DzActiviste.info Publié le sam 14 Juil 2012

قمة مجموعة العشرين: أزمة ديون أوروبا «أكبر خطر يواجه الاقتصاد العالمي»

Partager

مجموعة العشرين هي منتدى تأسس سنة 1999 بسبب الأزمات المالية في التسعينات. يمثل هذا المنتدى ثلثي التجارة في العالم وأيضا يمثل أكثر من 90% من الناتج العالمي الخام.
أنشئت المجموعة على هامش قمة مجموعة الثمانية في 25 أيلول 1999 بواشنطن، في اجتماع لوزراء مالية لمجموعة الدول العشرين. والغرض من هذه المجموعة هو تعزيز الاستقرار المالي الدولي وإيجاد فرص للحوار ما بين البلدان الصناعية والبلدان الناشئة، والتي لم تتمكن اجتماعات وزراء مالية مجموعة السبعة من حلها.

وتستقبل مجموعة العشرين في اجتماعاتها كلاً من المؤسسات التالية بريتون وودز، والرئيس التنفيذي لصندوق النقد الدولي، ورئيس البنك العالمي، واللجنة النقدية والمالية الدولية ولجنة التنمية التابعة لصندوق النقد الدولي والبنك العالمي. تنتمي البلدان الأعضاء إلى مجموعة الثمانية و 11 دولة من الاقتصاديات الناشئة.

الأعضاء الحاليون لمجموعة العشرين يمثلون نحو 65.2 ٪ من سكان العالم.

عقدت قمة مجموعة العشرين هذا العام في منتجع لوس كابوس في المكسيك فيما خيم عليها شبح أزمة منطقة اليورو. فارتدادات أزمة هذه المنطقة، تطال الأسواق المالية حول العالم.
بحثت قمة هذا العام في الأزمة المالية في إسبانيا بعد أن تجاوزت الفوائد على سندات ديونها السبعة بالمئة، مما يضاعف حاجة إسبانيا إلى خطة إنقاذ شاملة ويزيد المخاوف من احتمال انتقال الأزمة إلى دول أوروبية أخرى بينها إيطاليا. وتزامنت مع فوز الأطراف المؤيدة لخطة الإنقاذ في الانتخابات التشريعية اليونانية، مما دفع الدول الصاعدة كالصين وإندونيسيا إلى زيادة الضغوط على الدول الأوروبية لمعالجة أزمة الديون ومنع انتشارها.

القادة الأوروبيون من جهتهم استطاعوا الدفاع عن مواقفهم والرد على الانتقادات التي تتهمهم بالمساهمة في ركود الاقتصاد العالمي. حيث أكدوا على تصميمهم للخروج من الأزمة. الرئيس الأميركي رحب بالخطوات التي اتخذتها الدول الأوروبية لتدعيم النمو، والاستقرار المالي، والمسؤولية الضريبية. مؤكداً أن ما من شخص يملك الكرة الفضية لحل الأزمة خلال أسبوعين أو شهرين. منوها بالخطوات التي تقوم بها أوروبا والتي تعكس تقدمها نحو تحقيق المزيد من الاندماج وليس العكس.

المؤشرات تضع أوروبا تحت الضغط، فتفاقم أزمتها سيترك آثاراً سلبية على الولايات المتحدة، خاصة على إعادة انتخاب أوباما. فأوروبا هي شريك واشنطن التجاري الأساسي. أما بخصوص اليونان فقد عبر رئيسي الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي والمفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو عن ارتياحهما لفوز اليمين اليوناني الذي يتوقع أن يتمكن من تشكيل ائتلاف حكومي مؤيد لليورو.

رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو قال:«من الأمور الحاسمة الآن أن يتم تشكيل حكومة يونانية مستقرة ومتماسكة بسرعة. الحكومة الجديدة تحتاج إلى الحصول على العمل بسرعة لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية الضرورية لتنجح اليونان في الوقوف على قدميها مجددا».
من ناحية أخرى، حصل صندوق النقد الدولي على وعود بمزيد من الأموال من الأسرة الدولية خلال القمة وبالأخص المساهمة الصينية التي رفعت المبلغ الإجمالي إلى 456 مليار دولار.
حيث تساهم حوالي40 دولة في تقديم هذه الأموال التي ستعزز صندوق النقد الدولي.
هذه الموارد ستوضع في تصرف كامل أعضاء صندوق النقد، وهي غير مخصصة لمنطقة محددة.

ويشار إلى أن الولايات المتحدة لم تقدم أي مبلغ مالي على الرغم من أنها أول مساهمة في صندوق النقد، إلا أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما اكتفى بدعوة قادة مجموعة الدول العشرين إلى العمل معا من أجل ضمان استقرار النظام المالي العالمي مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستعمل مع شركائها الدوليين من أجل تعزيز النمو الاقتصادي وثقة الأسواق. جاء في البيان الختامي للقمة: «في الوقت الذي يتدهور الوضع الاقتصادي، فإن الدول التي لها ما يكفي من هامش المناورة في الميزانية مستعدة لتنسيق واتخاذ الإجراءات المناسبة من أجل دعم الطلب الداخلي».

وتعتبر ألمانيا إحدى الدول التي تملك مثل هذا الهامش على صعيد الميزانية، كما حض زعماء قمة مجموعة العشرين الاتحاد الأوروبي لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتخطي أزمة ديون منطقة اليورو.

وعبر الزعماء المشاركون في بيانهم الختامي عن قلقهم من الأزمة التي وصفوها بأنها «أكبر خطر يواجه الاقتصاد العالمي».

من جهتها، شددت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل على ضرورة التزام اليونان باتفاقيتها المالية، وقالت: «من الواضح أن خطوات الإصلاح التي اتفقنا عليها في السابق هي خطوات صائبة، ولهذا يجب تطبيقها»، مضيفة: «نحتاج إلى التوصل غالى موازنة متماسكة وبنفس الوقت جهود للدفع نحو النمو الاقتصادي».

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن فرض قيود على التجارة يمكن أن يحمي الاقتصاد الروسي.

وأعرب قادة الدول الناشئة من مجموعة «بريكس» (البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا) عن استعدادهم للمساهمة في زيادة موارد صندوق النقد الدولي الذي لجأ إليه الأوروبيون كثيرا خلال الأشهر الأخيرة. وقد عرضت مجموعة «بريكس» تقديم حوالي 6.4 مليار دولار أميركي مقابل تغيير آلية التصويت وإعطائهم وزنا اكبر في الهيئة الدولية. وقد تكون إحدى نتائج قمة العشرين الأساسية، التي استمرت يومين، هو عرض الدول النامية مليارات الدولارات على صندوق النقد الدولي.

متابعة: سمير بغدادي

07 – تموز (يوليو)- 2012

info@syriancp.org


Nombre de lectures: 259 Views
Embed This