DzActiviste.info Publié le lun 18 Mar 2013

ـمـا آن لنــا أن نستفيق …؟!!

Partager
المداني مدانيIntellectuels2

In Facebook

كل ما أصبح يعاب في السلطة وبطريقة خبيثة أرجعه خبراء “ الشيتة “في البلاد إلى رداءة مستوى المعارض الجزائري أو الصحفي الجزائري أو السياسي الجزائر, وحتى الناشط الجزائري مهما كان نوعه – حقوقي أو مدني جمعوي – إضافة إلى الانعدام الشبه تام لرأي المفكر الجزائري , بل واتخذ خبراء “ رد الانتقاد بالانتقاد “ منحى جديد في عالم الرد الوقح حتى عبر وسائل إعلامية مرموقة على أساس أنه “احتجاج” مثلما حدث مؤخرا في وثائقي بث على قناة الجزيرة , وهدا المنحى يبدو أن الهدف منه هو تحديد مستويات جديدة للرداءة الحاصلة في خطاب المواطن الجزائري بالعموم , وتبيانه أيضا عبر القنوات الشبه رسمية الجزائرية حتى تقوم الحجة على من يريدون تغيير النظام السياسي الحالي بالقول أن “هدا الشعب يجب أن يبقى تحت الوصاية لعقود أخرى لأنه ببساطة كالقاصر الذي بلغ أشده فعلا , ولكنه لم يبلغ الحلم و الرشد بعد….!”

لكن هل فكر مثل هؤلاء عن أسباب هده الرداءة التي أصبحوا يبثونها ليلا نهارا ؟؟ ولمادا لا يتناولون مثل هدا الطرح في وسائلهم الإعلامية إن كانوا فعلا كما يدعون لهم في الموضوعية شيء ما ….؟!!

الواقع في الجزائر أن رداءة الخطاب السياسي نابع من رداءة المعايير المعتمدة عند سلطة لا تملك معيارا ثابتا لشيء … ورداءة الخطاب الإعلامي نابع أيضا من رداءة الساسة الدافعين والقائمين على هده الوسائل …! والرداءة في خطاب المعارضة نابع من رداءة برامجها وأهدافها , إضافة إلى رداءة اختيار الناطقين والمتحدثين عنها … والرداءة في ممارستهم السياسية نابعة هي الأخرى من رداءة الإطار السياسي الذي ينشطون فيه ألا وهو النظام السياسي الحالي …! والرداءة التي يتخبط فيها النشطاء الحقوقيون والمدنيون مصدرها رداءة المنظمات والجمعيات التي ينشطون فيها ومن يرأسها أيضا ومن ينطقون باسمها …! ورداءة تلك المنظمات أصلها رداءة أهدافها الحقوقية والاجتماعية مقارنة بالأخرى السياسية ! فكانت بدلك أبعد ما يكون عن عمق المجتمع المدني …! ورداءة دكاترتنا وبروفسوراتنا هو انعكاس تام لرداءة الجامعات الجزائرية ومعاهدها العليا … ورداءة هده المراكز هو نتاج رداءة الوزارة الوصية ورداءتها دون نقاش من رداءة حكومتها …! الخ من الرداءة الغير منتهية في البلاد …والأمر كذلك في بلادي إلى أن يرث الله الأرض إدا لم تستدرك الأمور وتشخص من حيث أصل المشكل …

وفي رأيي الشخصي أن لا أحد يستطيع الحديث عن الرداءة ومعايرة الآخرين بها في الجزائر , فهي الورم السرطاني الخبيث , والفيروس الذي أصاب جميع خلايا المجتمع الجزائري دون استثناء, وسوس هده الرداءة نخر الهيكل العظمي للمجتمع المدني في البلاد حتى قضى على حسه السياسي والمدني والعلمي وحتى الاجتماعي …! دون أن يوجد له علاجا بائنا , أو حتى محاولات جادة في الأفق لتشخيصه ومحاصرته , فكل ما في الأمر أن هدا الورم أخد يأخذ أبعادا جديدة وتأثيرات جانبية أخرى بفعل رداءة السلطة والمعارضة على حد سواء …! فلا السلطة حرصت على فتح أحضانها لجميع الأطياف السياسية بشكل فعلي في إطار قانوني يدعمه قضاء فعلي مستقل دون مراعاة خلفياتهم غير مصلحة البلاد في إطار عدالة سياسية , ولا المعارضة حرصت على إنشاء أسس ضخمة وصحيحة تضع السلطة في وضع حرج و تجبر نظامها على التحول إلى الدولة المدنية رغم أنفه …

! ببساطة لأننا في زمن الرداءة , وأية رداءة ! رداءة يتخاصم فيها الذئبان ويتناطح فيها العنزان , والراعي في سبات عميق …أما آن الأوان ليستفيق ؟

المداني مداني


Nombre de lectures: 199 Views
Embed This