DzActiviste.info Publié le sam 24 Nov 2012

كلمة الافتتاح الترحيبية في اللقاء الـ 14 للأحزاب الشيوعية

Partager

كلمة الافتتاح الترحيبية للرفيقة ماري ناصيف -الدبس
نائب الأمين العام ومسؤولة العلاقات الخارجية في الحزب الشيوعي اللبناني

الرفيقات والرفاق الأعزاء:

نرحب بكم في اللقاء الرباع عشر للأحزاب الشيوعية والعمالية العالمية الذي يعقد في بيروت، عاصمة المقاومة الوطنية وأم العواصم العربية، التي كان للشيوعيين شرف تحريرها، بعد بضعة أيام على تدنيسها من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، فخرج المحتلون خائفين وهم يصرخون في مكبرات الصوت: « يا أهل بيروت، لا تطلقوا النار علينا، فنحن منسحبون ».

وبيروت هي أيضاً مدينة الفقراء، حيث واجهت الطبقة العاملة اللبنانية، منذ ثلاثينيات القرن العشرين، العدو الطبقي المتمثل بالانتداب الفرنسي والبرجوازية اللبنانية التابعة له آنذاك فانتصرت عليه بفرض مشروعها لقانون العمل ولحق التنظيم النقابي… وهي ولا تزال تواجه، اليوم أيضاً، هذا المشترك الذي يحاول، عبر الحروب الأهلية التي يفجرها من حين إلى آخر، وعبر الحرب على لقمة العيش والأجور والتأمينات الاجتماعية، أن يؤبد سيطرته على وطننا وأن يربط مصير شعبنا بالمشاريع الإمبريالية القديمة ـ الجديدة، وفي مقدمتها ما يسمى بمشروع « الشرق الأوسط الجديد » الذي يهدف إلى تفتيت منطقتنا ووطننا إلى كيانات مبنية على أسس طائفية تحقق له استعمارنا مجدداً واستثمار ثرواتنا الطبيعية.

الرفيقات والرفاق:

نعتقد أننا قد أصبنا (نجمنا) باختيارنا لبنان، وبيروت بالتحديد، كمركز لمؤتمراتنا الذي يحمل شعار « تعزيز النضالات ضد تصاعد عدوانية الإمبريالية، من أجل تحقيق حاجات الشعوب وتطلعاتها الاجتماعية ـ الاقتصادية ـ الديمقراطية، من أجل الاشتراكية ». فما يجري اليوم من عدوان إسرائيلي على شعب فلسطين في قطاع غزة، وما جرى ويجري من تدخل إمبريالي في الشؤون الداخلية للبلدان العربية لمنع شعوبنا من تحقيق حاجاتها وطموحاتها، وبالتحديد بعد ثورتي تونس ومصر، يؤكد أن منطقتنا لا تزال تشكّل الموقع الأول في السياسات الإمبريالية التي حددها رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما في خطابه في جامعة القاهرة، منذ بضع سنوات، وأعادت قمة لشبونة للحلف الأطلسي صياغتها.

الرفيقات والرفاق:

لدينا الكثير لنناقشه خلال « الأيام المقبلة » فشعوبنا تتطلع إلى ما سنصل إليه، خاصة في مجال صياغة برنامج مشترك للنضال وفي وضع الخطط المشتركة لتنفيذه.
فلم يعد بالإمكان معالجة عدوانية الرأسمالية بالمسكنات، بل بإقامة التحالفات الواسعة بين الطبقة العاملة العالمية، وممثليها، وبين الشعوب المناضلة من أجل الاستقلال والسيادة والكرامة الإنسانية.

عن موقع الحزب الشيوعي اللبناني

بيروت في 23 /11/2012


Nombre de lectures: 236 Views
Embed This