DzActiviste.info Publié le mar 23 Juil 2013

فضيحة في سفارة الجزائر بواشنطن

Partager

الخارجية تحاشت مخاصمة المتهم خوفا من تدخل الـ “أف بي آي”500px_Embassy_Algeria_Washington_DC_843271255

elkhabar.com – الثلاثاء 23 جويلية 2013 عنابة: شحتي نبيل

موظف يستولي على حقوق تأشيرات رجال أعمال وشخصيات أمريكية
أدان قاضي محكمة الجنح بعنابة عشية أمس، خضراوي علي، موظف سابق بالسفارة الجزائرية بواشنطن بعامين حبسا نافذا وغرامة مالية، عن جرم اختلاس أموال عمومية واستغلال النفوذ والتزوير واستعمال المزور في ملفات حصول الأمريكيين على تأشيرات الدخول إلى الأراضي الجزائرية، وكانت النيابة التمست عقوبة 7 سنوات حبسا ومليون غرامة مالية في حقه.

إحالة المتهم البالغ من العمر 47 سنة، رئيس مكتب إنجاز التأشيرات سابقا بالسفارة الجزائرية بواشنطن في الولايات المتحدة الأمريكية، على محكمة عنابة، تم بناء على أمر بالقبض صادر عن قاضي التحقيق بمحكمة عنابة، بعد الحكم الغيابي بعامين حبسا صادر في حقه على خلفية شكوى تقدم بها السنة الماضية، وزير الخارجية الجزائري السابق ضد المتهم الرئيسي الحامل لجنسيتين جزائرية وأمريكية، يتهمه فيها، وفق تقرير أعدته لجنة تحقيق تابعة للمفتشية العامة لوزارة الخارجية يقودها لسبط أحمد المفتش العام بالوزارة ويحتوي على حوالي 1000 صفحة، بالتحايل والتلاعب بالملفات والطلبات التي يتقدم بها الأمريكان لدى السفارة الجزائرية بواشنطن، من بينهم رجال أعمال وشخصيات مرموقة بالولايات المتحدة يريدون الدخول إلى الجزائر في مواعيد محددة لإبرام صفقات استثمارية وتجارية مع رجال أعمال جزائريين.

وحسب ما جاء في تقرير وزارة الخارجية الذي تم رفعه إلى رئاسة الجمهورية لإعلامها بخطورة الملف، فإن الوزير السابق للخارجية بتوصية من أعلى السلطات، تحاشى مخاصمة ومقاضاة الموظف الموقوف في الولايات المتحدة خوفا على سمعة البلاد وتفاديا لاحتمال أي تدخل من طرف مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي “أف بي آي” في أمور تخص السيادة الوطنية، وما ينجر عن ذلك من تشويه وتأثير في سمعة الدولة الجزائرية التي تلاحقها دوريا تقارير المنظمات الدولية غير الحكومية لمكافحة الرشوة والفساد.

اكتشاف أمر هذا الموظف بالسفارة الجزائرية بواشنطن، والذي تم تسليمه إلى نيابة محكمة عنابة بصفته يقيم في هذه الولاية،تم بعدما ألقي عليه القبض منذ أيام بمطار هواري بومدين بالجزائر العاصمة قادما من واشنطن، جاء بناء على شكوى تقدم بها أمريكي يدعى “يان فوراك” صاحب شركة استثمارية إلى السفير السابق عبد الله باعلي، يتهم فيها الموظف الموقوف بمنحه مبلغ 50 دولار كرشوة للإسراع في معالجة طلب حصوله على التأشيرة.

وعجلت هذه المعطيات بتحرير السفير السابق عبد الله باعلي لتقرير مفصل سلمه إلى وزير الخارجية آنذاك، يلتمس فيه اتخاذ التدابير المناسبة في حق هذا الموظف، وهو ما تم فعلا، حيث تم توقيفه تحفظيا وإيفاد لجنة تحقيق رفيعة المستوى إلى مقر السفارة الجزائرية بواشنطن التي وقفت على جملة من الخروق: تمثلت في نهب واختلاس أموال عمومية وتحويل مبالغ مالية من حساب السفارة إلى وجهة مجهولة، عن طريق استغلال الموقوف لنفوذه كرئيس مكتب التأشيرات، للاستيلاء على العشرات من الشيكات المسلمة من طرف طالبي التأشيرة كحقوق مالية وضريبية للاستفادة من “الفيزا”، حيث كشفت عملية مداهمة وتفتيش مكتبه بالسفارة عن 63 صكا بمبلغ 6300 دولار و18 صكا آخر بقيمة 2500 دولار، ومجموعة كبيرة من الطوابع البريدية والضريبية لم يتم تسليمها وتحصيلها من طرف مكتب المحاسبة المالية للسفارة الجزائرية. وبينت تحريات لجنة التحقيق الوزارية، خلال عملية التدقيق في الفترة التي سير بها هذا الموظف مكتب التأشيرات بين سنوات 2006 و2012، وجود ثغرة مالية في حسابات السفارة الجزائرية بواشنطن حددت بآلاف الدولارات.

وعثر المحققون بوزارة الخارجية أثناء تفتيش مكتب الموقوف، على العشرات من الملفات لأصحابها الأمريكيين، نزعت منها الصكوك عمدا رغم استيفائها لشروط الاستفادة من “الفيزا”، و39 ملفا آخر لا يوجد عليها طوابع ضريبية رغم حصول المصلحة التي كان يشرف عليها المتهم على الطوابع. عمليات التحايل والنهب لم تتوقف عند هذا الحد، بل أقام الموظف علاقة مع فلسطيني من جنسية أمريكية يدعى محمد أبو الهوى صاحب شركة سياحة وأسفار أمريكية، ما سمح له باحتكار وتسهيل مهمة الوكالة في حصول زبائنها على التأشيرات في وقت قياسي مقابل منحه عمولة مالية تتراوح بين 50 و150 دولار للشخص الواحد.


Nombre de lectures: 618 Views
Embed This

Commentaire



Laisser un commentaire

Laisser un commentaire

XHTML: You can use these html tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>