضا»، مشيرا الى مقتل «21 عنصرا من الحرس الجمهوري في تفجير أعقبه إطلاق نار في قدسيا بريف العاصمة».

«السفير»، ا ف ب، ا ب

عن موقع الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة

الجمعة, 05 أكتوبر 2012

ملاحظة: الموضوع لا يعبر سوى عن موقف الجهة التي صدرت منها المعلومات، ولا تلزم الجريدة


Nombre de lectures: 228 Views
Embed This