DzActiviste.info Publié le ven 25 Jan 2013

كلينتون قالت إن ما يجري في مالي نتيجة منطقية لسقوط نظام القذافي أسلحة إرهابيي هجوم عين أمناس قادمة من ليبيا

Partager

أكّدت كاتبة الدولة الأمريكية للخارجية، هيلاري كلينتون، بأنه  »لا يوجد أدنى شكّ في أن الأسلحة التي استخدمها الإرهابيون في الاعتداء على المنشأة الغازية بتيفنتورين بالجزائر هي أسلحة قادمة من ليبيا »، كما ليس هناك أدنى شكّ في أن  »الإرهابيين في مالي يستعملون أسلحة مصدرها ليبيا هي الأخرى ».

اعترفت كاتبة الدولة الأمريكية للخارجية، هيلاري كلينتون، بأن الأحداث في مالي  »هي نتيجة منطقية لسقوط نظام القذافي في ليبيا ». وأشارت، في شهادتها أمام لجنة الشؤون الخارجية لمجلس الشيوخ، إلى أن  »حالة الاضطراب في مالي هي محصّلة الانقلاب الذي قام به العسكر في 22 مارس الفارط، وكذلك بسبب المتمرّدين التوارڨ الذين استعملهم القذافي كمرتزقة ». وأضافت بأن  »إرهابيي القاعدة قاموا، بالموازاة مع ذلك، بتهيئة ملاجىء لهم بشمال مالي ».

وأفادت كلينتون، في شهادتها حول الاعتداء على السفارة الأمريكية في بنغازي، بأن القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي  »استحوذت على السلاح المهرّب من ليبيا »، مبرزة، في هذا الصدد، بأن  »الحرب في مالي وعملية احتجاز الرهائن الأجانب في الجزائر قد عزّزت مخاوف الولايات المتحدة الأمريكية من زعزعة الاستقرار في شمال إفريقيا ».

الخبر 25 جانفي 2013

التعليق:

إن ما تردده هيلاري كلينتون الآن قد قيل في الصحافة التي تحتوي، إلى حد ما على الموضوعية، لكن مع الأسف فإن بعض حكامنا ما زالوا يروجون بأن القوى الإرهابية التي قامت بالعملية الإرهابية في عين أمناس قد أتت من مالي، في الوقت الذي يعلمون أن الحدود بين الجزائر وبين شمال مالي قد أغلقت باتفاق مع فرنسا، فكيف يمكن أن تأتي هذه القوى الإرهابية من شمال مالي في الوقت الذي أغلقت فيه الحدود بين البلدين، وتم الإعلان عن ذلك في الصحافة الجزائرية نفسها؟. لقد أصر الوزير الأول عبد الملك سلال على تقديم المعلومات التي أدلى بها في ندوته الصحفية المكرسة لتقييم الحدث الإرهابي في عين أمناس، والتي خالف بها كل المحللين وكل المعطيات المعلوماتية التي تقول إن القوى الإرهابية قد جاءت من ليبيا. هل هذا الإصرار منه يهدف إلى تبرئة الليبيين من مسؤولية استخدام ليبيا كقاعدة إرهابية إزاء الدول المجاورة وخاصة الجزائر، أم يهدف إلى اتهام الفرنسيين بأنهم هم المسؤولون عن نتائج العملية الإرهابية في عين أمناس، بإصرارهم على الغزو تحت ذريعة القضاء على إرهابيين يسعون إلى إقامة دولة أصولية تشكل خطرا على أوربا. سواء أكان هذا أم ذاك، فإن الجزائر قد أخطأت مرتين بالتزام الحياد الذي هو في الحقيقة انحيازا مموها، أو تحت ضغط القوى الإمبريالية: مرة بالتزام حيادها إزاء الحرب الإرهابية المدعومة بالحلف الأطلسي الإمبريالي التي أدت إلى إسقاط نظام القذافي، ومرة ثانية حينما أنهت ترددها بقبول العدوان الفرنسي على مالي، وهي تعرف الأهداف الحقيقية للغزو.

ولهذا يجب فضح تبريرات السلطة وتحميلها المسؤولية جنبا إلى جنب مع القوى الإمبريالية ولا سيما الإمبريالية الفرنسية التي تريد احتكار الاستفادة من ثروات البلدان التي كانت تشكل مستعمراتها في السابق، وأن تبعد كل المنافسات التي تدخل معها وخاصة الاستثمارات الصينية. فكل المصائب التي تصيب الشعب المالي وشعوب إفريقيا من جراء هذا الغزو الإمبريالي تصيب الجزائر بالدرجة الأولى، التي ستحول المنطقة إلى أفغانستان أخرى.

محمد علي 25 جانفي 2013


Nombre de lectures: 195 Views
Embed This