DzActiviste.info Publié le dim 24 Fév 2013

عصابات الإجرام تنفذ أهداف الناتو وشعبنا مستمر في صموده..

Partager

لاثورة مع الناتو، قالها الأمين العام لحزبنا منذ الأيام الأولى لاندلاع الأزمة في سورية، وصعود دمى الناتو المنادين بتدخل طائرات الناتو ضد بلدهم وشعبهم لينزلوا بالباراشوت حكاما لبلد دمره وحش الناتو المجرم.. واليوم وبعد قرابة السنتين على بدء الأزمة في سورية، صار مؤكدا أنهم يقومون بالدور الكامل الذي عجزت طائرات الناتو عن القيام به نتيجة عوامل عدة تحدثنا عنها مرارا وتكرارا..فلو جاءت طائرات الناتو وجحافله المجرمة ماذا كانوا ليفعلوا بوطننا سوريا ولم تفعله العصابات المجرمة.. وخاصة في مجالي استهداف منشآت الاقتصاد الوطني ومواقع دفاعاتنا الجوية والمدارس والمشافي، لذلك نقول إنها حرب امبريالية على سورية بالوكالة.. أدواتها مجموعات إرهابية فاشية تحارب تحت عناوين شتى، لكنها متفقة على أمر واحد: إنهاك سورية بلد الصمود، والنيل من شعبها وإرادته الصوانية في الصمود.. وإلا ماذا يعني استهداف منشآت القطاع العام والمطارات المدنية والعسكرية، ففي مدينة حماه وحدها تم استهداف عدد من منشات قطاع الدولة كمعامل الدفاع في المنطقة الواقعة بين حماه وتلدرة وراح ضحيتها العشرات من أبناء المحافظة من مدينة حماه والسلمية وتلدرة وغور العاصي ومصياف وغيرها.. وكذا الأمر جرى باستهداف معمل الاسمنت رقم1، كما انفجرت يوم الخميس 14/2/2013 عبوة ناسفة بسرفيس يقل طلاباً من محردة قادمين من حمص في منطقة غرب محردة، بالقرب من المدجنة أدى الاستهداف الإرهابي إلى استشهاد السائق وثلاث طالبات وأربعة جرحى بين الطلاب. وفي عدرا العمالية بريف دمشق تعرض معمل تعبئة اسطوانات الغاز لضرر كبير نتيجة استهدافه من قبل المجموعات الإرهابية المسلحة، حيث أصيبت الأنابيب الراجعة نتيجة الشظايا التي تعرضت لها ما تسبب بتسرب الغاز وتضرر صهريج لنقل الغاز بسعة خمسة أطنان. وفي حمص سقطت قذيفة هاوون داخل مصفاة حمص، وأفيد عن استشهاد عامل وإصابة ثلاثة آخرين.. كما قامت العصابات الإجرامية بتفجير محطة المياه في القصير وهي تزود بمياه الشرب مالا يقل عن 4000 مواطن، بل وهجموا على موظف هناك وأشبعوه ضربا ولكما ..

وفي دمشق أوضح مدير المالية في محافظة دمشق أن قيمة الأضرار الناجمة عن الأحداث الاستثنائية والتي تخص ممتلكات المواطنين في مدينة دمشق نتيجة الأعمال الإرهابية تقدر بـ 2.700 مليار ليرة سورية. وعلى صعيد متصل أكد رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية فارس الشهابي أنه بصدد استكمال الأدلة والوثائق لإدانة حكومة « رجب طيب أردوغان » بسرقة أموال ومصانع السوريين، واصفاً إياها بالحكومة الراعية للصوص. ولعل أكثر ما يثير الحزن والأسى هو سيطرة العصابات الإرهابية على سد الفرات، هذا الصرح الاقتصادي الكبير برمزيته وبإنتاجيته. فعصابات « جبهة النصرة » وبعد سيطرتها على مدينة الطبقة وسد الفرات في ريف الرقة، تقوم بتفكيك كافة التجهيزات والمعدات ومولدات الطاقة وتنقلها لبيعها للعدو التركي.. والمعدات التي يعجزون عن تفكيكها ونقلها يعمدون إلى تخريبها.. إنها عمليات نهب منظم الأدلة والأمثلة عليه أكثر من أن تحصى، وقد التقت إحدى وكالات الأنباء العالمية بأحد المقاتلين السابقين في ميليشيا « الجيش الحر »: وكتبت الوكالة الصحفية عنوان تحقيقها: « حقراء » أرسلونا لنموت كالخراف.. يعرف أبو محمود نفسه لوكالة الصحافة الفرنسية بأنه عسكري فار كان يقود مجموعة مسلحة ويخوض المعارك ضد الجيش العربي السوري وشاهد عن قرب ارتكابات الميليشيات المسلحة وخاصة قادتها الذين « اغتنوا بحقارة » بينما « يرسلوننا لنموت كالخراف » ليؤكد أنهم جميعا « مدعومون من الخارج » ويصف ممارستهم باللصوصية والنهب والقتل باسم « الثورة ما دفعه لاختيار رعي الغنم » حسب قوله بدل أن يكون عضوا في هكذا مجموعات ترى في الوطن صفة تجارية. وتقول الوكالة إن أبو محمود يقطن شمال سوريا وكان ينتمي « الجيش الحر » ولكنه اليوم يصف هذا الجيش « بالفساد وبأنهم لصوص » ويعبر عن حسرته وألمه لما تقوم العصابات المسلحة به والتي تدعي الإسلام في المناطق التي تحل بها. ويروي العسكري الفار أبو محمود عددا من الانتهاكات والتجاوزات التي تتنامى في المناطق التي يسيطر عليها المسلحون ويقول « من يسمون أنفسهم قادة كانوا يرسلوننا كي نقتل ويبقون هم في الخلف لجني المال وإذا جاؤوا إلى الجبهة فلا يكون ذلك إلا للسرقة والنهب فهم لا يخوضون المعارك ومع ذلك فإنهم اليوم من يتربعون على العروش » ويضيف.. « لا يمرون بمكان إلا ويقومون بسرقة ونهب كل ما يستطيعون حمله ليبيعه على الأثر هنا أو بصورة غير مشروعة في تركيا.. سيارات وأجهزة منزلية وبنزين وقطع أثرية وكل ما يمكنكم تخيله ». وساق أبو محمود أمثلة عن الفساد والسرقة واللصوصية وذكر أسماء نحو عشرة من قادة ما يسمى « الجيش الحر » في محافظة إدلب ومدينة حلب وقال.. « إن ضابطا من مجموعة تسمي نفسها صقور دمشق مشهور بسطواته على الشقق التي هجرها سكانها في حلب وقائد كتيبة من مئة رجل باع أسلحته وسياراته وحتى مقر قيادته في مركز باب الهوى الحدودي ليبني منزلين فخمين ويتخذ زوجة ثالثة ».

