DzActiviste.info Publié le sam 5 Oct 2013

عندما يحول جهاز العدالة الجزائري ضحايا القمع إلى متهمين !!

Partager

د. فــــــــخـــــــــــار كـــــمــــــــــال الـــــديــــــــــن غرداية: 05 أكتوبر 2013kamel eddine fekhar
صحفي مستقل ومناضل من أجل الديمقراطية
ونــاشـــط في الدفــاع عن حــقوق الإنـســـان
جزائري ينتمي للأقلية المزابية التي تتعرض لإبادة ثقافية

Quand la justice Algérienne transforme les victimes de la répression en accusés !!

ستشهد محكمة غرداية يوم الاحد 06 أكتوبر محاكمة عدد من النشطاء الحقوقيين بسبب تضامنهم يوم 26 مارس 2013 مع البطالين المحتجين بالقرب من مقر ولاية غرداية وقد تعرض كل الموقوفين وخاصة النشطاء الحقوقيين إلى التوقيف بطريقة انتقائية عنصرية حيث كان كل الموقوفين 18 مزابيين، بالرغم من أن الوقفة الاحتجاجية التي ضمت محتجين عرب ومزابيين بالتساوي تقريبا، كانت سلمية وبمطالب بسيطة تتلخص في توفير مناصب شغل للبطالين.

وقد تعرض الموقوفين إلى الضرب و التعذيب والإهانة والسب والشتائم العنصرية من طرف رجال الشرطة وقت إيقافهم ولم يسلم من هذه الاعتداءات حتى المناضلين ذوي الأعمار المتقدمة حيث جاوز أثنين منهم الستين سنة و قد منعت مصالح الضبطية القضائية الموقوفين تحت النظر لمدة 48 ساعة من أبسط حقوقهم كالاتصال بذويهم و الحصول على الدواء للموقوفين الذين يتبعون علاجا متواصلا للأمراض المزمنة و حتى الاكل والغطاء اللازمين…

أما التجاوزات القانونية فحدث و لا حرج فالتقارير كانت مزورة حيث حاول رجال الضبطية القضائية وعلى رأسهم الضابط « حامي رشيد  » المختص بملفات النشطاء الحقوقيين و المتابع لها منذ عدة سنوات، فرض تصريحات و وقائع عارية من الصحة على الموقوفين لتتطابق مع التهم الخيالية المفبركة… مما اضطر اغلب الموقوفين لرفض توقيع محاضر الضبطية القضائية بالرغم من الوعد و الوعيد.

و قد رفض رجال الضبطية القضائية استلام شكاوي الموقوفين الذين تعرضوا للضرب والتعذيب والممارسات العنصرية الانتقائية و رفضوا ايضا تسليمهم الشهادات الطبية الوصفية لدفعها للطبيب الشرعي لتحديد مدة العجز المؤقت.

وكالعادة فجهاز العدالة الاداة الطيعة في يد السلطة التنفيذية في مثل هذه المحاكمات السياسية، شارك في جريمة إلصاق التهم المفبركة الجاهزة، حيث أصدر قاضي التحقيق أوامر بالسجن المؤقت على ذمة التحقيق على النشطاء الحقوقيين المعروفين و قد رفض قاضي التحقيق وبإصرار شديد تسجيل تصريحات الموقوفين كاملة ودون تعديل.

وهكذا وبدلا من البحث عن الحقيقة و تمكين كل مواطن متهم من حقه الاساسي في محاكمة عادلة، حول جهاز العدالة النشطاء الحقوقيين من ضحايا للقمع والتعذيب و الميز العنصري إلى متهمين بجملة من التهم الخيالية دون أي دليل أو قرينة تصل مجمل العقوبة فيها في حاة الادانة إلى أكثر من عشرين سنة سجنا نافذا.

وستكون هذه المحاكمة الفرصة المناسبة للمحامين والنشطاء الحقوقيين والصحافيين و كل المواطنين وكذلك ممثلي المنظمات الحقوقية الوطنية منها والدولية للإطلاع عن قرب على هذه الخروقات والتجاوزات التي تمثل وصمة عار في جبين جهاز العدالة الجزائري، ثم توثيقها ومن ثم فضحها وإدانتها.


Nombre de lectures: 819 Views
Embed This

Commentaire



Laisser un commentaire

Laisser un commentaire

XHTML: You can use these html tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>