DzActiviste.info Publié le jeu 25 Oct 2012

عشرات المصابين في مظاهرات احتجاجية غير مسبوقة في الكويت

Partager

الكويت (رويترز):

سقط عشرات المصابين في الاحتجاجات التي اندلعت يوم الأحد (21 أكتوبر) في الكويت في مواجهة الحكومة والتي وصفت بأنها غير مسبوقة في تاريخ هذه الدولة الغنية بالنفط.

وقال مصدر طبي لرويترز مشترطا عدم ذكر هويته إن المستشفى الأميري استقبل وحده 29 مصابا جراء المظاهرات. ووصف المصدر إصابة هؤلاء بأنها « خفيفة » ونتج معظمها عن استنشاق الغاز المسيل للدموع والضرب بالهراوات والدروع التي يستخدمها رجال الأمن.

والمستشفى الأميري هو واحد من أكثر من مستشفى كانت تنقل إليه سيارات الإسعاف المصابين في المظاهرات.

وقدرت مصادر في المعارضة أعداد المتظاهرين يوم الأحد بما يزيد عن خمسين ألفا وهو رقم غير مسبوق في تاريخ الكويت التي يبلغ عدد سكانها ثلاثة ملايين نسمة منهم مليون ومئة ألف من المواطنين. ورغم أن الكويت قد نجت من موجات الربيع العربي إلا أن التوتر هيمن على العلاقة بين الحكومة ومجلس الأمة منذ شهور وتزايدت حدته خلال الأيام القليلة الماضية بعد أن أعلن أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إصدار مرسوم أميري بتعديل نظام الدوائر الانتخابية التي ستجري طبقا لها الانتخابات المقبلة.

واعتبرت المعارضة في بيان أصدرته يوم السبت الماضي عقب اجتماعها في ديوان رئيس مجلس الأمة السابق أحمد السعدون وهو أحد أقطاب المعارضة أن محاولة السلطة تعديل الدوائر الانتخابية « انقلاب جديد على الدستور. » ودعت الشعب الكويتي لمقاطعة الانتخابات والتظاهر السلمي.

وتقول شخصيات معارضة إن الحكومة تريد أن تتجنب تكرار تجربة انتخابات فبراير (فيفري) الماضي والتي أسفرت عن فوز غالبية معارضة في البرلمان قبل أن تقضي المحكمة الدستورية بحله وإعادة برلمان 2009 الموالي للحكومة لأسباب إجرائية.

وقال أحمد الديين المنسق العام للجبهة الوطنية لحماية الدستور يوم الأحد لرويترز إن أعداد المتظاهرين « بثقة كاملة لا يقلون إطلاقا عن خمسين ألفا. »

وشملت المظاهرات عددا من الأماكن كان أكبرها التجمع عند أبراج الكويت الشهيرة على الخليج مباشرة بالإضافة إلى منطقة برج التحرير ومنطقة البورصة في مواجهة قصر السيف وهو مقر الحكومة وأمام قصر العدل الذي يمثل مجمع المحاكم الكويتية وفي ساحة الإرادة في مواجهة مجلس الأمة (البرلمان).

وردد المتظاهرون شعارات مناهضة للحكومة وللمرسوم الذي قلص عدد المرشحين الذين ينبغي على كل ناخب اختيارهم من أربعة إلى مرشح واحد فقط. ومن هذه الشعارات « المرسوم باطل باطل » « ولن نسمح لك » في تحد واضح للسلطة.

وقال بيان أصدرته وزارة الداخلية ليل الأحد إن عددا من المتجمهرين خالفوا التعليمات و »تعمدوا الخروج بمسيرات شملت المناطق التجارية وسط العاصمة وبالقرب من أبراج الكويت بشارع الخليج العربي.. الأمر الذي أدى إلى تعطيل حركة السير والمرور والمصالح التجارية والحيوية والوصول إلى المستشفيات ورشق رجال الأمن بالحجارة وغيرها مما أدى إلى إتلاف عدد من المركبات الأمنية وإصابة أحد عشر رجلا من رجال الشرطة نقل عدد منهم للمستشفيات لتلقي العلاج. »

وأضاف البيان أن أجهزة الأمن اضطرت « وبدعم من الحرس الوطني إلى التعامل الفوري والمباشر مع هذه التجاوزات الصريحة والخرق العلني للقانون حيث تم ضبط عدد من مثيري الشغب والعنف وإحالتهم مباشرة إلى جهة التحقيق المختصة. » وذكر البيان أن وزارة الداخلية « لن تسمح مطلقا بالخروج في مسيرات أيا كانت الأسباب والدواعي مناشدة الجميع عدم مخالفة القوانين والتي ستتعامل معها أجهزة الأمن المعنية بكل الحزم والشدة. » وقدر الديين عدد المعتقلين المعروفين بخمسة عشر معتقلا على الأقل منهم ثلاثة في مخفر الصالحية والباقي في مخفر شرق.

وقال أحمد المطيري وهو طالب شاب شارك في المظاهرات ويبلغ عمره 16 سنة « أشارك في المظاهرات لأن هذه هي الوسيلة الوحيدة للمشاركة في القرار.. وهو ما كفله لي الدستور.. إنها مظاهرة سلمية.. في كل دول العالم يسمح بالمظاهرات السلمية.. لماذا تعاملنا قوات الأمن هكذا. »

وقال فهد المطيري (17 عاما) وهو قريب لأحمد وكان يسيران جنبا إلى جنب إن جميع أعمامه شاركوا في المظاهرات بهدف إسقاط المرسوم وإعادة النظام الانتخابي كما كان معتبرا أن « السلطة تعمل لصالحها وليس لصالح الشعب ».

21 أكتوبر 2012

إعداد أحمد حجاجي للنشرة العربية – تحرير أحمد صبحي خليفة

من احمد حجاجي


Nombre de lectures: 237 Views
Embed This