وأضاف.. « الصانع السابق في قرية أطمة الحدودية الذي كان على وشك الإفلاس قبل الثورة عمل في إمدادات « الجيش الحر » ومساعدة النازحين ليصبح الآن مالكا لوكالة للسيارات الفاخرة.. المشكلة أن الكثير من هؤلاء الضباط المزيفين لديهم اليوم داعمون في الخارج ». وينهي أبو محمود حديثه متسائلا « لماذا نحارب ولأجل من نموت.. من أجل بلدنا.. أو من أجل هؤلاء الناس الذين يسرقون السوريين ».

هذا وانتشرت على الصفحات السورية للتواصل الاجتماعي صور تظهر تمثال الشاعر أبي العلاء المعري في مدينة معرة النعمان وقد تم قطع رأسه، وأظهرت الصور أنه تم إنزال هيكل التمثال كاملا عن العمود الذي يحمله، وجرى تشويه الكتابات على قاعدته. وبحسب المعلومات فإن جماعة مسلحة إرهابية وهابية أجرت محاكمة لأبي العلاء المعري هذا الفيلسوف والشاعر الاستثنائي وقامت بتحطيم التمثال، باعتباره من « الزنادقة ».

وأبو العلاء المعري هو لقب الشاعر والفيلسوف والأديب السوري أحمد بن عبد الله بن سليمان القضاعي التنوخي المعري (973 -1057م). وكأني به يهزأ منهم وينشد: فلا ذنب يارب السماء على امرئٍ.. رأى منك ما لا يشتهي فتزندقا. ومن أشهر قصائده « هذا جناه علي أبي »، وفيها يقول اثنان أهل الأرض، ذو عقل بلا دين، وآخر دين لا عقل له.. والآن جاء شذاذ الآفاق مجرمو القرون الوسطى ليحاسبوه، وهنا نسأل هل من قبيل الصدفة أن قطع رأس أبي العلاء المعري تزامن مع وضع الحجاب على رأس تمثال كوكب الشرق أم كلثوم في مصر وقتل شاكر بلعيد في تونس؟.

مشاهد وقصص تقشعر لها الأبدان من ممارسات ظلامية لهذه المجموعات الإرهابية من سلب معامل وإقامة محاكم شرعية على طريقة أبي جهل، ففي ريف دمشق وبالذات في بيت سحم، أحد أصحاب المعامل نقل ما شاهد وما جرى معه عند دخوله لأخذ بضاعته من المعمل، فقال: عند دخولنا البلدة وجدنا المسلحين بأعداد كبيرة مع تواجد عدد كبير من السيارات المزودة برشاشات دوشكا أعلام جبهة النصرة في كل مكان مع ملاحظة مسلحين من جنسيات غير سورية، القناصة متمركزون على أسطح الأبنية واتخذوا من مجلس بلدية بيت سحم مقراً لهم ويسمونه (المجلس العسكري) هذا المجلس يضم عدة مكاتب و هي : مكتب التحقيق – مكتب الفتوى – مكتب ديوان المحكمة – السجن – محكمة شرعية.

