DzActiviste.info Publié le mar 12 Fév 2013

عمال مطاحن المهدية وسكان المدينة المتحدين في مواجهة رجل أعمال متوحش

Partager

مرت سبعة عشر شهرا، منذ أن أغلقت طواحين الغلال بالمهدية (تيارت) بسبب رفض الباطرون رضا متيجي الاستجابة إلى مطالب العمال.

والجدير بالذكر أن العمال لم يطلبوا من المالك الجديد للمصنع الذي باعته له السلطة بثمن بخس، بل طالبوا منه تلبية مطالب أساسية جدا تتمثل فيما يلي:

– اعتراف الباطرون بالفرع النقابي.

– تحيين الاتفاق الجماعي.

– رفع وتثمين الأجور.

– دفع العلاوات الجماعية والفردية بأثر رجعي منذ عام 2007.

– التسوية والمصادقة على قرارات كتابية عن وضعية عمال مكلفين بشغل وظائف أخرى.

– إيقاف ضغوط ممارسة من قبل الباطرون تهدف إلى إجبار العمال الذين يرغبون في التقاعد أن يقدموا رسائل استقالة من عملهم.

ومنذ سبعة عشر شهرا، لا أحد من المسؤولين الذين حركوا العمال للقيام بإضراب، ولا المندوبين ولا الوالي، ومفتشية الوالي أو الممثلين النقابيين وحتى الوزير الأول السابق أويحيى، تقدموا لإرغام الباطرون باحترام قوانين الجمهورية، وتلبية مطالبهم بشكل إيجابي.

هناك وعود كثيرة قدمت، حتى أن بعض المسؤولين اعتقدوا أن القرار حول استعادة مركب المطاحن قد تم اتخاذه من قبل الدولة وأن تطبيقه سوف لن يتأخر. لكن أخيرا، مورست ضغوط على كل الذين اتخذوا موقفا ملموسا بقيادة الحركة نحو التفسخ أو التعفن.

وفي الثالث من ديسمبر الماضي، تمكن السيد متيجي، برفقة بعض العمال الذين كسبهم إلى صفه مع أفراد عائلتهم، من فتح أبواب المركب. ولكنه بقي مصدوما من رفض العمال المدعومين من الكثير من سكان مدينة المهدية الذين جاءوا بتعزيزات لمواجهة الوضع. لقد أدت وضعية التفسخ الحركة الجماهيرية الرزينة من أن تدرك من أن المخرج أو الموقف المتخذ من السلطات العمومية غير مفهوم ويلعب على الأعصاب. وقد أدت هذه الوضعية إلى وقوع اشتباك بين الباطرون والسكان. وقد انتهز متيجي في هذا السياق الفرصة لاتهام أربعة عمال بمحاولة اغتياله. وبالفعل تم اعتقال واحد منهم، لم يكن في عين المكان في ذلك الوقت الذي تم فيه الاصطدام، في مكانه بأمر بالسجن. بينما الثلاثة الآخرون مطلوبون لنفس السبب.

و في الثامن من جانفي، تتدخل الشرطة للشروع في فتح المصنع. حيث تم إجراء استدعاء من قبل القوة العمومية بناء على شكوى قدمها الباطرون. لقد وجدت القوة العمومية أمامها عمالا عاقدين العزم على إحباط مخططات الباطرون قائلين: « عليكم أولا وقبل كل شيء أن تقتلونا قبل الدخول إلى المصنع ».

وبعد تدخل القوى العمومية، وافق المسؤولون النقابيون وكذا الباطرون بواسطة نائب المدعي العام والمدعي العام للمحكمة القريبة من تيسمسيلت على الحل. وبصفة عامة قبل السيد متيجي والعمال بإيجاد حل في الأيام المقبلة، وفي نفس الوقت تظل عملية التفاوض بشأن المطالب جارية.

غير أن ممثلي العمال يتشككون في موقف الباطرون الذي يرفض مطالبهم بلا هوادة ويتمسك بالمساس بـ 27 عاملا معينا من قبله، مثل قادة حركة الاحتجاج. وأيضا بسبب الدعم والتشجيع الذي أظهره الكثير من المسؤولين الملتزمين تماما بالدفاع عن مصالح البرجوازية.

عن مراسل خاص

الاثنين 11 فيفري 2013

بقلم الجزائر الجمهورية


Nombre de lectures: 215 Views
Embed This