DzActiviste.info Publié le ven 1 Juin 2012

في ذكرى النصر على النازية: الاشتراكية هي مستقبل الشعوب

Partager

في التاسع من أيار (ماي) عام 1944 وبعد سنوات من المعارك والصمود صمتت البنادق في أوروبا، التي تكلمت في الحرب العالمية الثانية وأوقعت عشرات ملايين الضحايا والخراب والدمار، صمتت بفضل الصمود الأسطوري للاتحاد السوفييتي الشيوعي، واستعداده اللامحدود لمقاومة الهتلرية الألمانية، وأنقذ بذلك الإنسانية من أهوال النازية وكوارثها، وبالذات في التاسع من أيار الحالي يطرح نفسه السؤال بقوة، لماذا لا تصمت المدافع والبنادق والصواريخ إلى الأبد؟ وهل من إمكانية لذلك، وبعد ألمانيا النازية أخرس الاتحاد السوفييتي اليابان وأنقذ البشرية من العسكرية الرأسمالية المجنونة.

لقد شنوا الحرب العالمية على الاتحاد السوفييتي لإسقاط النظام الاشتراكي ولتحقيق مقولة تشيرشل: يجب القضاء على الدجاجة الشيوعية قبل أن تفقس. والحقيقة الراسخة والجلية، وحسب مسيرة التاريخ وتطوراته، فإن المستقبل للاشتراكية في كل مكان والقضية قضية وقت، وهو لا يقاس بعدد السنين المطلوبة لانتصارها، فقد يكون مئة سنة أو أكثر بمرات كثيرة، لكن الأهم هي الحتمية، وأعتز بأنني في الموكب الشيوعي المنطلق محليا وعالميا للوصول بالإنسانية إلى فجرها الطالع لا محالة، والاشتراكية رغم فشل تطبيق نظامها، ورغم الانتصار المؤقت للثورة المضادة عليها، تؤمِّن لجميع أعضاء المجتمع الإنساني الحقوق المتساوية في المشاركة في صنع الثروات والمنتجات واستهلاكها حسب الحاجة والحق الأولي في العيش بكرامة واطمئنان. والمبادئ الشيوعية والاتجاه الواضح الذي تمثله هي بمثابة نول ينسج المحبة الجميلة البناءة الصادقة بين بني البشر وإزالة الحدود بينهم، وتسعى دائما، رافعة الصوت، داعية إلى التعايش الإنساني بتفاهم ومحبة واحترام وتعاون بناء ورؤية الأفيد والأفضل والمشترك الذي يعزز ويرسِّخ جمالية نزعة الإنسان كإنسان بغض النظر عن لغته وانتمائه. وللاشتراكية قيمها، ومن القيم الجميلة أنها خلقت حضارة جميلة إنسانية البعد والأهداف. والحقيقة هي أن الإنسان وبغض النظر عن دينه ولغته كان محور الاهتمام للعيش بكرامة وليعطي كل ما هو جميل وليس مجرد رقم في سجل السكان لقد خاض النضال ليقطف الثمار الجميلة والتعاون البناء والتفاهم وحسن الجوار والحياة المقرونة بالمسرة والفرح والطمأنينة والحب للجميع، والحقيقة أيضا هي أن الإنسان بغض النظر عن دينه ولغته في الدولة الاشتراكية كان محور الاهتمام فمتطلباته واحتياجاته الأساسية والضرورية أثمانها رمزية وغالبيتها مجانية، خاصة العلم والخدمات الصحية. ولا توجد هناك بطالة، فالعمل، وهو القيمة العليا، مضمون للجميع، فلا جوعى ولا من ينامون في الشوارع وبين القبور، بينما القيمة العليا في المجتمع الر أسمالي هي للاستغلال والدولار وفشل تطبيق النظام الاشتراكي لا يعني أن الاشتراكية بمبادئها وأفكارها وأهدافها وبرامجها سيئة، فالسوء في الإنسان الذي يكون أحيانا في أروع عيشه ولا ينقصه اي شيء ويعمل. ورغم كل هذا لا يكتفي بما هو متوفر له فيسعى إلى الطمع والجشع وخيانة الأمانة فيلبط (يدوس) نعمته برجليه كما يقول مثلنا الشعبي، وكانت المهمة في الاتحاد السوفييتي تغيير نفسيات الناس وأخلاقهم وسلوكياتهم كقادمين من سجن الشعوب والأمية لكي يبني الإنسان حياته على أساس أهم القيم وأولها الكرامة والشرف والخير والسلام وحق الآخر في العيش باحترام والحب له كما الحب للنفس والنزاهة في الفكر والسلوك والمحبة، على عكس الرأسمالية التي يكثر فيها الرأسمالي الحديث عن الحق ليغطي على واقع الأنا والتمييز والتخلف والبطالة والفقر ودوس القيم. والواقع في كل مكان برهان، ففي الاتحاد السوفييتي كانت تمنع الدعاية العنصرية والأفكار غير الإنسانية وتأجيج العداء والحقد على أساس قومي أو ديني ولا يسمح بترويج المخدرات والفن الخليع والأدب الملوث بالعنصرية والاستعلاء ولم تكن هناك محلات قمار ودعارة، في حين نرى نتائجها الكارثية في الدول الرأسمالية، فهل هذا المنع انتقاص من حقوق ودمقراطية وحرية الإنسان أم حماية له من التأثير الهدام والشرير لتلك الآثام؟. والأممية من أهم المعايير التي تحدد تقدم المجتمع والقيمة الاجتماعية لشخصية الفرد التي تولدها الاشتراكية على النقيض منها الرأسمالية التي تفسح المجال للجرائم والموبقات والشاطر بشطارته والتجارة بالمقابر والأكفان والجهل خاصة لذوي الإمكانيات المحدودة ومن قوميات أخرى، وكان السلام على رأس القيم الإنسانية للاتحاد السوفييتي والدول الاشتراكية، القيم الإنسانية الجميلة التي وخاصة السلام والسعي له ولترسيخه في العالم، لأنه يعمق المحبة والتعاون البناء والتفاهم وحسن الجوار وكل ذلك لتضمن المسرة والفرح للجميع، وللمشاعر والأذواق والأفكار والأهداف والمثل العليا الجميلة والقوانين انعكاساتها على المجتمع والسيطرة على الواقع الذي يتحدث عن نفسه في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والفنية والاجتماعية، فالذي ثيابه بالية ويعاني من الجوع والأمية هل سيفكر كالذي يمضي حياته يئن من التخمة ويعيش بين الغواني وفي القصور. وفي مناسبة الانتصار على النازية بالذات تبرز مدى أهمية المبادئ الشيوعية الهادفة إلى حفظ الكرة الأرضية كلها البيت الدافئ والجميل والعامر بالمحبة الجميلة لكل الأمم والشعوب كأسرة واحدة، وهي رسول الحياة الجميلة في كنف السلام والمحبة والنعيم السرمدي إلى الأبد لجميع البشر.

سهيل قبلان

عن موقع حزب الشعب الفلسطيني

8/5/2012


Nombre de lectures: 189 Views
Embed This