من يريد أن يخرج شيئاً من البلدة عليه أخذ الموافقة من هذا المجلس. و في حال تم القبول بإخراج البضائع يكون لقاء مبلغ مالي. بعد أن حملنا البضاعة ذهبنا باتجاه بناء البلدية لأخذ الموافقة، في البداية تم الرفض….السبب (يجب التبرع بها)، وبعد الصد والرد تمت الموافقة بمبلغ مائة ألف ليرة سورية. بقينا في البلدة يوماً كاملاً حتى استلمنا الموافقة والمسلحون في حالة رعب شديدة وخوف من دخول الجيش العربي السوري وكل يوم يطلبون مؤازره من البلدات المجاورة تحسباً لدخول الجيش العربي السوري.

المسلحون يسود بينهم قانون الغاب والقتل, فهم غير متفقين مع بعضهم البعض وحصلت مشكلة بينهم وهي على الأغلب بسبب المسروقات وقتل سبعة منهم وجرح آخرون.

مكتب الفتوى فيما يسمى (مجلس عسكري) أحضروا شاباً وحكموا عليه بالذبح وأخذوه إلى مكان قريب من دوار الجمل وذبحوه بدم بارد شخص يلقب « بضبع زملكا »، وهو من منطقة زملكا بريف دمشق. وفي طريق الخروج كل حاجز للمسلحين أخذ منا مبلغاً مالياً، علماً أننا نملك ورقة الموافقة وهي بنظرهم التكفيري (مساعدة إجبارية). وختم هذا المواطن حديثه: ثورة نصب واحتيال، ثورة سرقة وتدمير. حلب هي الأخرى تشهد أبشع الجرائم الإنسانية على أيدي جبهة النصرة وعناصر القاعدة من « الجيش الحر »، قصص مروعة يعيشها أهالي حي الصاخور في مدينة حلب، فسكان هذا الحي البسطاء لم يتوقعوا أنهم سيصبحون في يوم من الأيام تحت رحمة “أبو قتادة السعودي” أحد أمراء « جبهة النصرة » في المدينة الذي يفتي باسم الدين لمراحل القتل. وآخر ما توصل إليه هذا السفاح هو تطبيق مقولة من لم يملك الرجال أو الأطفال البالغين أكثر من 14 عاما لن تحصل عائلته على مساعدات غذائية، إلا بحالة واحدة بتقديم النساء للجنس مقابل الحصول على المعونات الغذائية لتشبع غرائز (المجاهدين) في صفوف جبهة النصرة وما يسمى « الجيش الحر » في المدينة.

أبو قتادة أمير الجبهة لا يزال هناك وهو سعودي الجنسية أتى إلى سوريا بهدف الجهاد، وأصبح اليوم المسؤول الأول بإصدار الفتاوى والأحكام بحق العائلات السورية وتحديدا الحلبية في حي الصاخور.

وفي التفاصيل فإنه يتم مصادرة المساعدات الإنسانية والتبرعات التي يجمعها البعض للشعب السوري من قبل جبهة النصرة والجيش الحر بالإضافة إلى سرقة المحاصيل والأرزاق العامة والخاصة لتخضع لسياسية تقسيم حسب معتقدات الجبهة وأميرها أبو قتادة السعودي. ومن القوانين القراقوشية لهذه المجموعات الإرهابية: 1- يمكن للعائلات الحصول على الحصة الغذائية إذا امتلكت الشروط الكافية، ففي حال وجود الأب يجب أن يقاتل في صفوف جبهة النصرة وبالتالي تحصل العائلة على الحصة الغذائية.

2- في حال عدم وجود الأب يلتحق الأطفال أو الشباب في صفوف الجبهة لتحصل العائلة على الحصة الغذائية. 3- في حال عدم وجود الأب أو أطفال للانخراط والجهاد في صفوف الجيش الحر تقدم الأم والأخت نفسها للجنس مقابل الغذاء. هذه الشروط الموضوعة من قبل جبهة النصرة لم تستوفِ ولم تنطبق على عائلة مكونة من أم وسبعة أطفال بعد أن قتل زوجها إلى جانب جبهة النصرة فتم إيقاف المساعدات لها، وعندما قامت الوالدة بمراجعة مكتب أبي قتادة للجبهة لم تعجبه للجنس ليجاوبها لا تملكين الشروط للحصول على حصة غذاء فهناك عائلات أخرى أهم ونحن لا نملك الكمية الكافية للمساعدات، وعندما حاولت الأم الصراخ في وجه الأمير أمر أحد مساعديه بضربها ورميها خارج مكتبه. الكثير من هذه المشاهد واستهداف سد الفرات وأبي العلاء المعري يلخص ماهية هذه المجموعات العدوة للشعب التي يجابهها وطننا، وطبعا هذا غيض من فيض. هذه القصص الإجرامية القروسطية، الغريبة عن شعبنا وتراثنا الوطني التي أتى بها ثوار الناتو ليبشروا بها شعبنا الذي تربى على الكرامة والعزة، ومن هنا نعرف كيف يجري انحسار التأييد الشعبي لهذه القوى الظلامية وانكشاف « عورتها » الأخلاقية والسياسية…

أسامة الماغوط

عن صوت الشعب العدد 306 /21 فيفري 2013


Nombre de lectures: 258 Views
Embed This