DzActiviste.info Publié le mar 16 Avr 2013

قدري جميل يصرح: الأزمة السورية وصلت إلى منعطف طريق هام

Partager

قال قدري جميل نائب رئيس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية الذي يزور موسكو ضمن وفد المعارضة الداخلية السورية، إن الأزمة وصلت إلى منعطف طريق هام جدا تتطلب السير بسرعة نحو بدء المفاوضات وإيجاد الحلول المناسبة. وقال جميل خلال مؤتمر صحفي لأعضاء الوفد عقد في موسكو يوم الثلاثاء 16 أفريل الحالي أن المعارضين السوريين توقفوا خلال محادثاتهم مع المسؤولين الروس عند تغير المناخ الدولي والمزاج داخل سورية. وتابع أن الطرفين توصلا إلى اتفاق حول أنه يجب أن يكون هناك تمثيل متوازن وعادل لكل أطراف المعارضة السورية في الحوار.

وأشار جميل إلى أن ممثلي المعارضة الداخلية زاروا روسيا أربع مرات منذ بدء الأزمة التي اندلعت منذ سنتين، مضيفا أنهم حاولوا هذه المرة تقديم استخلاص للفترة الماضية.

وقال السياسي السوري إن الأزمة الحالية تستهدف سورية أرضا وشعبا، مشيرا إلى أن تيار الحوار اليوم أصبح واسعا وقويا، وهو التيار الذي سينتصر حتما، لأنه من الناحية العملية ليس هناك مخرج آمن من الأزمة سوى الحوار.

لا إمكانية لكسر العظم في سورية

وقال عادل نعيسة عضو رئاسة الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير التي تنتمي على المعارضة الداخلية إن الأزمة في سورية وصلت إلى مستوى خطير، لكن جميع الأطراف باتت تدرك أنه لا توجد إمكانية لكسر العظم في سورية. وتابع عادل نعيسة أن الموالاة والمعارضة والأكثرية الشعبية الصامتة والمزاج العام يسعى للخروج مما وصلت البلاد إليه، وبذلك تقدم الحوار على غيره من الاحتمالات، على الرغم من أنه لم يصل بعد إلى مستوى يلغي العنف.

الظروف الموضوعية نضجت لإطلاق الحوار

ومن جانبه قال علي حيدر وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية، إن الوضع في سورية صعب للغاية بسبب التدخل الداخلي والخارجي الذي أصبح يشكل أداة حرب حقيقية على سورية. وشدد علي حيدر على أن مطالب الشعب ليست على حساب الخروج من الأزمة، بل الخروج من الأزمة يجب أن يتم عبر تحقيق مطالب الشعب، وبموازاة مع مواجهة العدو الخارجي الذي يستهدف سورية بأساليب كثيرة. وتابع حيدر أن الظروف الموضوعية الداخلية والإقليمية والدولية قد نضجت للحوار. وأشار إلى أن الأطراف في الداخل أدركت أنه ليس هناك غالب ومغلوب في هذا النوع من النزاعات والحروب الداخلية.

أما الدول المتدخلة في الشأن السوري، فأدركت أنها غير قادرة على إرغام سوية على الأخذ بطريقتها وفرض السيناريو الذي كان مطروحا سابقا. وفي الوقت نفسه، أشار السياسي السوري إلى أن تغيير السيناريوهات لا يعني تغيير الأهداف فيما يخص هذه الدول، لكنه شدد على أن هذا التوجه يعطي فرصة موضوعية للذهاب إلى المفاوضات. وأضاف حيدر أن زيارة الوفد إلى موسكو تأتي ليس فقط لتبادل الآراء، بل أيضا ليشكر أعضاء الوفد روسيا والدبلوماسية الروسية للدور الذي تلعبه وما أنجزته على المسار السوري ومنه، على سبيل المثال، نتائج قمة الثماني الكبار الأخيرة التي خرجت ببيان موضوعي وإيجابي بشأن الأزمة السورية.

الموقف الأوروبي من قضية تدفق المسلحين إلى سورية أصبح مضحكا

واعتبر قدري جميل أن الخطر الذي يمثله تدفق المسلحين الأجانب المتوجهين إلى سورية بات يتجاوز حدود الدولة السورية. ووصف السياسي السوري الموقف الأوروبي من هذه القضية بالمضحك، مشيرا إلى أن الدول الأوروبية تقر بوجود المئات من رعاياها في سورية، حيث يحاربون في صفوف المعارضة المسلحة. وأشار إلى أن هذه الدول تعترف بالخطر الذي يمثله المسلحون، لكنها لا تعتقلهم إلا بعد عودتهم إلى ديارهم. وأضاف جميل أنه إذا لم يبدأ المجتمع الغربي بالتعامل مع قضية تدفق المسلحين، فلا يمكن الحديث عن إيجاد حل توافقي دولي للأزمة السورية، لكنه شدد في الوقت نفسه أن الشعب السوري قادر على إيجاد مخرج من أزمته بنفسه.

المصدر: « روسيا اليوم » 16 أفريل 2013


Nombre de lectures: 195 Views
Embed This