DzActiviste.info Publié le sam 10 Août 2013

قال إن سقوط الأسد سيفجر انتفاضة لإسقاط نظام ولي الفقيه: محدثين: روحاني يواجه ثلاثة خيارات صعبة أحلاها مر!

Partager
هل سقوط سوريا يعني سقوط إيران؟!

قال قيادي إيراني معارض إن رئاسة حسن روحاني لإيران تواجه ثلاث معضلات خطيرة تتعلق بالملف النووي والحريات العامة والعلاقات الإقليمية والدولية، وسيشكل أي قرار يتخذه إزاء أي واحد منها مخاطر على وجود نظامه من خلال انتفاضة شعبية تتبلور حاليًا مسببات انفجارها لإسقاطه ومعه ولي الفقيه.
أكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية محمد محدثين في مقابلة مع موقع « إيلاف » في مقر المجلس في ضواحي باريس أن أي قرار إزاء أي واحد من الملفات التي تواجه النظام الإيراني حاليا يمكن أن يفجر الانتفاضة الشعبية بوجه النظام، فسقوط بشار الأسد سيشكل شرارة قوية كفيلة بإشعالها، كما أن الأزمة الإقتصادية الخانقة والتي ستتفاقم بعد تشديد العقوبات تشكل إحدى هذه الشرارات، إضافة إلى الموقف من المشروع النووي، وهنا يأتي دور المعارضة الإيرانية وخاصة منظمة مجاهدي خلق لإشعال شرارة الانفجار، وهنا ما جاء في المقابلة:

– كيف تنظرون إلى مستقبل إيران خلال رئاسة حسن روحاني لها؟

لا أعتقد أن هناك أي تغيير في أي مجال من مجالات الحياة في إيران ومواقفها من القضايا الإقليمية والدولية خلال فترة رئاسة روحاني لأنه ليس هناك أي دور لرئيس الجمهورية بوجود ولي الفقيه علي خامنئي، فدور روحاني لا يشبه دور أي رئيس آخر في العالم، لأن كل الصلاحيات العليا المهمة بيد الولي الفقيه فهو القائد العام للقوات المسلحة، وهو من يعيّن القادة العسكريين ومسؤولي السلطة القضائية، وكذا مدراء الإذاعة والتلفزيون، أي أن كل مقاليد السلطة والمفصلية المهمة للدولة هي ليست بيد الرئيس وإنما بيد خامنئي.

– ماهي أخطر المعضلات التي تواجه رئاسة روحاني لإيران؟

هناك ثلاثة ملفات خطيرة تواجه روحاني، أولها ملف قمع الحريات وتقييد حرية التعبير، ثم الملف النووي، ثم ملف السياسة الخارجية في بعديها الإقليمي والدولي، خاصة الدور الإيراني في العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين. لكن روحاني لن يستطيع اتخاذ القرارات النهائية بصددها لأن خيوطها بين أصابع خامنئي.

فملف الحريات وقمعها يتولاه جهاز الأمن ووزارتا الداخلية والمخابرات، والدستور يرغم هذه الهيئات على رفع تقاريرها إلى ولي الفقيه وليس للرئيس. وكذلك الحال بالنسبة للملف النووي والسياسة الخارجية خاصة في ما يتعلق بالعلاقات مع الولايات المتحدة، فالمفاوض الإيراني هنا يتم توجيهه وإصدار الأوامر له من قبل ولي الفقيه.

– كيف تنظرون للترويج الغربي باعتبار روحاني رئيسا إصلاحيا؟

روحاني هو جزء من النظام إذا لم نقل ابنه، لذلك استطاع أن يحل على منصب الرئيس وإلا لتم شطب اسمه كمرشح للرئاسة من قبل مجلس صيانة الدستور. وروحاني كان عضو مجلس الدفاع والحرب خلال الحرب العراقية الإيرانية التي جرت بين عامي 1980 و1988 وكان أحد أعمدة النظام الحربية حتى اليوم الأخير للحرب، كما كان الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي.

رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس
الوطني للمقاومة الإيرانية محمد محدثين
وخلال الانتفاضة الشعبية لعام 2009 فهو الذي أعلن نيابة عن هذا المجلس بأنه سيقضي على هذه الانتفاضة، كما أنه هو الذي كان أعلن أن إيران استطاعت أن تراوغ وتخدع الغرب في ما يتعلق بالملف النووي، وهي المراوغات نفسها التي مارسها في ملف علاقات إيران مع الدول العربية. ومن هنا يمكن التأكيد على أنه لاتغيير في ما يتعلق بسياسات النظام الحاكم وحتى الوزراء الجدد الذين أعلن روحاني عن تعيينهم قبل يومين فهم من أبناء السلطة ومنفذي سياساتها وأهدافها.

