DzActiviste.info Publié le ven 28 Sep 2012

شكَّل إضراب يوم 26 أيلول/سبتمبر ذو المشاركة الجماهيرية، رداً هاماً على الهمجية المعادية للعمال

Partager

تغلَّب الآلاف من العمال على تهويل وتهديدات أرباب العمل، وعلى الصعوبات التي جلبتها التدابير البربرية على حياة الأسر العمالية الشعبية، كما هزموا الأوهام عبر الإقدام على خطوة الإضراب، حيث جرى تحرك إضرابي جماهيري فعلي يوم 26 أيلول/ سبتمبر بمشاركة عشرات الآلاف من العمال في المظاهرات الإضرابية لجبهة النضال العمالي »بامِه » في 70 مدينة وبلدة في مختلف أنحاء اليونان.

وكما هو ملفت للنظر، كان حجم مظاهرة « بامِة » الضخم ونبضها في مدينتي أثينا وتسالونيكي، أمرا أجبر بدوره حتى أعداء « بامِه » اللدودين للاعتراف به. حيث استمر ولساعات مرور مسيرة « بامِه »الإضرابية من ساحة السيندغما بمشاركة عشرات الآلاف من العمال والعاطلين عن العمل والمتقاعدين والمهاجرين، والعاملين لحسابهم الخاص، وصغار التجار على غرار تحركاتها الإضرابية في جميع أنحاء البلاد. هذا وكانت سمة الحضور القوي للشباب مميزة ، حيث كان التجمع الإضرابي في أثينا نتيجة عمل النقابات واللجان النضالية في مواقع العمل واللجان الشعبية، تجلى بشكل اجتماعات ولقاءات ونقاشات أجريت في الفترة السابقة في مختلف قطاعات الإنتاج وفي العديد من المعامل ومواقع العمل والأحياء، وهو عامل يبين تعزيز التيار الطبقي في الحركة العمالية، ويشير إلى طريق المتابعة.

في وقت سابق، ومنذ ساعات الفجر انتشرت فرق حراسة الإضراب لقوى « بامِه » في العديد من مواقع العمل، لكسر الإرهاب في مواقع العمل المشابهة « للغيتو » مساهمة بهذا الأسلوب بشكل حاسم في إنجاح الإضراب.

وكانت الشعارات التي سادت التحركات الإضرابية هي: « لا مزيد من التضحيات في سبيل البلوتوقراطية، نحن قادرون على الحياة دون مذكرات وخارج الاتحاد الأوروبي ».
إن هذا الإضراب هو رد هام في وقت تقوم حكومة ائتلاف أحزاب الديمقراطية الجديدة والباسوك و اليسار الديمقراطي مع الترويكا بوضع اللمسات الأخيرة على المسلخ اللاشعبي الجديد تحت ذريعة جدولة للدين، منقذة مزعومة. تترافق مع تنازع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، حول تحديد المستفيد من عملية الجدولة المحتملة، بينما يتفق كلاهما على مزيد من سحق الشعب. حيث يطالب الرأسماليون والاتحاد الأوروبي بإلغاء كامل لاتفاقات المفاوضات الجماعية في إطار حزمة التدابير الجديدة في سبيل ضمان الربحية المستقبلية، لضمان الانتعاش الرأسمالي، حيث ستُحدَّد الأجور والمرتبات من جانب واحد من قبل أرباب العمل والحكومة. إن إلغاء الحد الأدنى للأجور وقيمة العمل اليومي تخص الكادحين عامةً في كِلا القطاعين الخاص والعام، لأنها تقود نحو تسطيح شامل وتخفيض للأجور والمعاشات التقاعدية. إن زيادة حجم عدد أيام الضمان اللازمة للتقاعد بنسبة 33٪ لا يعني وصول حد سن التقاعد لحد الـ 67 فقط، كما يزعمون رسميا بل سيكون أكثر من ذلك بكثير وسيصل حد اﻟـ 72 لكي يتطابق مع متوسط حد الأعمار بموجب معاهدة ماستريخت.

كما سيتم فرض ضرائب لا ترحم على كل من يملك سكناً أو متجراً. في حين يتم تقليص التعويضات بشكل كبير إضافةً لتقليص تمويل الصحة والمستشفيات عبر إغلاقها ودمجها، مع إضافة ضرائب جديدة على القديمة، ويقطعون الكهرباء على أولئك الذين لا يستطيعون الدفع، ويفرضون الغرامات، ويخفضون الأجور والمعاشات والمكافآت مع رفع أسعار جميع السلع.

