DzActiviste.info Publié le dim 19 Mai 2013

سيحدث التغيير رغم تشاؤم الكثير!!

Partager

حفيظ دراجي – 19/05/2013

مع استمرار الحال على ما هو عليه من شح وتضارب في الأخبار بشأن صحة الرئيس الذي طال غيابه ولم نعدحفيظ دراجي نعرف مصيره، والجمود المخيف في الكثير من القطاعات والمؤسسات، والترقب والتردد في أوساط الكثير من الشخصيات والجمعيات التي تنتظر « ليلة القدر »، ومع البؤس واليأس والخوف والانحراف الخطير الذي يحدث في بعض المواقع من طرف بعض أشباه المسؤولين.. فإن الجزائر لاتزال واقفة والحياة مستمرة والشعب صامد وثابت وصابر ومتفائل بغد أفضل ستنكشف فيه الأكذوبة وتظهر فيه الحقيقة لا محالة ويتبين الخيط الأبيض من الأسود والمخلص من المنافق والصالح من الطالح، ويتم فيه إصلاح ما أفسده المفسدون والمغامرون ، ويبرهن رجال هذا الوطن عن إخلاصهم للشعب وحرصهم على الأمانة..

عشنا ونعيش كذبة كبيرة تحت مسميات مختلفة منذ الاستقلال إلى اليوم، ليس لأننا أغبياء وهم أذكياء، ولكن لأننا عقلاء وشرفاء نتحلى بالمسؤولية ونحب وطننا.. تارة كذبوا علينا تحت غطاء الشرعية التاريخية وتارة أخرى تحت راية الشرعية الثورية، ثم بدافع الحفاظ على التوازنات الجهوية والمكاسب الوطنية والخيارات الشعبية، وفي بعض المرات أوهمونا بتهديدات داخلية وخارجية تقتضي التجنّد فراحوا يهينون الكفاءات ويعتمدون الولاءات والجهوية في اختيار رجال، وإهانة رجال آخرين، واليوم يكذبون علينا بدعوى المصلحة الوطنية والظروف الاقليمية وحاجتنا إلى الاستقرار!!

قالوا لنا أيضا بأنهم سيطفئون نار الفتنة، لكنهم أشعلوا فتنا أخرى، وقالوا لنا بأنهم سيستعيدون مكانة الجزائر بين الأمم، لكن مكانتنا تتراجع في كل المحافل، وقالوا لنا بأنهم سيستعيدون هيبة الدولة وثقة المواطن فيها، لكن المفسدين نهبوا خيرات الوطن، والشعب فقد ثقته فينا.. لقد كذبوا وفشلوا في اختيار المشروع الملائم سياسيا وثقافيا واجتماعيا واقتصاديا، وفشلوا في تحقيق الرفاهية والعدالة الاجتماعية وسيادة القانون، وفشلوا في تسيير مواردنا وإمكاناتنا المادية والطبيعية، وأساءوا فهم هذا الشعب وحاجاته ومتطلباته، ولم يستجيبوا لتطلعاته وآماله في بناء دولة عصرية حديثة لاتزول بزوال الرجال، ولا يهان فيها الرجال، ولا يهرب منها الشبان، أو ينتحرون وينتفضون ويكرهون بعضهم البعض ويحقدون..

رغم فشلهم وظلمهم، لازالوا يعتقدون بأن الجزائر من دونهم ستنهار، وبعدهم سيحل الطوفان، وتنهار المؤسسات ولن نجد لهم بديلا، ويعتقدون بأن شعبنا لايزال قاصرا غير قادر على التمييز، ولكنهم نسوا بأن هذا الشعب طرد الاستعمار وتسلم بجدارة زمام الأمور بعد الاستقلال، ووقف في وجه كل الهزات وصبر وصابر ولم تفرقه المحن والأزمات ولم يهزمه إرهاب المجرمين وإجرام المفسدين ولم ينسق وراء المغامرين والفاشلين الذين لايزال همهم البقاء في مناصبهم أو التموقع مجددا ضمن الخريطة التي نريدها لوطن يستحق رجالا أفضل وجهودا أكبر وتضحيات أعظم.. رغم فشلهم في التسيير وفساد أخلاقهم واحتقارهم للمؤسسات وظلمهم للرجال، وكذبهم علينا، إلا أن الدولة لم تنهار والشعب لم ييأس والبلد لايزال واقفا بفضل الرجال في بعض المواقع، وبفضل الشعب الذي فوّت عليهم كل فرص العبث، وتفطن لكل مغالطاتهم، لأنه يدرك بأن الجزائر ستكون أفضل وأجمل بفضل العدالة الإلهية التي ستنصف الجزائر والجزائريين، وتنصف الوطن والشعب لنصبح أقوى مما كنا، لأننا نملك كل مقومات النجاح، ولايزال بيننا رجال أوفياء وأكفاء واعين بأن البلد بحاجة إلى نفس جديد وجيل جديد لن يفقد الأمل ولن يتنكر لجهود كل الرجال..

derradjih@gmail.com


Nombre de lectures: 1378 Views
Embed This

Commentaire



Laisser un commentaire

Laisser un commentaire

XHTML: You can use these html tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>