وروحاني كان واحدا من ستة مرشحين ووافق عليه مجلس صيانة الدستور، رغم أن خامنئي كان يفضل عليه المرشح جليلي لكن تقديم روحاني على أنه المرشح الإصلاحي فقد قبل به خامنئي لمنع تكرار انتفاضة عام 2009 لأن تجدد الانتفاضة سيسقط النظام هذه المرة. ثم عمل ولي الفقيه على إعلان فوز روحاني من الجولة الأولى للانتخابات وتجنب انتخابات إعادة بين المرشحين الفائزين الأول والثاني، فهذا الأمر كان سيفجر الانتفاضة التي يرتعب منها النظام لأنه إذا جرى تنافس بين جليلي وروحاني فإن شرخًا سيحصل في بنية النظام سيكون بمقدور المعارضين أن ينفذوا منه لتحريك الشعب ضد النظام. وقد كنا في منظمة مجاهدي خلق متهيئين لذلك، ومن هنا جاء خوف خامنئي ومنعه لتحويل الانتخابات إلى مرحلة ثانية فأسرع إلى إعلان فوز روحاني بالرئاسة.

– إلى أي مدى يمكن أن تكون هذه التخوفات والمناورات لنظام طهران قد خلقت محفزات لإندلاع انتفاضة جديدة؟

الملابسات التي رافقت عملية الانتخابات الرئاسية قد أدخرت قوة اجتماعية تفجيرية وشددت من حالة الاحتقان الشعبي الذي سيتفجر بركانًا بوجه حكام طهران، ولكنه سيكون أكبر وأخطر من السابق، الأمر الذي وضع خامنئي في مأزق خطير لأنه لن يستطيع منع هذا الانفجار طويلاً لأسباب عدة: أن النظام يواجه معضلة اتخاذ قرارات لا بد منها لا يمكن تأجيلها وخاصة ما يتعلق منه بالملف النووي فإنه مطالب بأن يحسمه سريعًا، كما هو الملف السوري الذي يثقل كاهل النظام. فبالنسبة للنووي فإن زمن المناورات قد انتهى فهو إما أن يتجرع السم ويتخلى عن هذا المشروع، وهذا سيؤدي إلى ضربة للنظام في قضية ظل يتاجر بها لسنوات، الأمر الذي سيولد انفجارًا شعبيًا يسقطه من داخله، كما سيسقط ولي الفقيه لأن النظام لا يستند إلى مؤسسات راسخة وإنما على الحرس الثوري وولي الفقيه وقوة الحرس تعتمد على ولي الفقيه هذا.

أما في حال أصر النظام على النووي، فإنه سيواجه تصعيدا مع الغرب، مما سيشجع الشارع الإيراني على تصعيد مواجهته للنظام لذلك ليس أمام خامنئي وقت طويل للانتظار، فهو في مواجهة الإسراع باتخاذ قرار بهذا الصدد مهما كانت مرارته.

– من سيفجر الانتفاضة الشعبية في إيران برأيكم: الملف النووي أم الصراعات داخل النظام أم العقوبات الاقتصادية أم التدخل في القضية السورية أم ماذا؟

أولاً روحاني باشر مهامه بتأكيد علاقات إيران الاستراتيجية مع سوريا وعدم التخلي عن نظامها بشكل لن يسمح له بالمناورة في هذا الملف مستقبلاً، وهنا أوجه كلامي إلى الإخوة العرب وخاصة في السعودية بأن يهتموا بجوهر وحقيقة المواقف الإيرانية من قضايا المنطقة وعدم الانخداع بتصريحات حكام إيران، فهناك دور خطير يلعبونه من خلال تدخلاتهم في الشؤون الداخلية للعراق ولبنان واليمن والبحرين، وطبعًا إضافة إلى سوريا.

وعلى العرب أن يتيقنوا أن النظام الإيراني لا يريد امتلاك السلاح النووي لضرب إسرائيل وإنما لدخول النظام الدولي بصفته دولة نووية لتغيير موازين القوى في المنطقة حتى يؤسس الامبراطورية الإيرانية الموعودة، ولذلك فإن العرب مدعوون أن يحسموا أمرهم و مواقفهم إزاء ما تشكله إيران من مخاطر على حاضرهم ومستقبلهم.

ولذلك يمكن القول إن أي واحد من الأسباب التي يشير إليها السؤال يمكن أن يفجر الانتفاضة الشعبية بوجه النظام، فسقوط بشار الأسد سيشكل شرارة قوية كفيلة بإشعال الانتفاضة التي ستسقط النظام، كما أن الأزمة الاقتصادية الخانقة، والتي ستتفاقم بعد تشديد العقوبات قبل أيام فإنها تشكل إحدى هذه الشرارات، إضافة إلى الموقف من المشروع النووي، فإصرار النظام على تنفيذه سيصدمه مع الغرب ويشجع على تفجر الشارع، وهنا يأتي دور المعارضة الإيرانية وخاصة منظمة مجاهدي خلق لإشعال شرارة الانفجار،  وأيضا يجب أن لا ننسى بإمكانية أن تشتعل شرارة أخرى غير منتظرة لأي سبب آخر، لكن الأكيد أن هناك الآن حركة في إيران معبأة ومستعدة لانتفاضة لن تتوقف إلا بنهاية النظام.


Nombre de lectures: 246 Views
Embed This