DzActiviste.info Publié le mar 9 Oct 2012

شهادة رضا مالك، حول الصديق بيير شولي لقد كان متواجدا على جميع الجبهات كان بيير شولي يعرف الساعات الأولى لحرب التحرير.

Partager

تعريف موجز برضا مالك:
رضا مالك، رئيس الوزراء السابق ورئيس التحرير السابق لصحيفة يومية المجاهد، اللسان المركزي لجبهة التحرير الوطني، يروي في هذه المقابلة صفات هذا الشخص الذي ضحى بحياته في خدمة الجزائر.

لكسبريسيون: لقد توفي المجاهد بيير شولي Chaulet. هل كنتم تعرفون الدور الذي كان يلعبه خلال حرب التحرير؟

رضا مالك: مرة أخرى، تفقد الجزائر أحد أبنائها البررة. هذا الشجاع والمقدام الذي دافع عن الجزائر طوال حياته، فمنذ صغره كان يعشق العدالة. وفي وقت مبكر، تجلى بشكل واضح وعيه ومواقفه في الدفاع عن الشعب الجزائري الذي سحقته الآلة الاستعمارية. لقد كان واحدا من ذوي الأصل الفرنسي، الذي ناضل إلى جانب الشعب الجزائري، واحتل الصفوف الأولى ضد الاستعمار الفرنسي. لقد كان جزءا من هذه الحركة التي قادها بشجاعة رئيس أساقفة الجزائر، الكاردينال دوفال، وهنري علاڤ، وأندري ماندوز ، الأستاذ بجامعة الجزائر، الذي أسس في عام 1954 مجلة « الوعي المغاربي »، والذي كان بيير شولي ينشر على صفحاتها مواقفه المناهضة للاستعمار. لقد كان بيير شولي وفيا لالتزاماته الإنسانية والمسيحية، فلم يندد بالجرائم الاستعمارية فقط، بل ندد أيضا ببقايا الإيديولوجية الاستعمارية وآثارها الحقيقية الواضحة على المجتمع الفرنسي الراهن.

ماذا نقول عن بيير شولي باعتباره إنسانا ومناضلا من أجل القضية الجزائرية؟.

إنه إنساني، ومناضل من أجل القضايا العادلة. هو مثقف ومجرب ويقظ. كان منذ سنه المبكر، مناضلا سياسيا مناهضا للاستعمار وصادقا وملتزما التزاما عميقا، ومسؤولا كرس كل حياته في خدمة الجزائر من أجل استقلالها، ولكن أيضا من أجل أن تبنى على أساس عادل. لقد كان بيير شولي صغير السن للغاية، عندما تجلت بالفعل هويته السياسية. وهكذا، فقبل وقت طويل من الثورة، كان مناضلا سياسيا مناهضا للاستعمار ونزيها، وملتزما بوضوح ومسؤولا مع كل أولئك الذين التزموا بالعمل السياسي إلى جانب جبهة التحرير الوطني، ووصلوا إلى قيادة مصير الشعب الجزائري إلى التحرر من الهيمنة الاستعمارية. ولم يقف عند هذا الحد، بل واصل شولي نضاله السياسي. حيث كان إلى جانب الجزائريين طوال كل حياته. وعند حلول أول نوفمبر انضم إلى صفوف الثورة الجزائرية، وكمناضل حقيقي من أجل القضية الوطنية بجسمه وروحه. وهكذا، ففي وقت مبكر، وجد نفسه في مقدمة صفوف الثورة، جنبا إلى جنب مع عبان رمضان، وبن يوسف بن خدة، والدكتور لمين دباغين، وقد تميز بتواجده وبتكليفه بمهام دقيقة وشاقة.

