DzActiviste.info Publié le mar 4 Juin 2013

"فال دوغراس" جزء من تراب الجزائر!

Partager
جاء في المادة 4 من الدستور أن « عاصمة الجمهورية هي مدينة الجزائر ». وهذا الحكم موجود في دساتير البلاد المتعاقبة منذ الاستقلال، والعاصمة تعني سياسيا وقانونيا النطاق الجغرافي الذي توجد فيه السلطات المركزية لدولة ما ومقراتها، سواء كانت هذه السلطات تنفيذية أو تشريعية أو قضائية. فولاية الجزائر هي عاصمة الجمهورية الجزائرية وبها توجد المقرات الرسمية لرئاسة الجمهورية والحكومة والوزارات والبرلمان والمحكمة العليا والمجلس الدستوري ومجلس الدولة … ولا يمكن تغيير المكان الذي توجد فيه العاصمة إلا بتعديل الدستور.

مستشفى فال دوغراس العسكري بباريس
وكما هو معروف، يوجد مقر رئاسة الجمهورية ببلدية المرادية وبداخل المقر يوجد مكتب الرئيس وباقي المصالح المكونة لرئاسة الجمهورية، ويفترض أن يتواجد به رئيس الدولة بصفة منتظمة لأداء مهامه وممارسة صلاحياته ونشاطاته، ومن بينها التواصل مع مختلف المسؤولين في البلاد وعقد اجتماعات مجلس الوزراء واستقبال المبعوثين الأجانب. ولكن منذ نوفمبر 2005 لم تعد حالة الرئيس بوتفليقة الصحية تسمح له بأداء هذه الالتزامات بصفة عادية. وتأكدت هذه الحقيقة في الفترة التي يقضيها الرئيس حاليا بفرنسا للعلاج.
وبتاريخ 20 ماي الماضي، نشرت الوزارة الأولى بيانا تضمن أن رئيس الجمهورية وقَع على مرسوم رئاسي في 19 من نفس الشهر، يتعلق بترسيم تاريخ 22 أكتوبر يوما وطنيا للصحافة. وفي يوم الإمضاء على المرسوم كان بوتفليقة متواجدا بـ « فال دوغراس »، المستشفى الباريسي الذي انخرط في لغة التداول بالمجتمع الجزائري منذ ثماني سنوات. وهذا يعني أن الرئيس وقع المرسوم وهو خارج البلاد، ويفترض في هذه الحالة أن ينشر المرسوم بالجريدة الرسمية حاملا إشارة إلى مكان التوقيع عليه، للدلالة على حقيقة إمضاء الرئيس على المرسوم. ويصبح مستشفى « فال دوغراس »، وفق هذا النشاط الرئاسي الرسمي، جزءا من التراب الجزائري وخاضعا للسيادة الجزائرية!
وإذا كان الهدف من توقيع المرسوم في بلد أجنبي وبالضبط في المستشفى، هو إعطاء الانطباع بأن الرئيس لا يزال في حالة صحية تسمح له بمواصلة أداء مهامه على رأس الدولة، فكان ينبغي أن يظهر في التلفزيون بالصوت والصورة وهو يمضي المرسوم حتى يقتنع الناس بذلك.
وفرضا أن الرئيس ما زال قادرا على ممارسة نشاطاته، لماذا لا يستقبل المسؤولين الجزائريين في المستشفى؟! ولماذا لا يعقد مجلس الوزراء هناك؟! من الواضح أن هذا التصرف من جانب الرئيس ليس له إلا هدف واحد هو التهرب من تفعيل حالة الشغور بسبب المانع الصحي!
Hamid.goumrassa@hotmail.fr


Nombre de lectures: 237 Views
Embed This