هذا وكان المتحدث الرئيسي يورغوس بيروس عضو لجنة « بامِه » التنفيذية في تجمعها الإضرابي، قد ذكر في سياق كلمته: « نحن لم نزعم إطلاقاً بأننا سنقلب الأمور رأساً على عقب عبر إضراب واحد. فالنضالات الفعالة تشترط قبل كل شيء صداماً مع أرباب العمل الرأسماليين في قطاعات الإنتاج الرئيسية. وهو ما لا يريدونه ويهابونه.

إن النضالات الفعالة تعني صداماً وقطيعة مع الاتحاد الأوروبي. وهو ما لا يريدونه لأنه لا يتوافق مع المصالح الاحتكارية. عندما يزعم هؤلاء السادة أن المذكرات هي سياسة فعالة، يقومون بممارسة الكذب والنفاق.

إن النضالات الفعالة تعني إدانة الرؤى العنصرية – النازية لحزب الفجر الذهبي. فكأنه لم يكفنا وجود الزعماء النقابيين الصفر التقليديين، حيث أمامنا جيل جديد منهم يفقِّس في نفس حاضنه الوفاق والخضوع لكبرى المصالح ولكن عبر وجوه وأخلاق جديدة.

نحن نقصد هنا نقابيي كتلة (التدخل المستقل) التابعة لحزب سيريزا. الذين وبعد أن اكتشفوا متأخرين إفلاس غالبيات الاتحادين العامين في القطاع العام والخاص، يرفعون الآن راية النضال، دون أي كلفة أو تضحيات. فالإضراب بالنسبة لهم هو عبارة عن ضياع أجر يوم آخر حيث يجتهدون في حاجة وضرورة إيجاد أشكال جديدة من النضال خارج المصانع والمكاتب ومواقع العمل و بعيداً عنها  » كما ذكر المتحدث.

هذا وحضر تجمع « بامِه » الإضرابي وفد كبير من اللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني برئاسة أمينها العام أليكا باباريغا التي أدلت في سياق تصريحها: « لكي يكون للنضالات نتائج، هناك ضرورة لانطلاقة جديدة في حشد القوى حول مطالب جذرية وأشكال نضال مرتفعة. يجب على الشعب أن يؤمن بأن يونان متحررة من روابط الاتحاد الأوروبي، يونان تحت قيادة شعبها، هي قادرة على تأمين الرخاء الاجتماعي ومنع وقوع الأسوأ. وإذا لم يؤمن الشعب بذلك، سيكون الحكم في يد كل من أحزاب السلطة ومالكي الثروة ومختلف الإداريين الذين يخدعونه بوقاحة ».

هذا واستهدف التضخيم المبالغ به لأعمال الشغب التي حدثت وخاصة من قبل وسائل الإعلام الدولية، إلى إخفاء أبعاد ومطالب التحركات الإضرابية، حيث ذكر تعليق الحزب الشيوعي اليوناني بصدد أعمال الشغب: « إن كلاً من تعبئة أعداد ضخمة من الشرطة للتعامل مع بضع عشرات من الملثمين والاعتقالات التي طالت حتى التلاميذ بعيدا عن مركز المدينة في وقت مبكر من صباح اليوم، إضافة للمطاردة و »لعبة الغميضة »التي وصلت حتى ساحة أومونيا، تُظهر بجملتها سعي الحكومة وأجهزتها نحو إرهاب الشعب. كما يدل على وجود مخطط قمع للحركة الشعبية، حتى لو لم يتم تنفيذه بشكل كامل في تحركات الإضراب العام اليوم وفي تجمعات « بامِه » الضخمة في كافة أنحاء اليونان . »شدَّد الحزب الشيوعي اليوناني.

هذا ويجري إعداد الخطى التالية اعتباراً من اليوم التالي للإضراب عبر جهوزية كفاحية وتحركات جديدة في كل قطاع وموقع عمل، في سبيل إفشال تمرير تدابير إفقار الشعب الجديدة، لتعزيز النضالات بلا خوف في سبيل رفض العبودية المعاصرة.

قسم العلاقات الخارجية باللجنة المركزية للحزب الشيوعي اليوناني

أثينا 27/9/2012


Nombre de lectures: 197 Views
Embed This