DzActiviste.info Publié le sam 17 Nov 2012

صمود غزة

Partager

العدوان الدموي الهمجي الذي تشنه قوات الاحتلال الإسرائيلي على غزة والذي تقصف فيه بوحشية وبدون تمييز المواطنين العزل، لا يشكل ضرب عرض الحائط بأمن الفلسطينيين الغزيين وحسب وإنما أمن مواطني دولة إسرائيل في الجنوب أيضا، خاصة وأن الحكومة الإسرائيلية اليمينية تعلن منذ مدة عن وجود صواريخ بعيدة المدى لدى المقاومة الفلسطينية، والتي اختارت عمدا عدم استعمالها حتى أمس.

يأتي هذا العدوان بعد تصريحات متوالية من وزير الحرب، إيهود باراك، ورئيس الحكومة الفاشية، بنيامين نتنياهو، والقادة العسكريين التي مهدت الرأي العام في إسرائيل لهذه الضربة العسكرية واعتبرتها حتمية. نتنياهو يريد استغلال هذه الحرب لخلق أجواء يمينية عنصرية في البلاد تتحول إلى أصوات في المعركة الانتخابية لصالحه. هذا التصعيد العسكري له أهداف سياسية واضحة ومتزامنة لتصفية المبادرة الفلسطينية في التوجه إلى الأمم المتحدة لنيل الاعتراف بفلسطين دولة غير كاملة العضوية.

المبادرة الفلسطينية تحظى كما تدل المؤشرات بدعم غالبية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، والرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلن أكثر من مرة عدم انصياعه للضغوط الإسرائيلية والأمريكية الممارسة عليه لثنيه عن تقديم الطلب. نتنياهو يريد الترويج لصور الإسرائيليين في الملاجيء والهلع والفزع، ليعيد للأذهان « صورة الضحية » التي تتعرض لخطر وجودي لردع العالم عن التصويت لصالح فلسطين.

الأنباء حول اقتراب أحمد الجعبري، قائد قوات القسام من التوقيع على اتفاق هدنه، قبل تصفيته من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، تؤشر إلى رغبة نتنياهو في تأجيج الوضع في غزة واستمرار الاقتتال. وتأكيد المحللين العسكريين الإسرائيليين بأن هذه الحملة غير واضحة المعالم وتبدو بدون هدف محدد، أيضا، يجعلنا نقف أمام احتمالية تصعيد العدوان على غزة واستمراره لتطال مدته بحيث يخدم الأهداف العسكرية والسياسية التي وضعها نتنياهو وحكومته نصب أعينهم.

هذا الهجوم يأتي في ظل ظروف إقليمية عربية جديدة، فهل ستتحرك الأنظمة العربية، والخليجية منها خصوصًا، ونظام الإخوان في مصر، جديا لدرء الخطر عن غزة وعن امتدادها الفكري والسياسي في غزة، بالقوة ذاتها التي تتحرك فيها للتدخل في الشؤون الداخلية السورية؟! الاغلب انها ستنتظر لما بعد دمار غزة لتتبرع لإعادة إعمارها.

عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة

الجمعة 16/11/2012


Nombre de lectures: 281 Views
Embed This