DzActiviste.info Publié le dim 29 Avr 2012

على من و ماذا سأنتخب؟ – وجهة نظر

Partager

انقضى أسبوعان منذ انطلاق ما أطلق عليه اسم « الحملة الانتخابية » و ذلك لانتخابات تجديد البرلمان المقبلة، انتخابات كثيرا ما ردد البعض على مسامعنا أنها سوف تكون تاريخية و ستشكل منعرجا في المسار الديمقراطي بالجزائر، حتى أن البعض ذهب لوصفها بأنها ستكون بمثابة الفاتح من نوفمبر الثاني! كلمات سرعان ما تعرت من الصحة و ذلك ما إن بدأ أصحاب البدلات و ربطات العنق الأنيقة ينافسون الفقراء في الشوارع عارضين على المارة بضاعتهم من خردوات و منتجات مقلدة.

بعد مضي أسبوعين عن الحملة الانتخابية، برز مدى تدهور الحالة الصحية للساحة السياسية بالجزائر و بفعل فاعل، فبعد تضييق الخناق على المعارضة و في كثير من الأحيان اتهام أولئك الذين كثيرا ما قيل أنهم « يأكلون الغلة و يسبون الملة » « بتنفيذ أجندات أجنبية » و العمل على « تخريب البلاد » و بعد ذلك تشجيع المستثمرين في المجال السياسي من طرف الهفافين الذين كثيرا ما يعجزون حتى عن صياغة جملة مفيدة فلا هم لهم سوى الوصول إلى الجاه الطويل و العريض، وبمباركة النظام القائم لهم، فالشعب و همومه خارجون عن مخططاتهم اللهم إلا إذا كان هذا المواطن البسيط هو الذي سيشكل الجسر الذي سيعبرون عليه لتحقيق مأربهم.

و كبديل عن غياب البرامج فقد لجأت تلك الأحزاب السباتية إلى ملء أوقاتها بالاكتفاء بالدعوة للانتخاب متوسلة بالحفاظ على البلاد تارة و مهددة بالتدخل الأجنبي تارة أخرى، و بالحديث عن مساندة الرئيس و برنامج الرئيس في خطاب لا يغني و لا يسمن من جوع، أو بتقديم وعود كاذبة كالحديث عن توزيع الريوع على المواطنين مثلا، كما لم يتوان بعض المترشحين عن فتح النار عن منافسيهم و التفنن في القذف و توجيه الشتائم لهم.

كما أنه و مع ما تعرفه البلدان العربية و دول الشمال الإفريقي من تغيرات، فعبارة « التغيير » أصبحت كلمة على الموضة استهوت مرشحينا الذين كثيرا ما صاروا يتفننون في انتقاء الجمل التي تحوي هذه الكلمة، كلمة كثيرا ما كانت غائبة عن قواميسهم في الوقت الذي خرج فيه الجزائريون للشارع كغيرهم من الشعوب المضطهدة من طرف حكامها مطالبين بالتغيير.

من المؤكد أن نسبة المشاركة في الإنتخابات المقبلة ستكون أكثر من ضعيفة، فلن تعرف مشاركة سوى من سينتخب على العم أو الخال أو من يعتبر أن بانتخابه سيحمي الوطن منتهجا في سبيل ذلك خطة « شادي مادي »، و البرلمان الذي « ستسفر عنه هذه الإنتخابات » لن يكون بمثابة المهدي المنتظر، بل لن يعدو أن يكون سوى برلمان عقيم لا يختلف عما سبقه.

 29 04 2012 ماجيد صراح


Nombre de lectures: 818 Views
Embed This

Commentaire



Laisser un commentaire

Laisser un commentaire

XHTML: You can use these html tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>