DzActiviste.info Publié le lun 28 Jan 2013

صحيفة: الأسد يؤكد أن الجيش حقق انجازات على الأرض.. وروسيا ستبقى داعمة لأنها تدافع عن نفسها

Partager

أكّد الرئيس السوري بشار الأسد أنّ الجيش السوري « استعاد زمام المبادرة على الأرض بصورة كبيرة جداً، وأنّه حقّق نتائج هامة ستظهر قريباً »، مشيرا إلى أن « المجموعات المسلحة المموّلة من الخارج تلقت ضربات قاسية خلال الفترة الماضية ».

وذكرت صحيفة « الأخبار » اللبنانية يوم 28 يناير/جانفي الحالي نقلا عن زوار التقوا الرئيس السوري كانوا مهتمين بمعرفة تفاصيل توضح لهم حقيقة الصورة في أروقة القرار السوري أن الاسد قال « إن الولايات المتحدة الأمريكية ليست جاهزة للحلّ في الوقت الحاضر »، وإن روسيا ستبقى داعمة « ، فهي تدافع عن نفسها، لا عن نظام في سوريا »، مشدداً على أنّه « لا تزحزح عن بنود اتفاق جنيف ».

وأشار أحد هؤلاء الزوار إلى أن الاسد يلتقي العديد من زواره في قصر الروضة الدمشقي، وأن فريق عمله يتابع أعماله، كما جرت عليه العادة، أما على المستوى الشخصي فهو هادئ ومتماسك.

وأوضحت الصحيفة أن الأسد يتحدث عن « أدق التفاصيل في المحافظات السورية، ومعلوماته تشمل شارعاً هنا وأخبار حيّ صغير هناك. والتقارير التي بين يديه لا مسايرة ولا مجاملة فيها ». ويؤكد الأسد، على ما قال بعض من التقوه، أنّ « الجيش استعاد زمام المبادرة على الأرض بصورة كبيرة جداً، وأنّه حقق نتائج هامة، أضيفت إلى ما حقّقه خلال الأشهر الاثنين والعشرين الماضية. فهو منع المسلحين من السيطرة على محافظات بأكملها، وبالتالي ظلّ ملعبهم بعض المناطق الحدودية مع تركيا والأردن ولبنان إلى حدّ ما، فضلاً عن بعض الجيوب في ريف العاصمة، التي يتمّ التعامل معها من قبل الجيش. العاصمة دمشق في حال أفضل، والنقاط الاستراتيجية فيها – برغم كل المحاولات التي قام بها المسلحون – بقيت آمنة، ولا سيّما طريق المطار ».

يدخل الأسد في التفاصيل أكثر. يتوقف عند ما جرى في مخيّم اليرموك، ويقول إنّ للمخيم رمزية دفعت القيادة السورية إلى عدم اتخاذ قرار بمواجهة المسلحين الذين احتلوا جزءاً منه. تُرِك حلّ معضلة اليرموك للفصائل الفلسطينية لتقديم مبادرات للحلّ، وافق عليها الجانب السوري الرسمي. وسئل الرئيس السوري عما قاله في خطاب دار الأوبرا بشأن « رفض أن تكون سورية فندقاً للاستجمام »، فردّ على بعض زواره بالقول إنّه لا يريد فتح سجال مع أحد، لكن « آلمني أنّ الذين يجب أن يكونوا شهوداً على كوننا تعاملنا مع الفصائل الفلسطينية من دون أن ننظر إلى مذهب أو دين، صاروا شهود زور يدعون أنّ الدولة السورية تتصرف بمذهبية. من المنطقي أن نتوقع منهم قول الحقيقة. ونحن نتفهم ظروف بعضهم، وكنا لنتفهم صمتهم إذا لم يكونوا قادرين على أن يشهدوا الحق ». ثمّ يؤكد الأسد أنّ مواقف بعض قادة الفصائل « لن تثني سوريا، التي دفعت ثمناً غالياً في سبيل دعم المقاومة الفلسطينية من جيوب أبناء شعبها ومقدراتهم، عن الاستمرار بهذا الدعم ». ويؤكد الأسد أنّ « ما حققه الجيش خلال الأسابيع الماضية سيجري إظهاره قريباً ». ويورد بعض التفاصيل التي يستدل بها على « تغيير الوقائع فعلاً على الأرض. فهناك خمسة عشر ألف مواطن عادوا طوعاً إلى حمص على سبيل المثال لا الحصر ».

وبرأي الأسد أنّ خطوة مثل « إغلاق الحدود التركية في وجه تهريب السلاح والمسلحين، بما يعنيه هذا الأمر من قضاء على منابع التمويل والتسليح، يمكن أن تحسم الأمور خلال أسبوعين فقط ». كما ينقل زوار الرئيس السوري عنه قوله إنّ « المجموعات المسلحة الممولة من الخارج تلقت ضربات قاسية خلال الفترة الماضية. وتقاطع هذا التطور مع حركة دولية، كان من أبرزها إدراج الولايات المتحدة لجماعة جبهة النصرة على لائحة الإرهاب، وهي خطوة ستليها في المرحلة المقبلة تصفية هذا الفرع القاعدي بالكامل ».

ويؤكد الرئيس أنّ سوريا ستبقى متعاونة مع المبعوث العربي – الدولي الأخضر الإبراهيمي، رغم أنّ « الأخير بدا في زيارته الأخيرة لدمشق متأثراً إلى حدّ ما بالحملة الإعلامية التي تُشن على سوريا ». ويؤكد زوار الأسد أن الإبراهيمي طرح عليه فكرة التنحي في المرحلة الانتقالية، لكن بشكل ديبلوماسي، على قاعدة أنّ أيّ رئيس سيكون بلا صلاحيات جدية في فترة كهذه. لكن الرئيس السوري « قطع عليه الطريق، وأفهمه بطريقته الخاصة بأنّ ما سيحسم وجهة الحل في بلاد الشام هو الوضع الميداني الذي يتحسّن يوماً بعد آخر لمصلحة النظام ».

المصدر: صحيفة الأخبار اللبنانية

28 جانفي 2013


Nombre de lectures: 182 Views
Embed This