فبفضله، تمكن قادة لجنة التنسيق والتنفيذ، والقيادة المركزية لجبهة التحرير الوطني، خلال « معركة الجزائر » من الفرار من العاصمة والانضمام إلى المكافحين في الجبال. والواقع، أنه هو الذي أخرج عبان رمضان من الجزائر والتحاقه بالمكافحين في الجبال قبل مواصلة الطريق إلى تونس. ولم يقف شاطه عند هذا الحد، بل انضم حتى إلى هيئة تحرير جريدة المجاهد في عام 1956، حيث عملنا الشيء الكثير معا. كانت مساهمته كبيرة. فبالإضافة إلى هذا العمل داخل صفوف الثورة الجزائرية، استخدم بيير شولي في الغالب، مع أندري ماندوز، كغطاء لربط وتعزيز العلاقات بين الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية (GPRA) والكنيسة الكاثوليكية التي كان يقودها رئيس الأساقفة، الكاردينال دوفال، والمرافعة معا لصالح استقلال الجزائر. وهذا يعني، بطبيعة الحال، أن بيير شولي كان يتواجد على جميع جبهات نضال الشعب الجزائري من أجل استعادة استقلاله. إن رفضه للغطرسة ورفضه لاضطهاد النظام الاستعماري وغيرها، كانت كلها عوامل دفعته بمعية زوجته كلودين شولي، إلى الانخراط في الثورة. لقد كانا تقدميين ومناضلين يساريين. وكان الإجحاف المثير للمقاومة هو الذي حرك بيير وكلودين في اتجاه هذا الخيار. إن هذا هو ما دفعهما إلى النشاط، والعمل في وقت مبكر في إطار جبهة التحرير الوطني، وإلى قبولهما « خيار الجزائر »بصورة تامة.

هل يمكن القول، إذن، أن بيير شولي قد خاض نضاله من أجل القضايا العادلة حتى بعد الاستقلال؟

بعد الاستقلال، بقي بيير شولي في الجزائر وقرر هو ورفاقه في النضال ضد مرض السل وإعلان تحديهم للقضاء على هذا المرض. وبالفعل، فقد نجح في النهوض بهذا التحدي. بل ناضل أيضا، من أجل طب عمومي ومجاني. لقد وضع دائما كفاءته وعبقريته في خدمة الطب العمومي. وكان عضوا مؤسسا لوكالة الأنباء الجزائرية بتونس في عام 1961.

وقد اكتسب الأستاذ بيير شولي الجنسية الجزائرية في عام 1963 وفقا للمبادئ الرئيسية الواردة في نداء جبهة التحرير الوطني في أول نوفمبر 1954، والذي أدى إلى حرب التحرير. ثم جاء الإرهاب والعصيان الأصولي، فلم تسكت القضايا العادلة هذا الرجل. إنه لم يخف مواقفه، ومن المستحيل بالنسبة إليه إظهار الوقوف المحايد مع الداء الذي ضرب الجزائر. لقد كان يشعر دائما بالحاجة للعمل وخدمة الجزائر. ومن ثمة، أرسلت له الجماعات الإرهابية تهديدات بالقتل.

وفي شارع ديدوش مراد أعلن له الإرهابيون أن دوره سيأتي بالقتل. لقد غادر الجزائر آنذاك، لكنه سرعان ما عاد دون تردد أو تأخير. وبمعية زوجته كلودين، خلد معركته واختياره للدفاع عن الحياة والعيش في الجزائر. ومن ثم، فقد شاركا في كتابة مذكراتهما: « خيار الجزائر: إنهما صوتان لذاكرة » (صدرت المذكرات في 2012 في عدة طبعات من قبل دار النشر البرزخ). وفي هذا الكتاب تجد الجزائر نفسها وتتعرف كيف يمكن للمرآة أن تعكس أفضل حالاتها. هل بالإمكان أن يكون المرء جزائريا أكثر من هذا الزوج ذي الأصل الفرنسي الذي تحلى بالاستقامة والشجاعة ورباطة الجأش التي لا تنفصل عن واحدة من أكثر الانتفاضات الوطنية استثنائية في القرن الحادي والعشرين؟. وأخيرا، لا بد من أن نقول ونكرر أنه بالنسبة للجزائر، يمثل بيير شولي رمزا للثورة الجزائرية وانفتاحها على العالم الكوني.

أنجز الاستجواب لخضر شاوش

يوم السبت 6 أكتوبر، 2012

ترجم الاستجواب عن « الجزائر الجمهورية » بالفرنسية

يوم الثلاثاء 9 أكتوبر 2012


Nombre de lectures: 324 Views
Embed This