DzActiviste.info Publié le ven 5 Oct 2012

قضية الصحراء الغربية، تحطب في حبل السلطة المغربية التي تزيف الواقع

Partager

يمكن للصحراء الغربية أن تطالب بحقها في الاستقلال على مستوى الشرعية الدولية، وذلك بواسطة صناديق الاقتراع.

لكن هل لا يزال من الضروري إمكان تنظيم استفتاء تقرير المصير؟!. انطلاقا من هنا، يمكننا في النهاية أن نبتهج بحل هذا النزاع الموغل في القدم.

غير أن هذا الحل السلمي من الصعب تنفيذه بسبب عدم توفر الإرادة السياسية لدى المملكة المغربية. ففي عام 1975، أبرمت الحكومة المغربية اتفاقا مع نظام فرانكو لتقاسم الصحراء مع موريتانيا. وعندما انسحبت نواكشوط من الأراضي التي كانت من نصيبها عام 1978، أعلن المغرب على جناح السرعة أن هذا الجزء من الأراضي ينتمي إليها أيضا. إن هذا يعد مثالا نموذجيا لموقف غير منسجم قاد النظام المغربي عن دراية إلى المأزق الحالي.

في عام 1981، وافق الملك الحسن الثاني في مؤتمر قمة الدول الأفريقية في نيروبي، على مبدأ استفتاء تقرير المصير. وفي عام 1991، تم تغيير دلالة مصطلح الاستفتاء، وتم التشاور في مسألة تفضيل البحث في وقف إطلاق النار. ومنذ ذلك الوقت لم يعد المصطلح يعني أكثر من حكم ذاتي. ها هو الديكور، يتمثل في ثلاثة مراحل، للتناقض الواضح للنظام. فكلما اقترح المجتمع الدولي حلولا تغير المملكة موقفها بشأن هذه القضية من أجل الحفاظ على الوضع الراهن في المنطقة.

وبالإضافة إلى ذلك، إذا كان المواطن المغربي مستاءا من طبيعة ومن حساسية قضية الصحراء الغربية، فإن ذلك يرجع في الغالب إلى نقص المعلومات. خذ على سبيل المثال حزبنا، النهج الديمقراطي، فنحن لم نصل أبدا إلى التلفزيون من أجل إسماع وجهات نظرنا حول هذا الموضوع. لذا يبقى على المواطنين أن يبدأوا في البحث أكثر فأكثر عن تكوين رؤية أكثر معقولية عن الوضع. إنهم يدركون أن السلطة تستغل كثيرا المشاعر الوطنية لصرف نظر الشعب عن المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تتخبط فيها البلاد. ومن البديهي إن هذه الروح الوطنية تضرب على الخصوص بجذور ها في النضالات المعادية للاستعمار. ومع ذلك، فإن نظامنا اليوم هو نظام موال للاستعمار، إن لم يكن استعمارا جديدا. والمفارقة هنا جلية. فحتى الآن نجد صعوبة في إدراك هذه الحقيقة، خاصة أن النظام الحالي يحتكر كل إمكانات الإعلام والتعبير.

وقد جعل الملك بالتالي قدسية هذه القضية وسيلة لتعزيز سلطته، وتقوية أركانه، لضمان تخليد سلطته. وبالمقابل يشجع هذا النزاع الأنظمة البوليسية والعسكرية والروافع الأساسية على تأطير الشعب المغربي. والحقيقة أن قضية الصحراء الغربية تخدم أغراض السلطة التي لديها مصلحة في تشويه الواقع. ومؤخرا، يدور الجدل ، بأن الدولة المغربية تسعى إلى سحب ثقتها من المبعوث الخاص كريستوفر روس، وكل هذا الجدل يثبت أن المجتمع الدولي يعارض بوضوح تام المغرب حول هذه القضية الشرعية.

غير أن بعض القوى الغربية، مثل فرنسا، لديها مصلحة أيضا في استمرار هذا النزاع. فهي تستفيد من احتياطيات الصيد ومن موارد الفوسفات، كما أنها تبيع أيضا الأسلحة … وباختصار، هذا الوضع غير معقول، ولكن هذا الوضع الذي يتسم بـ « اللاحرب واللاسلام » يناسبهم بالتأكيد. إنه ليجب على فرنسا أن تتحمل المسؤولية عن دعمها لمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب، وهذا الدعم هو انتهاك الشرعية الدولية. وإلى إلى حد الآن، ألا تزال الصحراء الغربية أرضا خاضعة للاستعمار؟.

وبالإضافة إلى هذا، تثبت العلاقات المتوترة بين المغرب وكريستوفر روس، على إثر نشر تقريره النقدي الشديد، أن مخطط الحكم الذاتي لم يقنع المجتمع الدولي. ففي سوريا، كما في العراق وفرنسا وبلدان غربية أخرى لا يوجد لديها سوى مفهوم « احترام الشرعية الدولية » يتردد على كل لسان، وسيكون من الجيد أن يفعلوا نفس الشيء بالنسبة للصحراء الغربية.

إن موقف حزبي، النهج الديمقراطي، واضح إذن: إنه حل قضية الصحراء الغربية من خلال استفتاء تقرير المصير، وضمان سلام دائم في المنطقة، هذا السلام الذي سيضع الأسس لبناء مغرب الشعوب. بيد أنه لتحقيق هذا الحل السلمي، يجب على كلا الطرفين إظهار إرادة حسنة في هذا الشأن. دعونا إذن نبدأ العمل من خلال احترام حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، والسماح للأسر والعائلات التنقل بحرية على جانبي الجدار وتنظيم إزالة الألغام من المنطقة. إن هذا هو أولى العلامات الإيجابية لأجل خلق مناخ يفضي إلى المصالحة. نعم للاستفتاء، إذن. نعم للحق في التعبير السلمي للصحراويين إذن.
يجب أن ندرك بأن كل الشعوب المغاربية تعاني من هذا الألم المشترك، الذي تتسبب فيه أنظمة مستبدة لا تترك مجالا لحرية التعبير. ومن هنا، يمكن إيجاد قاعدة أساسية تجمع بين المصالح المشتركة، على عكس ما يعتقد الكثيرون. إن مسألة ديمقراطية البلدان مرتبطة ارتباطا جوهريا بمستقبل الصحراء الغربية. ومع ذلك، في رأيي، يمكن توقع أي شيء من النظام المغربي الحالي.

بقلم سعيد سوڤتي Said Sougty

مسؤول العلاقات الدولية للنهج الديمقراطي المغربي بالهجرة

2 أكتوبر 2012

المصدر: http://www.newsring.fr/monde/1246-l...

المقال مترجم ومنقول عن الجريدة الإلكترونية « الجزائر الجمهورية » بالفرنسية

الخميس 4 أكتوبر، 2012


Nombre de lectures: 195 Views
Embed This